Accessibility links

logo-print

المغرب ينظم الجمعة أول انتخابات تشريعية بعد الإصلاحات


تنتهي مساء الخميس الحملات الانتخابية المواكبة للانتخابات التشريعية التي سيشهدها المغرب يوم الجمعة.

ومن المقرر أن يشارك 3829 مراقبا بينهم 331 مراقبا دوليا في متابعة سير الانتخابات التي يتنافس فيها مرشحون عن 31 حزبا سياسيا. وسيتم توزيع المراقبين على 92 دائرة انتخابية لمراقبة سير العملية الانتخابية.

وكانت السلطات المغربية قد أصدرت في سبتمبر/أيلول الماضي قانونا لتحديد شروط وكيفية المراقبة المستقلة والمحايدة للانتخابات وذلك بعد أن تضمنت التعديلات الأخيرة على الدستور المغربي لأول مرة بندا ينص على حق المراقبين المستقلين في مراقبة سير عملة الاقتراع.

وستتيح الانتخابات التشريعية، التي تجرى قبل عام تقريبا من موعدها ودعي 13.6 مليون ناخب مغربي للمشاركة فيها لاختيار أعضاء البرلمان الـ395، معرفة وزن القوى السياسية والإصلاحات التي اقترحها العاهل محمد السادس في يونيو/حزيران الماضي ووافق عليها الشعب في استفتاء الأول من يوليو/تموز.

وستحتدم المنافسة خصوصا بين الحزبين الكبيرين في الائتلاف الحاكم، وهما حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والممثل في البرلمان الحالي بـ57 نائبا، وحزب التجمع الوطني للأحرار بزعامة وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية أكبر أحزاب المعارضة الممثلة بـ47 مقعدا في البرلمان.

وفي حال فاز حزب العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي، بانتخابات الجمعة فإن ذلك سيفتح له الباب أمام دخول الحكومة بموجب التعديلات الدستورية الأخيرة التي تنص على أن يكون رئيس الوزراء من الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات.

واستبعد وزير الاتصال المغربي خالد ناصري احتمال أن تؤدي الانتخابات إلى هيمنة الإسلاميين وقال إنه لم يسبق أن كانت اللعبة السياسية "مفتوحة إلى هذا الحد"، متوقعا ألا يفوز الحزب الأقوى بأكثر من 16 إلى 18 بالمئة من الأصوات.

وقد توقع الكثير من الخبراء تشكيل حكومة جديدة تضم عدة أحزاب. وبهذا الصدد قال أستاذ القانون الدستوري في كلية الرباط عمر بيندورو لوكالة الصحافة الفرنسية إن حزب العدالة والتنمية بإمكانه الفوز بغالبية الأصوات لكنه حتى وإن تولى رئاسة الحكومة فإن السلطة التنفيذية سيتولاها ائتلاف".

وقال بيندورو إن نسبة الإقبال على التصويت ستكون لها مؤشرات عدة، مضيفا أن المشاركة القوية "ستمنح مصداقية للإصلاحات الدستورية" وستمنح المملكة "مصداقية وصورة إيجابية في الخارج". وكانت نسبة المشاركة في عملية الاقتراع في انتخابات 2007 التشريعية متدنية إذ لم يشارك فيها سوى 37 بالمئة من الناخبين.

يذكر أن الدستور الجديد يمنح صلاحيات أكبر للبرلمان ورئيس الحكومة مع وعود بنظام أكثر ديموقراطية من الماضي، إلا أن العاهل المغربي لا زال يحتفظ بصلاحيات واسعة في العديد من المجالات.

وانتقدت حركة 20 فبراير، التي تضم إسلاميين وناشطين من اليسار والشباب، الإصلاحات داعية إلى إرساء ملكية برلمانية على غرار إسبانيا وإلى إنهاء الفوارق الاجتماعية والفساد في المملكة التي يقدر عدد سكانها بـ35 مليون نسمة.

دعوة لوقف مضايقة الداعين للمقاطعة

وقد كثفت الحركة، التي قادت الاحتجاجات في الشارع منذ فبراير/شباط، جهودها للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات. وفي هذا الإطار دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الخميس السلطات المغربية وقف مضايقة من يدعون للمقاطعة مشيرة إلى أن ذلك من حقهم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الشرطة أوقفت منذ 20 أكتوبر/تشرين الأول أكثر من مئة مغربي في مختلف أنحاء البلاد واستجوبتهم بشأن توزيع منشورات تدعو لمقاطعة الانتخابات أو غيرها من الجهود لحث الناخبين على عدم الادلاء بأصواتهم.

وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ويتسن إن "الحق في الاختيار الحر والقيام بحملة لاختيار ممثلين في الحكومة يشمل الحق في عدم التصويت وحث الآخرين على أن يحذو نفس الحذو. إن مضايقة الذين يؤيدون المقاطعة أمر سيئ مثل مضايقة أولئك الذين يدعمون حزبا أو مرشحا معينا، ويلقي بظلاله على التصويت".
XS
SM
MD
LG