Accessibility links

ردود فعل متباينة إزاء الإعلان عن إجراء الانتخابات المصرية في موعدها


تباينت ردود الأفعال في مصر تجاه إعلان المجلس العسكري الحاكم التزامه بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر نهاية الشهر الجاري، لاسيما في ميدان التحرير الذي انقسم بين مرحب بالقرار ومعارض له.

وفيما طالب البعض في ميدان التحرير بتأجيل الانتخابات إلى حين عودة الأمن خوفا من مصادمات دموية، طالب البعض بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر من أجل الخروج من الأزمة الراهنة.

من جانبها، أعربت جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب التحالف الديموقراطي عن ترحيبها بإجراء الانتخابات في موعدها، لكن ياسر الهواري عضو المكتب التنفيذي لائتلاف "شباب الثورة" رأى أن الوضع الأمني لا يسمح بإجرائها.

وأضاف لـ"راديو سوا" "كيف يمكن تأمين اللجان في هذه الأجواء .الإخوان هم الطرف الوحيد المتعجل". من جانبه، قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط إن الانتخابات هي الحل الوحيد لإنجاز التحول الديمقراطي المتعثر وبهدف رحيل المجلس العسكري، على حد قوله.

وأضاف لـ"راديو سوا": "لن يرحل المجلس العسكري إلا بانتخابات سريعة ويسلم السلطة إلى كيانات منتخبة"، متوقعا مشاركة كبيرة في هذه الانتخابات.

ورأى عمرو هاشم ربيع الخبير في الشؤون البرلمانية بمركز الأهرام أن مشكلة الانتخابات أن إدارتها مرتبكة، كما أن هناك الصعوبة في توفير مناخ آمن للمقترعين خلال أيام.

ويكاد يكون هناك إجماع بين القوى السياسية المصرية على أن الحركات الإسلامية وعلى رأسها الإخوان المسلمون، أكثر القوى السياسية المصرية تنظيما، ستكون الرابح الأكبر من الانتخابات المقبلة إلا أن أحدا لا يمكنه التكهن بنسبة فوزها.

وتجرى الانتخابات في ظل أزمة سياسية هي الأعنف التي تشهدها البلاد من إسقاط مبارك في 11 فبراير/ شباط الماضي.

وبموجب إعلان دستوري أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في نهاية مارس/ آذار الماضي، يتعين على مجلس الشعب المنتخب أن يختار لجنة من 100 عضو لإعداد مشروع دستور يتم إقراره بعد ذلك من خلال استفتاء شعبي.

ويخوض الانتخابات أعضاء سابقون في الحزب الوطني الذي كان يترأسه مبارك والذي قرر القضاء المصري حله بعد الثورة.

ويسود الاعتقاد بأن الأعضاء السابقين في الحزب الوطني ربما يكونون الأقدر على موازنة ثقل الإسلاميين ومنع هيمنتهم بشكل مطلق على مجلس الشعب المقبل.

وما زالت الأحزاب الجديدة التي نشأت بعد الثورة في طور التكوين ولا تتمتع بثقل انتخابي كبير.

واندلعت أزمة السبت الماضي عندما قامت الشرطة بفض اعتصام ضم قرابة 200 من مصابي الثورة في ميدان التحرير بالقوة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات تصاعدت حتى بلغت حصيلتها 38 قتيلا من بينهم 30 على الأقل في ميدان التحرير.

وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، أعلن المجلس العسكري في بيان أصدره صباح الخميس "اعتذاره لسقوط ضحايا" بين المتظاهرين.

وقالت الصحف إن مشاورات تجري لاختيار رئيس جديد للوزراء خلفا لعصام شرف الذي قبل المجلس العسكري استقالة حكومته الثلاثاء مشيرة إلى أن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ابرز المرشحين لهذا المنصب.

الوضع الميداني

وميدانيا، عززت القوات المسلحة الخميس السياج الأمني المقام في محيط وزارة الداخلية حيث قامت بوضع أسلاك شائكة إضافية وبعض الكتل الخراسانية والألواح على مداخل الشوارع المؤدية للوزارة.

في الوقت نفسه، قامت اللجان الشعبية بغلق الشوارع المحيطة وذلك لمنع المتظاهرين من تكرار محاولات الوصول للوزارة بعد أن كانت جهود الوساطة قد نجحت في التوصل لاتفاق بين المتظاهرين وقوات الأمن أدى لوقف المواجهات منذ الليلة الماضية.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بإصابة العميد أحمد أبو يوسف مساعد مدير أمن الغربية الخميس و13 آخرين من أفراد وجنود الشرطة لدى تصديهم لمحاولات اقتحام بعض المتظاهرين مبنى مديرية الأمن بمحافظة الغربية.

XS
SM
MD
LG