Accessibility links

المجتمع الدولي يطالب بتعاون سوري كامل والشرع يلغي اجتماعه بعنان


قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إن بلادها ترغب في أن تحاسب سوريا على عدة قضايا لكنها ستعمل على ذلك قضية تلو الأخرى في الأمم المتحدة.
وقالت رايس إن موقف بلادها من المناقشات المقبلة في مجلس الأمن الدولي حول إمكانية معاقبة سوريا على تورطها المزعوم في اغتيال رفيق الحريري يتسم بالمرونة.
ومن المقرر أن يطلع القاضي الألماني ديتليف ميليس أعضاء مجلس الأمن على نتائج تحقيقه في اغتيال الحريري والتي تضمنها تقريره الصادر الأسبوع الماضي.
وقالت رايس للصحفيين وهي في طريقها إلى كندا إن على سوريا أن تنهي أسلوب اللامبالاة الذي تتعامل به مع تحقيق الأمم المتحدة في اغتيال الحريري، وتتعاون مع التحقيق بشكل كامل.
وأضافت رايس أنها تأمل في عقد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس الأمن في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.
طالب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جون بولتون من سوريا التعاون بجدية في أعقاب صدور تقرير المنظمة العالمية الذي أشار إلى تورط مسؤولين أمنيين سوريين في جريمة اغتيال الحريري.
وقال بولتون إن المجتمع الدولي يريد تعاونا متكاملا على الفور وتوقفا من جانب دمشق عن عرقلة سير التحقيقات.
وقال بولتون: "يتضح من المشاورات التي أجريناها حتى الآن وجود قدر من وحدة الهدف بين الجميع للإصرار على ضرورة تعاون سوريا مع لجنة ميليس على ألا تواصل إعاقة عملها."

وتأتي تصريحات السفير الأميركي عشية اجتماع مجلس الأمن للاستماع إلى إفادة المحقق الدولي ديتليف ميليس الذي كشف النقاب عن تورط أجهزة الاستخبارات السورية اللبنانية.
وقد نفت دمشق أي ضلوع لها في جريمة الاغتيال ورفضت ما كشف عنه التقرير باعتبار أن وراءه دوافع سياسية ووصفته بأنه أكذوبة كبيرة.
من جانبه، أصر وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي على ضرورة إصدار قانون في مجلس الأمن يلزم دمشق بالتعاون الكامل.
وفي نيويورك، قال السفير جان مارك دو لا سابليير مندوب فرنسا لدي الأمم المتحدة إن أي مشروع قرار يبحثه المجلس ينبغي أن يطالب سوريا بالمزيد من التعاون.
وقال: "المهم الآن هو أن تكون ثمة استجابة فعالة من المجلس إزاء التقرير وهذا ما نسعى إليه حاليا."
من جهة أخرى، أعلن شون ماكورمك المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن واشنطن تتطلع إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن المقبل لمناقشة تقرير المحقق الدولي في اغتيال الحريري.
وقال: "إن الرئيس بوش أصدر تعليمات لوزيرة الخارجية رايس لحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع على مستوى الوزراء في أقرب وقت لبحث الخطوات اللازمة لمحاسبة الأشخاص بعد صدور تقرير ميليس."
وأضاف: "إن هذا التقرير أوضح بشدة أن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ما كان يحدث دون تورط سوريا فيه."
وأوضح ماكورمك أن المناقشات تستمر حول تحديد موعد نهائي لهذا الاجتماع.
وامتنع المتحدث عن الإجابة عن سؤال حول ما إذا كانت واشنطن تفكر في فرض عقوبات على سوريا واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة ستبحث طريقة التعامل مع سوريا على خلفية التقرير.
هذا وتبحث الولايات المتحدة مع أعضاء مجلس الأمن سبل التوصل إلى صيغة للرد على ما ورد في تقرير ميليس حول سوريا.
على صعيد آخر، أوردت مجلة ديرشبيغل الألمانية أن الولايات المتحدة ترغب في استغلال تقرير ميليس حول اغتيال رفيق الحريري لإرغام الرئيس السوري على الرضوخ لعقوبات دولية.
مراسل "العالم الآن" في بون مروان شوربجي والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG