Accessibility links

وزراء المالية العرب يبحثون اليوم في العقوبات المزمع فرضها على سوريا


يعقد وزراء المالية العرب اليوم السبت اجتماعا في القاهرة للبحث في شكل العقوبات التي ستفرض على الحكومة السورية وذلك بعد انقضاء المهلة التي حددتها الجامعة العربية لدمشق للموافقة على قبول إرسال مراقبين عرب لحماية المدنيين.

كما يعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعا غدا الأحد لمناقشة الموقف السوري.

وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استعداده لتقديم مساعدة إلى الجامعة بشأن حل الأزمة السورية.

وحث المتحدث باسم الأمين العام مارتن نيسركي السلطات السورية على الموافقة على مهمة بعثة المراقبين والتعاون الكامل معها.

سعي لمعاقبة سوريا

من ناحيته، أوضح وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور لـ"راديو سوا" طبيعة الأجواء السائدة في الجامعة العربية بخصوص ملف الأزمة السورية، مؤكدا عزم الجامعة العربية على فرض عقوبات اقتصادية على دمشق.

وقال منصور "الجامعة العربية منذ البداية اتخذت قرارات تتناول الوضع في سوريا وكانت هذه القرارات على شكل جرعات الواحدة بعد الأخرى"، مشيرا إلى الطلبات التي طلب من القيادة السورية تحقيقها.

وأضاف أنه بعد تحفظ سوريا وملاحظاتها على بروتوكول يتضمن أربعة نقاط ويتعلق بقبول إرسال مراقبين عرب لحماية المدنيين في سوريا، ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب هذه الملاحظات، دعا المجلس إلى "عقد اجتماع عاجل يوم غد الأحد لاتخاذ ما يراه المجلس مناسبا بالنسبة له. واليوم هناك المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي. ويبدو أيضا أنه سيفرض عقوبات تجارية ومالية على سوريا".

الحوار مع المعارضة

وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني على ضرورة متابعة الحوار مع المعارضة السورية من أجل تأمين عملية انتقال ديموقراطي.

وقالت رئاسة الوزراء البريطانية في بيان لها إن كاميرون والشيخ حمد أكدا أن القمع الوحشي الذي يمارسه نظام الأسد خطر ويشكل مصدر قلق يزداد حدة".

وشدد الزعيمان على أهمية موافقة النظام السوري على مبادرة الجامعة العربية لوقف العنف واتفقا على ضرورة متابعة الحوار مع حركات المعارضة السورية لدعم العملية الانتقالية ومن اجل إقامة ديموقراطية مستقرة تضم جميع الأطراف.

رفض التدخل الأجنبي

في المقابل، جددت روسيا رفضها للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية السورية ولسياسة فرض عقوبات عليها، حسب ما أعلنت وكالة الأنباء الروسية أمس الجمعة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفتش في مؤتمر صحافي إن الوضع في سوريا يحتاج إلى حوار وطني لا عقوبات، معلنا رفض بلاده لاستخدام قضية حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول.

الوضع الميداني

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد قتلى أمس الجمعة في سوريا بلغ ستة مدنيين بينهم ثلاثة في محافظة حمص وآخر في دير الزور وشاب في ريف درعا وفتى في ريف دمشق.

من جهته، نفى التلفزيون السوري وقوع قتلى في دير الزور وحمص، مؤكدا أنها أنباء لا أساس لها من الصحة وأنها تعتبر بمثابة تحريض على القتل.

هذا وكان حجم المشاركة في تظاهرة "جمعة الجيش الحر يحميني" لافتا للغاية في عدد كبير من المناطق السورية، بحسب ما أكد رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي.

وأضاف في لقاء مع "راديو سوا" أن يوم الجمعة شهد مزيدا من عمليات الانشقاقات داخل الجيش السوري والتي تجاوزت 30 ألف شخص بين ضابط وجندي.

وأكد الريحاوي أن عدد الضحايا الذين سقطوا يوم الجمعة وصل إلى ما يقرب الثلاثين شخصا.

لجوء جنود سوريين للأردن

من ناحية أخر، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في تصريحات صحافية نشرت السبت أن حوالي 100 مجند عسكري سوري لجأوا إلى الأردن بشكل فردي خلال الفترة الماضية.

من جهته، أكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي في تصريحات صحافية أن السلطات الأردنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إلقاء القبض على 550 شخصا سوريا حاولوا الدخول إلى المملكة بشكل غير شرعي.

وأضاف أن "حوالي 300 شخص منهم كفلهم أقارب لهم في الأردن وأن 25 شخصا منهم ذهبوا إلى دول أخرى فيما طلب حوالي 130 منهم العودة إلى سوريا"، مشيرا إلى أن "الباقين موجودون حاليا في مركز الإيواء المخصص للاجئين الموجود بالقرب من الحدود الأردنية السورية".

XS
SM
MD
LG