Accessibility links

logo-print

تقرير ميليس يتهم مسؤولين سوريين من بينهم الشرع بتضليل سير التحقيق


وجه ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري اتهامات إلى مسؤولين أمنيين كبار في لبنان وسوريا بالتورط في عملية الاغتيال.
وجاء في التقرير الذي سلمه ميليس إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن هناك أدلة متطابقة تشير إلى تورط لبناني وسوري في هذا العمل الإرهابي. ورجح التقرير أن يكون الدافع إلى الاغتيال سياسيا.
لكن التقرير يستدرك بالقول إنه يبدو أن التزوير والفساد وغسيل الأموال قد تشكل دوافع أخرى لأفراد آخرين للاشتراك في تلك العملية بما أن الجريمة لم تكن عملَ أفراد بل عملَ مجموعة منظمة.
أضاف التقرير أن من الصعب تصور إمكان تنفيذ أي سيناريو لارتكاب عملية اغتيال معقدّة كاغتيال الحريري بدون علم أجهزة المخابرات اللبنانية والسورية باعتبار أن أجهزة المخابرات تلك التي تعمل بالتنسيق في ما بينها تخترق المؤسسات اللبنانية والمجتمع اللبناني.
وقال التقرير إنه توافر للجنة، بعدما قابلت شهودا ومشتبها فيهم في سوريا، معلومات تشير مباشرة إلى تورط مسؤولين أمنيين سوريين في هذا الاغتيال، وأنه بات على سوريا أن توضح جزءا كبيرا من أسئلة لا توجد إجابات عليها بعد.
واتهم التقرير مسؤولين سوريين من بينهم وزير الخارجية فاروق الشرع بتضليل التحقيق قائلا إن السلطات السورية، بعد تردد في البداية، تعاونت بشكل محدود فيما سعى عدد من الذين تمت مقابلتهم إلى تضليل التحقيق.
وأورد التقرير اسم احمد عبد العال وهو عضو في منظمة الأحباش الإسلامية المتطرفة وقال إنه اتصل من هاتفه المحمول مع جميع الشخصيات المهمة في هذا التحقيق يوم اغتيال الحريري.
وأضاف أنه اتصل هاتفيا بالرئيس اللبناني إميل لحود قبل دقائق من وقوع عملية الاغتيال.
ومن ناحية أخرى، رفض مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية التعليق على التقرير قبل الاطلاع على محتوياته.
وقبيل تقديم التقرير، قال المتحدث باسم الأمم المتحدةستيفان دوجاريك إنه ليس للمحقق ميليس أي نية لتقديم نسخة مسبقة عن التقرير للحكومة السورية.
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أكد الأسبوع الماضي أنه ليس للحكومة السورية أي علاقة بعملية اغتيال رفيق الحريري، غير أن مجلة شتيرن الألمانية أفادت بأن تقرير ميليس سيشير إلى تورط أصف شوكت رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السورية في الحادث.
من جانبه حذر كوفي عنان الصحفيين من المغالاة أو من تسييس تقرير ميليس قبيل الإعلان عن مضمونه.
وقال إن التقرير مجرد بداية وليس النهاية، وأنه ما زال أمام القضاء المجال للبت في القضية وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
وعشية صدور التقرير، أكد مهدي دخل الله وزير الإعلام السوري مجددا أن سلطات بلاده بريئة من كافة التهم المتعلقة بعملية الاغتيال.
وأضاف لـ"العالم الآن" أن سوريا لا تؤمن بسياسة الاغتيالات حتى للأعداء:
XS
SM
MD
LG