Accessibility links

الولايات المتحدة وبريطانيا توجهان انتقادات لاذعة إلي سوريا وتصفان نتائج تقرير ميليس بالخطيرة


صعدت الولايات المتحدة وبريطانيا ضغوطهما على سوريا، واعتبرتا أن نتائج التحقيق الدولي خطيرة للغاية وأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتصرف بشأنها.
فقد وجهت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا انتقادات لاذعة لسوريا الأحد ودعتا إلى اتخاذ إجراء دولي في أعقاب نشر التقرير الدولي الذي أشار إلى ضلوع مسؤولين سوريين في جريمة الاغتيال.
وقد أحجمت وزيرة الخارجية الأميريكية كوندوليسا رايس عن ذكر أي إجراء محدد قد تدعو إليه واشنطن حينما ينظر مجلس الأمن في التقرير الثلاثاء، واكتفت بالقول أنه يتعين التعامل بجدية مع ذلك الأمر.
وصرحت رايس لهيئة الإذاعة البريطانية أن التقرير تضمن اتهامات خطيرة يتعين بحثها على مستوى وزراء الخارجية، كما أعربت عن ثقتها في أن المجتمع الدولي سيرد على ما أورده تقرير التحقيق الدولي عن ضلوع سوريا في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
ونوهت رايس إلى أن المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة هو الذي اصدر القرار 1559 الذي دعا من بين أمور أخرى إلى انسحاب القوات السورية من لبنان.
من جانبه، أشار نظيرها البريطاني جاك سترو إلى شهادات الزور التي أدلى بها مسؤولون كبار في نظام حكم الرئيس بشار الأسد.
هذا وقد أفادت وكالة الأنباء السورية بأن الرئيس بشار الأسد بعث رسائل إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تتعلق بموقف الحكومة السورية من نتائج التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
ولم يتم الكشف عن مضمون الرسائل التي أرسلت قبيل اجتماع مجلس الأمن المقرر عقده الثلاثاء القادم، حيث ستتم مناقشة الخطوات التالية التي سيقوم بها المجلس على ضوء كشف التقرير الدولي عن تورط مسؤولين سوريين ولبنانيين في اغتيال الحريري. ومن المحتمل أن يدعو المجلس حكومة دمشق إلى التعاون من لجنة التحقيق الدولية.
وكان التقرير قد أفاد بأن من غير الممكن اتخاذ قرار اغتيال الحريري من دون موافقة كبار مسؤولي الأمن السوريين بالتواطؤ مع مسؤولين لبنانيين.
وتجيء تصريحات رايس وسترو فيما نفى وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري الاتهامات الواردة في التقرير بأنه هدد الحريري 13 مرة قبل اغتياله في 14 من فبراير/ شباط الماضي.
وكان عماد مصطفى، سفير سوريا لدى الولايات المتحدة قد أكد رفض بلاده تقرير ميليس بقوله:
"هذا التقرير ليس سوى وسيلة سيتم استخدامها ضدنا، ولكن الحقيقة ستظهر في يوم من الأيام. ربما ارتكب شخصٌ ما جريمة، وقد يكون ذلك الشخص سورياً، وإذا كان سورياً فستتم معاقبته باعتباره خائناً".
من جانبها، رفضت الحكومة السورية نتائج التحقيق وقالت إن وراءها دوافع سياسية وأن التحقيق لا يتوفر على أي أدلة كافية لإدانة أي مسؤول سوري.
على صعيد آخر، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان تيري رود لارسن سيضمّن تقريره المقرر أن يقدمه إلى مجلس الأمن في نهاية هذا الشهر اتهاماً لسوريا باستمرار مد المنظمات المسلحة مثل حزب الله والفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان بالأسلحة وباستمرار التحكم ببعض أجهزة الاستخبارات في لبنان.
وتقول الصحيفة إن رود لارسن سيوصي في تقريره حل الجناح العسكري لحزب الله وكذلك حل سائر الفصائل المسلحة عملاً بالقرار الدولي 1559.
هذا وكانت الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا التي تضم حزب البعث السوري وأحزاباً يسارية أخرى قد أصدرت بياناً أعلنت فيه رفضها لما جاء في تقرير ديتليف ميليس المحقق الدولي في جريمة اغتيال رفيق الحريري. وقالت الجبهة إن التقرير مليء بالتناقضات ويستند إلى إفادات شهود يفتقرون إلى المصداقية. وكان عماد مصطفى، سفير سوريا لدى الولايات المتحدة قد أكد رفض بلاده تقرير ميليس بقوله خلال لقاء تلفزيوني: "هذا التقرير ليس سوى وسيلة سيتم استخدامها ضدنا، ولكن الحقيقة ستظهر في يوم من الأيام. ربما ارتكب شخصٌ ما جريمة، وقد يكون ذلك الشخص سورياً، وإذا كان سورياً فستتم معاقبته باعتباره خائناً".
وذكر عماد مصطفى خلال لقاء مع شبكة "سي سبان" أن الحكومة الأميركية تسرعت في السعي لإقناع مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات على سوريا بعد صدور تقرير ميليس حول اغتيال رفيق الحريري. وقال: "ستحاول الولايات المتحدة قريباً جداً إقناع أعضاء مجلس الأمن بفرض عقوبات على سوريا، الأمر الذي سيلحق الأذى بالشعب السوري بأسره استناداً إلى اتهامات لم تثبت صحتها". غير أن مصطفي أكد استعداد بلاده للتعاون من أجل التوصل إلى الحقيقة: "لقد قلنا مراراً إن من مصلحتنا كشف الحقائق المتعلقة باغتيال الحريري لأن هذه الجريمة استخدمت وتُستخدم الآن سياسياً ضد سوريا. وعليه فإننا سنتعاون مع هذا التحقيق".
من ناحية أخرى، نصح وليد جنبلاط ، رئيس اللقاء الديموقراطي النيابي الرئيس السوري بشار الأسد بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري، وقال في مؤتمر صحفي:
XS
SM
MD
LG