Accessibility links

logo-print

الحكومة الفرنسية تتأهب لإخماد أعمال الشغب في ضواحي باريس


استمرت أعمال الشغب في الضواحي الشمالية الفقيرة لباريس لليوم الثامن على التوالي. وشهد الوضع مواجهات بين الشرطة وبعض الفئات التي لجأت إلى أعمال العنف بسبب ما تعانيه من بطالة وفقر.
وأحصت دوائر الشرطة الفرنسية إصابة خمسة من رجالها بجروح وحرق 400 سيارة وتدمير 27 حافلة. كما جرى اعتقال عشرات الأشخاص بتهمة افتعال أعمال الشغب. ووضعت القوات الفرنسية أفرادها في حال تأهب بعد تمدد أعمال العنف إلى عشرات الأماكن المحيطة بباريس.
هذا ورفض رئيس الحكومة الفرنسية فيليب دو فيلوبان في شهادة أمام مجلس الشيوخ ما أسماه تحدي العصابات المنظمة للقانون مؤكدا تصميم حكومته على إعادة الاستقرار في أسرع وقت.
وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أعلن أن ما تشهده ضواحي العاصمة من أعمال عنف ليس عفويا البتة بل ما يحدث يشير إلى أنها منظمة تماما مؤكدا عدم الاستسلام أمام هذه الفئات الخارجة على القانون.
من جهة أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها اليوم إن أعمال العنف التي شهدتها الضواحي الشمالية الشرقية لباريس ينبغي أن تذكر الفرنسيين بأن هناك مشكلة كبيرة في بلادهم تستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.
وأضافت الصحيفة أن سياسات الحكومة الفرنسية تزيد من عزلة المهاجرين، وأن تصريحاتها بأن كافة الموجودين في فرنسا يعتبرون فرنسيين وهم متساوون بالحقوق لا تطبق على أرض الواقع.
وقال عبد الرحمن بوحوت رئيس مسجد بلال في ضواحي باريس إن أعمال العنف مرتبطة بالظروف القاسية والفقر الذي يعاني منه المهاجرون في تلك المناطق.
وأضاف: "إن أكثر من 25 بالمئة من الشباب في حي كليشي تحت سن 25، وهم عاطلون عن العمل ولا يقومون بأي نشاطات، إن هناك ضغطا كبيرا عليهم وكل ما قد تتطلبه المسألة هو حادث واحد يولد كافة أعمال العنف."
وهذا ما أكدته نيويورك تايمز بالقول إن موقف وزير الداخلية الذي أكد أن أعمال العنف ستواجه بصارمة خاطئ، وأن رد الفعل الصحيح لهذه الأحداث ينبغي أن يكون بتوفير الوظائف والمساكن والتعليم للمهاجرين أو المواطنين الجدد.
ويذكر أن أعمال الشغب في ضواحي باريس انعكست سياسيا على وضعية الحكومة الفرنسية.
مراسلة "العالم الآن" في باريس سعاد عبد الرحمن والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG