Accessibility links

logo-print

توقف الاشتباكات في ميدان التحرير والمجلس العسكري يؤكد إجراء الانتخابات في موعدها


أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية على بدء الانتخابات التشريعية في موعدها المقررة الاثنين 28 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وذلك في وقت توقفت فيه الاشتباكات في محيط ميدان التحرير وسط القاهرة.

وقال عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا في مؤتمر صحافي الخميس إن ترك الجيش للسلطة الآن سيكون بمثابة "خيانة للأمانة" التي حمله الشعب إياها مؤكدا" ليس هدفنا ترك السلطة أو الاستمرار في السلطة وإنما تنفيذ ما التزمنا به مع هذا الشعب".

وأكد الملا أن مشاورات تجري لتشكيل حكومة جديدة خلفا لوزارة عصام شرف التي قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة استقالتها الثلاثاء.

وأعرب عن أمله عن تشكيل هذه الحكومة قبل بدء الانتخابات التشريعية مشددا على أن الانتخابات ستجري في موعدها المحدد اعتبارا من الاثنين المقبل.

وتشهد مصر منذ السبت الماضي أزمة سياسية هي الأعنف منذ سقوط الرئيس حسني مبارك، وذلك بعد خروج آلاف من الشباب إلى ميدان التحرير منذ السبت الماضي احتجاجا على فض اعتصام لمصابي الثورة بالقوة من قبل الشرطة ووقعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن أوقعت 38 قتيلا وأكثر من ثلاثة آلاف جريح، حسب آخر حصيلة أصدرتها وزارة الصحة المصرية صباح الخميس.

وكان رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي قد ألقى مساء الثلاثاء خطابا وعد فيه بنقل السلطة للمدنيين بحلول منتصف العام المقبل، كما ألمح إلى إجراء استفتاء على وجود المجلس العسكري في الحكم إذا اقتصت الضرورة.

المجلس العسكري يعتذر

كما قدم عضوا المجلس العسكري محمد العصار ومحمود حجازي اعتذارا يوم الأربعاء"عن سقوط شهداء" ودافعا عن المجلس العسكري في مواجهة عاصفة الانتقادات التي يتعرض لها.

ودعا حجازي "الشعب المصري والقوى السياسية إلى عدم المقارنة بين المجلس الأعلى والنظام السابق"، معتبرا أنها "مقارنة لا تجوز كونها غير معبرة عن الواقع وفيها ظلم شديد للمجلس والقوات المسلحة التي وقفت إلى جانب ثورة الشعب المصري".

وفي حوار مع "راديو سوا"، رأى أحمد عبد الله المتحدث باسم حركة "6 أبريل" أن هذا الاعتذار غير كاف، "ولا يلبي أي نوع من الطموحات"، مشيرا إلى أن المجلس العسكري قد قدم اعتذارا في السابق لمقتل الشهداء وقام بالتنكيل بالمعارضين وترك المسؤولين عن قتل الشهداء خارج المحاكمة، ودعا إلى أن يرحل المجلس العسكري تماما عن واجهة المشهد السياسي.

هدوء وسط القاهرة

وتدخل الجيش بقوة ليل الأربعاء/الخميس لوقف الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين في شارع محمد محمود وأقام حواجز للفصل بين الشرطة والمتظاهرين.

وأخلى الآلاف من المعتصمين من الشارع وعادوا إلى ميدان التحرير بعد إتمام بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة من ممثلي القوى والتحالفات الثورية الشبابية، بعد أن تم إطلاق سراح 69 معتقلا تم إلقاء القبض عليهم في هذه المنطقة منذ عدة أيام .

من جانبه، نفى اللواء حمدي بدين قائد قوات الشرطة العسكرية الاتهامات الموجهة للشرطة العسكرية باستخدام العنف ضد المتظاهرين، قائلا إنه لم يتواجد جندي واحد من الشرطة العسكرية في ميدان التحرير خلال الأحداث التي وقعت يوم السبت الماضي.

وأكد أن القوات الموجودة حاليا في الشارع هي قوات المنطقة المركزية العسكرية وهدفها تأمين وزارة الداخلية وليس التعامل مع المتظاهرين.

وكان اللواء منصور عيسوي، وزير الداخلية قد نفى استخدام الرصاص الحي أو المطاطي أو الخرطوش في تفريق المتظاهرين في شارع "محمد محمود"، وأكد أن قوات الأمن تستخدم فقط قنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف وزير الداخلية المصرية، أن القنابل ليست منتهية الصلاحية أو من النوع السام أو المُحرّم دوليا، لافتا إلى أن هذه الأنواع تستخدم في كل أنحاء العالم، وأنه تم إرسال عينات من قنابل الغاز لوزارة الصحة لتحليلها ومعرفة أضرارها.

وقال عيسوي في مقابلة تلفزيونية إن قناصة صعدوا فوق أسطح المباني أطلقوا النار على المتظاهرين والشرطة، مشيراً إلى أن هناك مجموعات، تسعى لتخريب البلد، وأنها حاولت اقتحام وزارة الداخلية.

مشاورات سياسية

ومن جهة أخرى، أفادت مصادر سياسية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة بدأ مشاورات غير معلنة مع ممثلي القوى السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء خلفا لعصام شرف.

بدوره، حذر الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين من أن استقالة المجلس العسكري من إدارة البلاد قبل إجراء الانتخابات البرلمانية سيدخل مصر في فوضى عارمة.

وقال في تصريحات لصحيفة "السبيل" الأردنية إن "الانفعالات التي تطغى على المتظاهرين والغضب وعدم الإدراك السياسي غير المكتمل لديهم هو الذي دفعهم إلى التصميم على هذا المطلب"مشيرا إلى أن الانتخابات هي السبيل الوحيد الذي يعيد السيادة إلى الشعب ويصبح هو مصدر السلطة.

مليونية جديدة

يأتي ذلك فيما دعا نشطاء وحركات شبابية مصرية إلى مظاهرات حاشدة جديدة غدا الجمعة لدعم مطلبهم لإنهاء الحكم العسكري المستمر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي، فيما تواصلت الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في مدن مصرية مختلفة.

وأطلقت أحزاب وجمعيات ومنظمات تراقب حقوق الإنسان على المظاهرات الحاشدة المزمعة "مليونية الفرصة الأخيرة" في إشارة إلى إمكانية تصعيد الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة إذا لم يستجب لمطلبهم.

XS
SM
MD
LG