Accessibility links

logo-print

الحريري يطالب بمحاكمة دولية للضالعين في جريمة اغتيال والده


وقبيل ذلك، عقد القاضي الألماني ديتليف ميليس مؤتمرا صحفيا في مقر الأمم المتحدة في نيويورك لإيضاح الأسباب التي حفزته على حذف أسماء شخصيات سورية بارزة من الصيغة النهائية لتقريره المتعلق بجريمة اغتيال الحريري.
وكانت الصيغة الأصلية للتقرير قد نقلت عن شاهد عيان سوري لم يذكر اسمه قوله إن ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد وصهره اللواء آصف شوكت كانا من بين عدد من المسؤولين السوريين واللبنانيين عن شؤون الأمن، كانوا قد عقدوا اجتماعا في دمشق في أواسط سبتمبر/أيلول من العام الماضي وقرروا اغتيال الحريري.
وأضاف الشاهد أن أولئك المسؤولين خططوا فيما بعد لعملية الاغتيال من خلال سلسلة من الاجتماعات في العاصمة السورية.
غير أن ميليس قال في مؤتمره الصحفي إن التعديلات التي أدخلت على الصيغة النهائية للتقرير تمت من قبل مساعديه وبتوجيه منه وأنه يتحمل مسؤوليتها.
ورفض ميليس التعليق على مصداقية الشاهد ولكنه قال انه أمر بحذف بعض الأسماء حفاظا على مبدأ براءة أي إنسان حتى تثبت إدانته.
وقال إن ما من احد من خارج اللجنة التي يرأسها كان له دور في تلك التعديلات وأنه لا الأمين العام للأمم المتحدة ولا أي شخص آخر في المنظمة الدولية اقترح إدخال أي تعديل.
وأشار إلى أنه سيطلع مجلس الأمن الدولي على ما ورد في التقرير يوم الثلاثاء المقبل.
وفي ردود الفعل الدولية، أكدت كوندوليسا رايس وزيرة الخارجية الأميركية على أهمية اتخاذ إجراءات دولية لضمان أن سوريا ستتحمل مسؤوليتها في مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقالت رايس إن التقرير الدولي للجنة التحقيق يشير إلى تورط مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
وأضافت أن التقرير يشير إلى أن دمشق لم تكن تتعاون بصورة كافية مع التحقيقات.
هذا وأشادت الولايات المتحدة بلجنة التحقيق الدولية ورئيسها ديتليف ميليس وبالشجاعة الاحتراف اللذين أبداهما في عمله.
كما أشادت الولايات المتحدة بعمل القضاء اللبناني الذي برهن أنه قادر على اتخاذ المبادرة، وفق ما قال الناطق باسم الخارجية آدم إيرلي.
ووصف إيرلي تقرير ميليس بأنه يستند إلى الوقائع ويتمتع بالمصداقية. أضاف: "تقرير ميليس خطير جداً ومزعج جدا ويتحدث عن أدلة متطابقة تشير إلى تورط سوريين ولبنانيين في هذا العمل الإرهابي."
وأشار إيرلي إلى الدوافع السياسية للاغتيال والتي برزت في اجتماع بين رفيق الحريري والرئيس السوري بشار الأسد، كما أشار إلى المؤامرة السورية التي تجلت من خلال تضليل التحقيق وتقديم معلومات مغلوطة وشهادات معدة سلفا.
ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية البريطانية جاك سترو إن مجلس الأمن الدولي سينظر في موضوع فرض عقوبات على سوريا بعد النتيجة التي أظهرها تقرير ديتليف ميليس، رئيس اللجنة الدولية المكلف بالتحقيق في مقتل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
وأضاف سترو في حديث مع هيئة الإذاعة البريطانية أن المجلس سيأخذ هذا الموضوع في الاعتبار أثناء عقد جلسته الطارئة في الأسبوع المقبل لبحث التقرير.
هذا وأعربت الحكومة البريطانية عن قلقها لما ورد في تقرير ميليس.
مراسلة "العالم الآن" في لندن صفاء حرب والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG