Accessibility links

الجنزوري يشكل الحكومة بمصر والعسكري متمسك بإجراء الانتخابات


قالت عدة محطات تلفزيونية مصرية خاصة ومواقع الكترونية إخبارية الخميس إن رئيس الوزراء المصري الأسبق كمال الجنزوري قبل مبدئيا تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة عصام شرف التي استقالت مطلع الأسبوع، ولم يصدر أي تأكيد رسمي لهذا القرار.

قال اللواء مختار الملا عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة إن الجيش يأمل تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات البرلمانية المقرر أن تبدأ يوم الاثنين القادم، وفقا لتلك المصادر.

لكن ترشيح الجنزوري لتولى رئاسة الوزراء خلال الفترة القادمة قوبل برفض من قبل الكثير من الحركات السياسية والشبابية المشاركة في احتجاجات ميدان التحرير حيث تعتبره رمزا من نظام الرئيس المصري السابق حسنى مبارك.

وقوبل خبر ترشيح الجنزوري في ميدان التحرير بالاستنكار والتهكم على اختيار رجل اقترب عمره من الـ80 لرئاسة الحكومة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقد طرحت هذه الحركات الشبابية أسماء شخصيات عديدة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمتلك "صلاحيات حقيقية" أبرزها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والقيادي الاسلامي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح.

وشغل الجنزوري منصب رئيس الوزراء ما بين عامي 1996 و1999 قبل أن يغضب عليه الرئيس المصري السابق حسني مبارك ويقيله بشكل اعتبرته الصحف المصرية آنذاك مهينا.

وقبل أن يتولى رئاسة الوزارة العام 1996 كان الجنزوري، الحاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميشيغن الأميركية، وزيرا للتخطيط.

الانتخابات البرلمانية

يأتي ذلك فيما أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها يوم الإثنين المقبل، وأنه سيتم انتخاب رئيس بنهاية شهر يونيو/حزيران المقبل.

وقال عضو المجلس اللواء مختار الملا إن المجلس العسكري اتفق مع قيادات الشرطة على خطط تأمين الانتخابات في المحافظات التسع التي تجري فيها المرحلة الأولى من الانتخابات.

من جانبه أكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم استعداد اللجنة لإجراء الانتخابات تحت أي ظرف.

وأضاف "قررنا أن يتم تصويت المصريين في الخارج عبر البريد ووزارة الخارجية تقوم بتسهيل الأمور".

وقال عبد المعز "مستعدون ومستعجلون لإجراء الانتخابات لأنها طوق النجاة للمجتمع". وأكد أنه كلما زاد عدد الناخبين كانت النتيجة أقرب للواقع وإرادة الشعب.

الوضع الميداني

ميدانيا سادت حالة من الهدوء التام ميدان التحرير وسط القاهرة بعدما نجحت جهود في تثبيت هدنة بين المحتجين الغاضبين وقوات الأمن قرب مقر وزارة الداخلية منذ فجر الخميس.

وللحيلولة دون وقوع أي احتكاكات بين الجانبين، يواصل مدنيون تشكيل دروع بشرية عند مدخل شارع محمد محمود الذي كان مسرحا لمواجهات بين المحتجين الغاضبين وقوات الأمن منذ السبت الماضي، راح ضحيتها 36 قتيلا وآلاف المصابين.

لكن محتجين يعتصمون في ميدان التحرير بالقاهرة تعهدوا بالتمسك بموقفهم إلى حين تنازل الجيش عن السلطة.

"مليونية الفرصة الأخيرة"

يأتى ذلك فيما دعا نشطاء وحركات شبابية مصرية إلى مظاهرات حاشدة جديدة الجمعة لدعم مطلبهم لإنهاء الحكم العسكري المستمر منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي، فيما تواصلت الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في مدن مصرية مختلفة.

وأطلقت أحزاب وجمعيات ومنظمات تراقب حقوق الإنسان على المظاهرات الحاشدة المزمعة "مليونية الفرصة الأخيرة" أو "حق الشهيد" في إشارة إلى إمكانية تصعيد الضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة إذا لم يستجب لمطلبهم.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن بيان الدعوة إلى المظاهرات الجديدة تضمن أن يرفع المتظاهرون مطالب تشمل وقف استعمال العنف ضد النشطاء وتقديم اعتذار صريح عن القتل والإصابة في صفوف المحتجين وتشكيل حكومة إنقاذ وطني لها صلاحيات كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية ووضع دستور جديد للبلاد وإجراء انتخابات رئاسية.

وقالت حركة شباب 6 ابريل إنها تسمي المظاهرات الجديدة "جمعة الغضب الثانية" في إشارة إلى المظاهرات الحاشدة في 28 يناير/كانون الثاني التي وقعت خلالها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن سقط خلالها أغلب ضحايا الانتفاضة التي أسقطت مبارك، وانتهت جمعة الغضب بانسحاب قوات الأمن من الشوارع فيما اعتبره النشطاء هزيمة لها.

XS
SM
MD
LG