Accessibility links

logo-print

بوش يبحث مع عباس في البيت الأبيض مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية


وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس جورج بوش الذي من المرتقب أن يحث الجانب الفلسطيني على بذل مزيد من الجهود لوقف أعمال العنف ضد إسرائيل ومكافحة الفساد وتحسين الاقتصاد الفلسطيني.
في هذا الإطار، قال ناصر القدوة وزير الخارجية في السلطة الفلسطينية إن عباس سيناقش التطورات عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة علاوة على الأمور المتعلقة بمعبر رفح ومشاركة حماس في الانتخابات التشريعية المقبلة.
في هذا الإطار، ذكرت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن الرئيس بوش سيناقش مع رئيس السلطة عباس مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المحادثات ستواجه صعابا كبيرة، وقالت إن إسرائيل وأنصارها في واشنطن يشنون حملة لإقناع الحكومة الأميركية بأنه ينبغي منع حماس من المشاركة في الانتخابات إلا إن تخلت عن أسلحتها وغيرت مبادئها.
وأضافت أن إسرائيل تحذر من أن حماس ستضمن بمشاركتها في الانتخابات التشريعية أن حكومة عباس التي تهدف إلى الاعتدال والإصلاح لن تتمكن من تعطيل الحركة ونزع أسلحتها، حسب تعبير الصحيفة.
بيد أن الصحيفة قالت إن محمود عباس يوافق على مبدأ نبذ العنف وأنه ينبغي على حماس التخلي عنه، إلا أنها أشارت إلى أن عددا من مساعدي عباس يقولون إن قوات الأمن الفلسطينية ستخسر إن تحدت حماس.
وأشارت الصحيفة إلى أن سياسة عباس تهدف إلى بذل كل ما يمكن للتمكن من هزيمة حماس في الانتخابات، ومن ثم الطلب من المجلس التشريعي إصدار قرار ينص على أن تتخلى كافة الفصائل عن أسلحتها.
وعلى الصعيد الأميركي، قالت الصحيفة إن مسألة مشاركة حماس في الانتخابات لا يمكن فصلها عن سياسة الولايات المتحدة لنشر الديموقراطية في المنطقة ودفع الجماعات الإسلامية للمشاركة في العملية السياسية والتخلي عن العنف.
ونبهت الصحيفة إلى أن تلك السياسة لن تنجح إذا رفضت الحركات الإسلامية نبذ العنف كما أنها ستفشل إن تم منع الإسلاميين في بلدان مثل مصر ولبنان والأراضي الفلسطينية من المشاركة في العملية السياسية.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها أن هذا ما يدفع واشنطن إلى فصل موقفها عن الموقف الإسرائيلي في هذه القضية.
وشددت الصحفية على أهمية أن يقدم بوش المساعدة لعباس كي ينجح في مهمته، وقالت إن قوات الأمن الفلسطينية لن تتمكن من مواجهة حماس لأنها تفتقر إلى التدريب والأسلحة، وأن عباس يعاني سياسيا للتوصل إلى اتفاقيات مع حكومة شارون بشأن تنقل الأشخاص والبضائع بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تأثيرها ودورها في المنطقة للتخفيف من المشاكل التي يواجهها عباس والتسريع في عمليات الإصلاح الاقتصادي قبل شهر يناير/كانون الثاني المقبل، وأن تشدد واشنطن في الوقت ذاته على أهمية مشاركة الجماعات الإسلامية في العملية الديمقراطية لكن بعد أن تتخلى عن أسلحتها.
XS
SM
MD
LG