Accessibility links

تزايد ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب شمال باكستان والهند واستمرار جهود الانقاذ وتدفق المساعدات



يستمر الإعلان عن ارتفاع ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب شمال باكستان والهند، فقد أكدت السلطات المحلية الباكستانية أن عدد ضحايا الزلزال يقترب من 30 ألف قتيل في منطقة كشمير لوحدها. كما أفادت السلطات أن هناك إمكانية لارتفاع هذا العدد في غضون الأيام القليلة المقبلة خاصة وأن فرق الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى المناطق المنكوبة من الزلزال بسبب وعورة الطرقات.
في هذه الأثناء طلبت الحكومة الباكستانية الأسرة الدولية بتقديم مساعدات طارئة لمواجهة أثار هذه الكارثة. وقد بادر المجتمع الدولي إلى توفير المساعدات للمناطق التي ضربها الزلزال المدمر في جنوب آسيا, وقد شرع في الاستعداد خبراء الإغاثة والفرق الطبية والكلاب المدربة والإمدادات الغذائية التي بدأت تدفق بالفعل على المناطق المنكوبة.
وكانت اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من بين أول المساهمين في جهود الإغاثة وتقديم المساعدات المالية لكل من الهند وباكستان وأفغانستان في أعقاب الزلزال الهائل الذي أودى بأرواح ما يقرب من 20 ألف نسمة حسب آخر التقديرات.
كما قدمت الحكومة الكندية تعازيها إلى باكستان والهند وأفغانستان، معربة عن رغبتها في تقديم العون، فيما تسارعت دول آسيا الجنوبية إلى مساعدة آلاف المنكوبين من ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب هذه الدول وأسفر عن مئات الآلاف بين قتيل وجريح.
وأعرب رئيس الوزراء الكندي بول مارتن الأحد عن بالغ أسفه وحزنه لحكومات وشعوب الدول المتضررة، مقدما تعازي بلاده إلى كل الذين فقدوا ذويهم ومنازلهم وكل ما يملكون في الفاجعة.
وقال مارتن إنه أتصل هاتفيا برئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز لعرض دعم بلاده إلى باكستان، مضيفا أن كندا تقف على أهبة الاستعداد لتوفير المساعدة اللازمة وفقا للمتطلبات الناتجة من أضرار الحادث.
يذكر أن أوتوا قدمت حوالي 85 ألف دولار أميركي إلى الصليب الأحمر للمساهمة في تلبية الاحتياجات الناجمة عن الزلزال المدمر.
هذا وجاءت باكستان على رأس الدول المتضررة حيث كان نصيبها من الضحايا أكثر من 19 ألف قتيلا الأمر الذي دفع رئيسها برفيز مشرف إلى توجيه مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي. وقال مشرف في مناشدته إن بلاده تواجه الآن أكبر مأساة في تاريخها.
وقد عرض البنك الدولي 20 مليون دولار على باكستان لمساعدتها في مواجهة آثار الكارثة الطبيعية فيما تعهد بنك التنمية الأسيوي بتخصيص عشرة ملايين دولار كمساعدة عاجلة.
وصرح وزير الدفاع البريطاني جون ريد بأن الجنود البريطانيين في أفغانستان مستعدون لتقديم المساعدة إذا طلب منهم ذلك، كما تعهدت جماعات خيرية إسلامية في بريطانيا بتخصيص مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية.
وكان الآلاف من سكان كشمير المسلمين قد أمضوا ليلتهم في العراء بعدما حذّرتهم مكبرات الصوت في المساجد من إمكانية وقوع هزات جديدة عنيفة في الشطر الهندي من كشمير وفق ما أفادت مصادر في الشرطة الهندية.
وقد أدت الهزة العنيفة التي ضربت منطقة كشمير إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا في باكستان وإلى مقتل 600 شخص في الشطر الهندي من كشمير.
وقد ترك أكثر من مليون شخص منازلهم في مدينة سريناغار، عاصمة الشطر الهندي من كشمير.
إلي هذا أكّد شوكت عزيز، رئيس وزراء باكستان، أنّ عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال البلاد في ارتفاع مستمر نتيجة حجم الكارثة.
"الحصيلة النهائية حتى الآن تشير إلى مقتل حوالي 20 ألف شخص وإلى جرح نحو 43 ألفا، ويرجح ارتفاع العدد إلى صعوبة عمليات الإغاثة".
وطالب عزيز المجتمع الدولي بتقديم مساعدات عاجلة وتمويل خطة إعادة إعمار المناطق المهدمة:
"إن أكثر ما نحتاجه في الوقت الراهن مخيمات مؤقتة بالإضافة إلى عدد كبير من الأغطية بسبب برودة الطقس بالإضافة إلى الحاجة الماسة للأدوية. كما نحتاج أيضا لتمويل مشروعات الإعمار".

XS
SM
MD
LG