Accessibility links

logo-print

سعود الفيصل: تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول الخليج مستمرة


قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال اجتماع تحضيري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض مساء الأربعاء إن " تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول منطقة الخليج مستمرة فضلا عن أزمة ملفها النووي، وسعيها لتطوير قدرات نووية مما سيمكنها مستقبلا من امتلاك السلاح النووي الذي يعتبر تهديدا صريحا لامن واستقرار المنطقة".

كما أشار إلى "استمرار احتلالها جزر الإمارات" الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وازدادت حدة التوتر بين ايران والسعودية بعد أن اتهمت الولايات المتحدة طهران بالتورط في مؤامرة مفترضة لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير.

ونفت طهران ذلك متهمة واشنطن بالسعي إلى زرع الشقاق بين المسلمين بينما طالبت الأمم المتحدة إيران بالتعاون مع التحقيقات.

وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ إرسال قوة "درع الجزيرة" منتصف مارس/آذار إلى البحرين للمساعدة في إرساء الأمن خلال قمع انتفاضة قادها الشيعة الذين يشكلون الغالبية في المملكة التي تحكمها سلالة سنية منذ حوالي مئتي عام.

وما انفكت إيران تدعو إلى سحب هذه القوة وغالبيتها من السعودية.

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية السعودي أن "ما حدث ويحدث في أجزاء من عالمنا العربي منذ الربيع الماضي يحمل في طياته دواعي جديدة لتعاون وتنسيق مستمر أساسه استيعاب دقيق لمسببات ودوافع الإحداث في بعض بلدان منطقتنا".

ودعا إلى "تحديد سبل التعاون مع ديناميكيات هذا الحراك على النحو الذي يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها ويضمن لها النمو الطبيعي والتطور المدروس بعيدا عن أي املاءات وتدخلات خارجية".

وأشار إلى "اسهامات مهمة لمجلس التعاون خصوصا في اليمن وليبيا وسوريا وغيرها".

وعبر عن الأسف لتزامن هذه التطورات مع استمرار الأزمات التي أصبحت جزءا من واقع المنطقة وأولها القضية الفلسطينية حيث تتعثر عملية السلام في فلسطين بسبب السياسات الإسرائيلية المتعنتة ورفضها للانصياغ للشرعية الدولية.

والاجتماع الوزاري اليوم تحضير للقمة المقبلة لدول المجلس في الرياض يومي 19 و20 ديسمبر/كانون الأول، وسيليه اجتماع تمهيدي آخر قبيل القمة.

والقمة العادية هي الأولى للمجلس منذ انطلاق حركات الاحتجاج الشعبية التي أطاحت بثلاثة أنظمة عربية وتهدد أخرى.

وقد شملت الاحتجاجات بلدين في مجلس التعاون هما البحرين وسلطنة عمان.

وكان المجلس قد قرر تخصيص 20 مليار دولار لمشاريع إنمائية في البلدين.

وفي مارس/آذار، وضعت السلطات البحرينية حدا بالقوة للحركة الاحتجاجية التي قادها الشيعة أما في سلطنة عمان فكانت الاحتجاجات محدودة واقتصرت على المطالبة بالإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

واستجاب السلطان قابوس بن سعيد فقرر تعزيز صلاحيات البرلمان الذي يضم مجلسا منتخبا وآخر معينا، كما وعد بمحاربة الفساد.

وكان من المفترض أن تستضيف المنامة القمة الخليجية المقبلة إلا أنها تنازلت عنها للرياض خلال القمة الماضية التي استضافتها أبو ظبي في ديسمبر/كانون الأول 2010.
XS
SM
MD
LG