Accessibility links

وزراء عرب يبحثون العقوبات على سوريا وتحفظ لبناني عراقي أردني عليها


يعقد وزراء المالية العرب اجتماعا السبت في القاهرة للبحث في شكل العقوبات التي ستفرض على الحكومة السورية خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الاحد بعد انقضاء المهلة التي حددتها الجامعة العربية لدمشق للموافقة على قبول ارسال مراقبين عرب لحماية المدنيين.

وتجاهلت دمشق يوم الجمعة الموعد النهائي للتوقيع على اتفاقية تخطط بموجبها الجامعة العربية لإرسال مراقبين لسوريا.

مقتل 11 برصاص قوى الأمن

ورغم تعهد سوريا في وقت سابق من نوفمبر/ تشرين الثاني بسحب الجيش من المناطق المدنية والسماح لدخول مراقبين إلا أن أعمال العنف استمرت.

فقد أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا، مقتل 11 شخصا بينهم ثلاثة أطفال السبت، برصاص القوى الأمنية والعسكرية.

وأوضحت اللجان أن سبعة من القتلى سقطوا في محافظة حمص، فيما قتل الباقي في ريف دمشق وإدلب ودير الزور.

وتقول الامم المتحدة إن أكثر 3500 شخص قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في مارس/آذار، وقد أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان السبت بأن 10 عسكريين قتلوا وأصيب عشرات آخرون بجروح في اشتباكات دارت مساء الجمعة بين الجيش السوري وعناصر منشقة عنه في دير الزور شرق البلاد حيث قتل ايضا مدني برصاص قوات الامن.

وكانت لجان التنسيق المحلية أعلنت أن الجيش يحاصر منطقة غسان عبود وينشر القناصة على الأسطح، ويقوم الأمن مع عناصر من الجيش بتفتيش المنازل بحثا عن المنشقين وأكدت أن إطلاقا كثيفا للنار جرى بالأسلحة الثقيلة والرشاشات خلال تلك العملية.

لبنان يشرح موقفه من الازمة

من ناحيته اوضح عدنان منصور وزير الخارجية اللبناني لـ"راديو سوا" طبيعة الأجواء السائدة في الجامعة العربية بخصوص ملف الازمة السورية، مؤكدا عزم الجامعة العربية على فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

وقال منصور "الجامعة العربية منذ البداية اتخذت قرارات تتناول الوضع في سوريا وكانت هذه القرارات على شكل جرعات الواحدة بعد الأخرى"، مشيرا إلى الطلبات التي طلب من القيادة السورية تحقيقها.

وأضاف "اتخذت الجامعة العربية قرارات تتناول الوضع في سوريا، وكانت هناك عدة طلبات، طُلب من القيادة السورية تحقيقها وانتهى الأمر في نهاية المطاف في اجتماعات مجلس الوزراء الخارجية العرب الأخير بحيث وجهوا بروتوكولا للقيادة السورية للتوقيع عليه. لكن سوريا كان لها تحفظات حول البروتوكول. غير أن مجلس وزراء خارجية العرب رفض هذه الملاحظات ودعا إلى اجتماع منذ أيام وفرض عقوبات على سوريا في حال عدم التوقيع. يبدو أن سوريا لم توقع على هذا البروتوكول مما حمل مجلس جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع عاجل غدا الأحد. ويعقد وزراء المالية العرب السبت اجتماعا في القاهرة للبحث في شكل العقوبات التي ستفرض على الحكومة السورية".

قرار الجامعة وأثره على لبنان

وتابع وزير الخارجية اللبنانية قائلا:" إن موقف النأي الذي أعلنه لبنان في الجامعة العربية بشأن الازمة السورية يعود للخصوصية القائمة بين البلدين: "نحن لا نؤيد هذه القرارات لأن هذه القرارات ستؤذي المصلحة اللبنانية نظرا للخصوصية التاريخية الجغرافية الإنسانية والاقتصادية التي تربط لبنان بسوريا. القرارات ستمس في الصميم لبنان، وليس من مصلحة لبنان السير هذه القرارات. وبإمكان الجامعة العربية، عوضا عن اللجوء إلى هكذا قرارات، أن تعمل أكثر مع سوريا لمساعدتها على الخروج من الأزمة. اعتقد أن هذه القرارات لن تساعد على حل الأزمة في سوريا بل ستزيد من تفاقم التوترات وبالتالي ستؤثر ليس على سوريا وإنما على دول الجوار".

