Accessibility links

عبد الجليل يعلن أن أسلحة سودانية وصلت إلى الثوار الليبيين عبر مصر


أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الجمعة من الخرطوم أن السودان أرسل أسلحة وذخائر إلى الثوار الليبيين خلال قتالهم نظام العقيد معمر القذافي عبر الأراضي المصرية.

وقال عبد الجليل في كلمة ألقاها في الخرطوم أن الأسلحة والذخائر التي قدمها السودان إلى الثوار الليبيين "وصلت حتى منطقة الجبل الغربي غرب طرابلس عن طريق الشقيقة مصر" مضيفا " أنه لولا مساعدات السودان لما أمكن تحرير منطقة الكفرة الواقعة جنوب شرق ليبيا."

وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن الشهر الماضي أن الأسلحة التي دخل بها ثوار ليبيا طرابلس سودانية مائة بالمائة وكانت الحكومة السودانية تتهم حاكم ليبيا السابق بدعم حركات التمرد في إقليم دارفور غربي السودان المضطرب منذ عام 2003.

وقال الرئيس السوداني في أعقاب كلام عبد الجليل إن "الشعب الليبي قدم للشعب السوداني أعظم هدية بتحرير ليبيا من القذافي ونظامه لأنه ما أذية حدثت للسودان حتى من دول الاستعمار مثل الأذية التي أحدثها القذافي وجماعته" بالسودان.

وعقب عبد الجليل على هذا الكلام بالقول "الشعب السوداني اكبر المتضررين من النظام السابق وقد ذاق منه الأمرين".

وكان رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي وصل الخرطوم الجمعة في أول زيارة لمسؤول ليبي رفيع إلى هذا البلد منذ سقوط نظام القذافي.

يذكر أن ليبيا تقع شمال غرب السودان بمحاذاة إقليم دارفور المضطرب.

دعوة لمعاقبة المسؤولين عن جرائم العنصرية

من ناحية أخرى دعا الأمين العام لدول إفريقيا والكاريبي والهادئ محمد بن شمباس الجمعة السلطات الليبية إلى إلقاء الضوء كاملا على الجرائم العنصرية التي وقعت خلال النزاع في ليبيا والتي استهدفت بشكل خاص لاجئين أفارقة.

وقال بن شمباس في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل "على السلطات الليبية الجديدة حل مشكلة" اللاجئين من إفريقيا جنوب الصحراء الذين تعرضوا لعمليات قتل خلال النزاع الليبي، والذين وقعوا "ضحايا هجمات عنصرية" في حين لم يكونوا سوى لاجئين لأسباب اقتصادية.

ودعا شمباس السلطات الليبية إلى "مواجهة هذه المشكلة وعدم التهرب منها والعمل في المستقبل لكي يكون جميع الأفارقة من المرحب بهم في ليبيا".

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضا "إلى التعاطي مع هؤلاء اللاجئين بشكل إنساني". وسبق أن طالبت جمعيات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان بكشف مصير مئات اللاجئين من ارتريا والصومال وأثيوبيا الذين لا يزالون في عداد المفقودين رغم توقف العمليات العسكرية في ليبيا.

أوكامبو: محاكمة سيف الإسلام في ليبيا أمر وارد

وفي تطور آخر أعلن مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو الجمعة أن محاكمة سيف الإسلام القذافي، ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، أمام المحكمة الدولية الجنائية في ليبيا أمر وارد.

وقال المدعي في وثيقة رفعها إلى قضاة المحكمة الجنائية الدولية لخص فيها نتيجة زيارته إلى ليبيا من الثلاثاء إلى الخميس إن "المدعي اقترح إمكانية ثالثة على السلطات الليبية وهي أن تحاكم المحكمة الجنائية الدولية، بعد موافقة القضاة، سيف الإسلام في ليبيا".

واستذكر المدعي أن قانون معاهدة روما التي نصت على إقامة المحكمة الجنائية الدولية ينص على أن القضاء الوطني يتمتع "بالأولوية" في مقاضاة الأشخاص الذين تلاحقهم المحكمة.

وأوضح انه إذا رغبت ليبيا في محاكمة سيف الإسلام فعليها أن ترفع طلبا في هذا الصدد إلى المحكمة الجنائية الدولية وإقناع القضاة بان لديها الإرادة والقدرة على ذلك.

واقترح المدعي أن يحاكم القضاء الليبي سيف الإسلام بتهمة ارتكاب جرائم غير التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية التي ستحاكم سيف الإسلام بعد ذلك في لاهاي بتلك التهم التي وجهها له مورينو اوكامبو.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 27 يونيو/حزيران الماضي مذكرة توقيف دولية بحق سيف الإسلام القذافي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال قمع الانتفاضة الشعبية التي تحولت إلى حرب أهلية.

وكان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا قد أبلغ المحكمة الأربعاء الماضي انه يريد ويستطيع مقاضاة سيف الإسلام القذافي ولن يسلمه إلى المحكمة.

ولا يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ملاحقة مرتكبي عمليات إبادة أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم حرب إلا إذا رفض قضاء بلادهم القيام بتحقيق أو ملاحقات ضدهم.

XS
SM
MD
LG