Accessibility links

عدد ضحايا الزلزال الهائل في جنوب آسيا في تصاعد مستمر




ذكرت وكالات الأخبار أن عدد ضحايا الزلزال الهائل الذي تعرضت له منطقة جنوب آسيا في تصاعد مستمر إذ ذكرت أن عدد الذين لقوا حتفهم بلغ حتى الآن أكثر من 30 ألفا وأن غالبية الضحايا في باكستان. وهناك أخبار تقول إن مجموع الضحايا قد يصل الى 60 الفا.
كما قتل عدة مئات في الهند المجاورة .
ووصفت باكستان التي أعلنت الحداد الرسمي ثلاثة أيام ما حدث بأنه أسوأ كارثة في تاريخ البلاد.
وقال وزير الاتصالات في كشمير الباكستانية أن اكثر من 30 ألف شخص قتلوا في كشمير وحدها. وكان وزير الداخلية الباكستاني قد قال في وقت سابق إن عدد القتلى في باكستان يبلغ حوالى 20 الفا معظمهم في كشمير الباكستانية.

وقد تحولت مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير إلى مدينة أشباح غيبها الموت والدمار بعد أن تهدمت البيوت وفقد الكثير أحباءهم. ويصف الوضع المأساوي جندي متقاعد بالقول : " لقد سوي كل شئ بالأرض في ضربة واحدة لا يعرف أحد كيف وقعت ومن أين أتت."
وأمام الأنقاض يقول أحد سكان مظفر آباد: "فقدت حوالي 15 من أقاربي ومات حوالي 10 آلاف شخص و ربما 30 ألفا كما أصيب عشرات الآلاف بجراح." وتتدفق المساعدات على باكستان والهند في الوقت الذي تواجه فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى المناطق النائية.
وقد أعلن الاتحاد الاوروبي رصد ثلاثة ملايين و 600 الف يورو اي ما يعادل أربعة ملايين دولار لدعم جهود الاغاثة في المناطق المتضررة من جراء الزلزال في باكستان. وقال خوسيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية إن الاتحاد والمفوضية جاهزان لتقديم المعونات ومواد الاغاثة الطارئة المطلوبة لضحايا الكارثة .
وقد قال رئيس فريق الامم المتحدة للاغاثة إنه يجري إعداد لائحة بالمناطق المتضررة وبحاجاتها. وأضاف:
"الحاجة ملحة في الوقت الحاضر الى الخيام ومياه الشرب والأغذية والأدوية ، كما نعمل في مرحلة ثانية على تأمين عدد من الفرق الطبية "
وفي واشنطن قال الرئيس بوش إن المساعدات الأميركية في طريقها إلى ضحايا المأساة المفجعة في جنوب آسيا.
وأضاف في بيان أصدره البيت الأبيض السبت أن الولايات المتحدة تعرب عن تعازيها للخسائر في الأرواح والدمار الذي أحدثه الزلزال.
وأشار البيان إلى استعداد الولايات المتحدة لتقديم مزيد من المساعدات طبقا للحاجة إليها.
وقال في بيانه إنه يصلي من أجل الذين تأثروا بتلك المأساة الرهيبة.
وقد رحبت باكستان بتلقي أي معونات دولية في أعقاب الزلزال المدمر.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن بلاده أنشأت بالفعل صندوقا لتلقي المعونات الدولية أسمته "صندوق الرئيس للإغاثة" وأنها ترحب بتلقي أي معونات مالية من الخارج.
وأضاف عزيز الذي تفقد المناطق المنكوبة في رحلة بمروحية قبل ساعات أن بلاده قد تنحي خلافاتها مع الهند جانبا لتتعاونا على نجدة المنكوبين في المنطقة الحدودية بين البلدين في كشمير المتنازع عليها، وهي المنطقة الأكثر تضررا.
وقال عزيز إن سكان المناطق المنكوبة سيواجهون البرد القارس في غضون أسابيع وبالتالي ستزداد معاناتهم.
وزار عزيز أيضا بناية دمرها الزلزال في إسلام أباد، معربا عن صدمته لحجم الكارثة التي أصابت بلاده.

ويذكر أن شدة الزلزال بلغت سبع درجات وستة أعشار الدرجة على مقياس ريختر وأعقبته 18 هزة متباينة الشدة، وشعر بالزلزال سكان عواصم أفغانستان والهند وبنغلادش.
وقال وزير الداخلية الباكستانية أفتاب خان شيرباو إن عددا من القرى في الجزء الباكستاني من كشمير دمرت تماما وان السلطات تجد صعوبة في الوصول إليها بالنظر إلى أن الانجرافات الأرضية أغلقت الطرق المؤدية إليها أو دمرتها.
وفي مدينة بيشاور في شمال غرب باكستان، قال مسؤول أمني إن الزلزال أدى إلى انهيار مدرستين في إقليم الحدود الشمالية الغربية ما أدى إلى مقتل حوالي 400 تلميذ.
وأشار إلى أن الوضع في الإقليم سيء للغاية وأنه يخشى من ارتفاع عدد الضحايا.
وقد غادر سويسرا وفد من الأمم المتحدة متوجها إلى إسلام أباد لتنسيق المساعدات الإنسانية.


XS
SM
MD
LG