Accessibility links

انتخابات المغرب تبدأ اليوم والمنافسة محتدمة بين ثلاثة أحزاب


يتوجه الناخبون في المغرب اليوم الجمعة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في مجلس النواب، في أول انتخابات تشريعية بعد الإصلاح الدستوري الذي بادر إليه العاهل المغربي الملك محمد السادس منتصف العام الجاري، وتم التصويت عليه في استفتاء شعبي في الأول من تموز/يوليو الماضي.

ويشارك في هذه الانتخابات 30 حزبا سياسيا.

المنافسة بين الأحزاب

وقد توقع المراقبون أن تحتدم المنافسة في هذه الانتخابات خصوصا بين حزب الاستقلال بزعامة رئيس الوزراء عباس الفاسي والتجمع الوطني للأحرار بزعامة وزير الاقتصاد والمالية صلاح الدين مزوار إضافة إلى حزب العدالة والتنمية المعارض.

وتبرز ثلاثة كتل سياسية في انتخابات وهي التحالف من اجل الديموقراطية ويضم الأحزاب اليمينية واليسارية والإسلامية، وتحالف الكتلة الديموقراطية التي تضم أحزابا لعبت أدورا في الحياة السياسية المغربية خلال العقود الماضية، بالإضافة إلى التيارات السياسية التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات والتي تبرز منها حركة 20 فبراير.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية استبعد وزير الاتصال المغربي خالد الناصري وجود خطر إسلامي في المغرب، مؤكدا أنه لم يسبق أن كانت اللعبة السياسية مفتوحة إلى هذا الحد. وتوقع الناصري بأن الحزب الأقوى لن يحوز بالتأكيد على أكثر من 16 إلى 18 في المئة من الأصوات.

13 مليون ناخب

ويشارك أكثر من 13 مليون ناخب لاختيار 395 نائبا في مجلس النواب الجديد. وتخشى وزارة الداخلية المغربية بحسب المراقبين من تراجع نسب الإقبال على المشاركة في الانتخابات من تجارب سابقة، حيث لم تتعد نسبة المشاركين في انتخابات عام 2007 المغربية 37 في المئة.

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي عبد الواحد الأشهب أن التعجيل بإجراء الانتخابات التشريعية هو من نتائج الربيع العربي.

بدوره، قال المحلل السياسي المغربي عبد الكريم الطالب في لقاء مع "راديو سوا" إن الانتخابات المغربية تأتي في ظل مرحلة الربيع العربي والتي نجحت فيها البلاد في أن تكون استثناء وأن تحول نتائج التغييرات لمصلحتها وبصورة سلمية من خلال إصلاحات دستورية.

لكنه أضاف أن الإصلاح الدستوري لا يكفي لبلوغ المرامي التي يريدها المغرب، لذلك لا بد من القيام بإصلاحات دستورية واجتماعية واقتصادية.

نخبة جديدة

وأشار الطالب إلى أهمية الانتخابات على الصعيد السياسي المغربي مضيفا أن هذه الانتخابات ستفرز نخبة جديدة من المغربيين، وهؤلاء البرلمانيون هم الذين سيشكلون الحكومة المقبلة، وبالتالي ينبغي أن تكون هذه النخبة على مستوى تطلعات المغرب بشكل عام.

من ناحيته، قال الصحافي جمال بودومة إن الرهان الأبرز في الانتخابات اليوم هو الإقبال على التصويت، مضيفا في لقاء مع "راديو سوا" "إن أول شيء ستعلنه اللجنة المسؤولة عن الانتخابات هو نسبة المشاركين في الاقتراع.

يشار إلى أن هذه الانتخابات قد تؤدي إلى تشكيل أكثر الحكومات تمثيلا في تاريخ المغرب بعد أن استجاب العاهل المغربي الملك محمد لانتفاضات الربيع العربي بالتخلي عن بعض سلطاته لكن الكثير من المغاربة يشكون في أن تأتي الانتخابات بتغيير عميق ويبرر جمال بودومة هذا التشكيك بالقول.

ووفقا للإصلاحات الدستورية التي دعمها الملك محمد السادس مؤخرا ستكون للحكومة التي تأتي بنتيجة الانتخابات سلطات لم تتمتع بها حكومة مغربية من قبل لكن الملك سيحتفظ بالكلمة النهائية في مسائل الدفاع والأمن والشؤون الدينية.

مقاطعة الانتخابات

من ناحية أخرى، تشكل حركة العشرين من فبراير التي عرفها المغرب مؤخرا أحد أبرز التغييرات التي يعيشها المشهد السياسي في البلاد.

ووصف المراقبون الحركة بأنها التيار الأبرز المنادي لعدم المشاركة في الانتخابات التشريعية المبكرة إلى جانب تيارات أخرى هي الحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي وحزب الطليعة بالإضافة إلى جماعة العدل والإحسان الإسلامية المحظورة.

في هذا الإطار، قال الصحافي المغربي مصطفى أبو الخير إن سقف المطالب التي تقدمت بها الحركة دفعتها إلى أن تكون محركا قوياً في المشهد السياسي.

XS
SM
MD
LG