وأشار منصور لـ"راديو سوا" الى انه ليس بمقدور لبنان ان يسير بهكذا قرارات في الجامعة العربية، مؤكدا عدم مشاركته في اجتماع الاحد على مستوى وزراء الخارجية العرب" نحن نتطلع إلى المصلحة العليا للبنان. هل نستطيع أن نغلق حدودنا مع سوريا أو هل نستطيع أن نوقف التجارة مع سوريا، لا نستطيع أن نسير بهذه القرارات وعلينا أن ننظر إلى مصلحة لبنان بالدرجة الأولى".

والعراق والاردن "يتحفظان"

بدوره أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحافي عقده في النجف السبت ان العراق "يتحفظ" على مشروع قرار الجامعة العربية الذي سيبحثه قرار جامعة الدول العربية لفرض عقوبات اقتصادية على سوريا والذي سيناقش اليوم خلال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي للجامعة في القاهرة.

وأضاف زيباري، أن لبنان والأردن أعلنا تحفظهما أيضاً على العقوبات ، لوجود علاقات اقتصادية كبيرة مع سوريا التي يوجد فيها عدد كبير من العراقيين.

من ناحيته اعرب الرئيس العراقي جلال طالَباني، عن خَشية بلاده من بديل متطرف عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد وأكد معارضة العراق للتدخل الأجنبي العسكري في سورية.

وأوضح طالباني في مقابلة مع قناة العراقية، نشرها موقع الرئاسة العراقية اليوم، تأييده للعمل من أجل الإصلاحات التي يريدها الشعب السوري.

احتمال تدويل الملف السوري

بدوره، توقع عبد الكريم الريحاوي رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان، ان يصدر عن اجتماع وزراء المالية العرب في القاهرة سلسلة من القرارات الاقتصادية المهمة ضد سوريا، وقال لـ"راديو سوا": الحقيقة الأنباء المسربة من داخل جامعة الدول العربية تفيد بأن الاجتماع الوزاري السبت سينتج عنه سلسلة من القرارات المهمة خاصة بعد عملية المماطلة والاستهتار بقرارات جامعة الدول العربية التي كانت إلى حد ما تحاول إلى اللحظة الأخيرة إعطاء النظام السوري الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموقف عربيا. أعتقد أننا سنشهد اليوم قرارات تفيد بوقف رحلات الطيران العربية إلى سوريا. وهناك أنباء عن احتمال نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن.

وقال الريحاوي ان سياسة التعنت التي يعتمدها النظام السوري سيؤدي الى تدويل الملف السوري: النظام السوري لم يعترف أنه يواجه أزمة إلا بعد خطاب وزير الخارجية المعلم. "أما قبل ذلك يصر النظام السوري على رواية واحدة أن هناك عصابات إجرامية مسلحة ترتكب جرائم في البلاد. وما نراه اليوم من تعنت من النظام السوري يفيد بأنهم ماضون إلى النهاية في استخدام الحل الأمني. لم يستطيعوا سابقا الالتزام بالمبادرة العربية ويدركون تماما أن دخول بعض المراقبين دوليين إلى داخل الأراضي سيكشف حقيقة ما يدعيه النظام من كذب وسيثبت للعالم أن المظاهرات هي سلمية، ومن يقوم بإطلاق النار على المدنيين هم عصابات الامن ولا يوجد أي عصابات مسلحة. وبالتالي كانوا يراهنون على مسألة الوقت ومحاولة لكسب الوقت لإكمال عملياتهم الأمنية والعسكرية في المنطقة".

لجوء جنود سوريين للأردن

من ناحية أخر، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في تصريحات صحافية نشرت السبت أن حوالي 100 مجند عسكري سوري لجأوا إلى الأردن بشكل فردي خلال الفترة الماضية. من جهته، أكد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي في تصريحات صحافية أن السلطات الأردنية تمكنت خلال الفترة الماضية من إلقاء القبض على 550 سوريا حاولوا الدخول إلى المملكة بشكل غير شرعي. وأضاف أن "حوالي 300 منهم كفلهم أقارب لهم في الأردن وأن 25 منهم ذهبوا إلى دول أخرى فيما طلب حوالي 130 منهم العودة إلى سوريا"، مشيرا إلى أن "الباقين موجودون حاليا في مركز الإيواء المخصص للاجئين الموجود بالقرب من الحدود الأردنية السورية".

هذا وقد دعت الخارجية البحرينية رعاياها الى مغادرة سوريا فورا والى تجنب السفر الى هذا البلد.
XS
SM
MD
LG