Accessibility links

رايس: يتعين على المجتمع الدولي دعم حرية الشعب اللبناني الباسل الشجاع


أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس بقرار مجلس الأمن حول سوريا ووصفته أنه يجبر سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري، ويحذرها من التدخل في شؤون لبنان الداخلية.
ويتيح القرار لمجلس الأمن الانعقاد مرة أخرى للنظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق.
هذا وأعربت رايس خلال مؤتمر صحفي عن امتعاضها للرد الذي تضمنه خطاب وزير خارجية سوريا فاروق الشرع.
وقالت: "أظهر وزير خارجية سوريا السيد الشرع بصورة لا تصدق أن السوريين يعتزمون المضي إلى حد بعيد للتشكيك في تقرير ميليس حتى بعد صدور قرار رحب بتقرير التحقيق المستقل."
واتهمت رايس الشرع بالسعي للربط بين اغتيال الحريري وأحداث أخرى لا علاقة لها بتلك الجريمة.
وقالت: "تضمن رد الشرع محاولة غير معقولة للربط بين ما حدث لرفيق الحريري وموقف الولايات المتحدة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والموقف البريطاني من هجمات السابع من يوليو/تموز، والموقف الأسباني من تفجيرات الثالث من مارس/آذار."
وأضافت رايس أن عدم الاستقرار الذي يسببه النظام السوري لا يقتصر فقط على لبنان ولكنه يتجاوزه إلى دول عربية أخرى في المنطقة.
وأشارت في هذا الصدد إلى بيان أصدرته اللجنة الرباعية قبل بضعة أيام حول النشاطات السورية في المنطقة.
وقالت رايس: "أشار بيان اللجنة الرباعية إلى النشاطات السورية التي تسبب متاعب للسلطة الفلسطينية في الوقت الذي يحاول فيه الفلسطينيون إقامة دولة مستقلة تعيش إلى جانب إسرائيل. وأشار البيان أيضا إلى وجود مشاكل على الحدود السورية العراقية التي يدخل منها إرهابيون يقتلون العراقيين. وعليه ينبغي ألا يفسر قرار مجلس الأمن بأنه يستهدف الدول العربية، ولكنه قرار يحمل سوريا المسؤولية عن تصرفاتها التي تعرض للخطر تطلعات اللبنانيين والعراقيين والفلسطينيين."
كذلك، دعت رايس سوريا إلى إبداء قدر أكبر من التعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري حتى لا تتعرض لمزيد من الإجراءات.
وقالت في كلمتها أمام مجلس الأمن: "وإلى أن يحين ذلك اليوم، يتعين على المجتمع الدولي أن يحتفظ بوحدته وتصميمه في بحثه عن الحقيقة، ودفاعه عن العدالة، ودعمه لحرية الشعب اللبناني الباسل الشجاع."
من جهة، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إن بلاده حرصت على ألا يتسم قرار مجلس الأمن بأية صبغة متحيزة وألا يتجاوز نطاق لجنة التحقيق في مقتل الحريري.
وأضاف أن بلاده أدخلت تعديلات على النص الأصلي لمشروع القرار، وقال: "تضمنت الصيغة المبدئية لمشروع القرار إجراء يتيح تطبيق عقوبات على بعض الأفراد استناداً إلى قرار لجنة التحقيق وحدها، الأمر الذي يجرد مجلس الأمن من حقه بموجب ميثاق الأمم المتحدة. أما النص الذي تمت الموافقة عليه فقد حال دون تنفيذ تلك السابقة الخطيرة، ونص على ألا يتم تطبيق العقوبات على أولئك الأشخاص إلا بعد دراستها والموافقة عليها من قبل أعضاء مجلس الأمن."
من جهة أخرى، أبلغ وزير الخارجية الصينية مجلس الأمن بأنه سيكون من غير المناسب تهديد سوريا بالعقوبات لإجبارها على إبداء التعاون الكامل مع تحقيقات اغتيال الحريري.
وأضاف الوزير الصيني في أعقاب تصويت مجلس الأمن أن الصين تحث دائما على عدم اللجوء للتهديد بفرض العقوبات في العلاقات الدولية.
وأشار الوزير الصيني أنه من غير الملائم أن يستبق مجلس الأمن نتائج التحقيقات ويهدد بفرض العقوبات مشيرا إلى أنه كان يتعين على المجلس أن يأخذ في اعتباره تعقد الوضع في الشرق الأوسط وحساسيته وان يحترم سيادة تلك الدول تجنبا لحدوث فوضى جديدة.
بدوره، أعلن فيليب دوست بلازي وزير الخارجية الفرنسية أن سوريا لم تخلص النية في التعاون مع اللجنة وأن القرار يتضمن لهجة متشددة تجاه سوريا.
وقال: "مضمون القرار يهدف إلى إقناع سوريا باتخاذ الخيارات الجيدة ولهذا فإن المجلس يبعث برسالة قوية وهي أن القرار أتخذ بموجب البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإذا رفضت دمشق التعاون بشكل كامل فإن مجلس الأمن ينظر آنذاك في اتخاذ الإجراءات اللازمة."
وأكد دوست بلازي أن فرنسا ترغب في تحقيق العدالة، وقال: "عندما طرحت فرنسا مسودة القرار لم يكن لديها هدف سوى تحقيق العدالة."
ولفت دوست بلازي الانتباه إلى أهمية تحرك مجلس الأمن، وأضاف: "فرنسا مقتنعة بأن البحث عن الحقيقة ومعاقبة مرتكبي الجريمة يخدم بشكل مباشر عملية تحقيق سيادة لبنان واستقلاله واستقراره واستقرار المنطقة بأكملها."
XS
SM
MD
LG