Accessibility links

تواصل ردود الأفعال المنددة بتفجيرات عمان والملك عبدالله يتعهد بتعقب مرتكبيها


تعهد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بتعقب المتشددين المسؤولين عن التفجيرات الانتحارية التي ضربت الأربعاء ثلاثة فنادق في العاصمة عمان.

وقال الملك عبد الله في كلمة أذاعها التلفزيون الأردني إن السلطات الأردنية سوف تتعقب المجرمين ومن يقف وراءهم وستصل إليهم أينما كانوا وتخرجهم من جحورهم وتقدمهم للعدالة.

وطالب الملك عبد الله الشعب الأردني بأن يكون يدا واحدة وقلبا واحدا في التصدي لهذه المجموعات الإرهابية الجبانة التي لا دين لها ولا ضمير .

وقد تجمع مئات من الأردنيين الساخطين أمام واحد من الفنادق الثلاثة التي طالتها الهجمات حيث هتفوا بشعارات منددة بأبو مصعب الزرقاوي الذي أعلنت جماعته مسؤوليتها عن التفجيرات.
وواصلت الشرطة الأردنية تدابيرها الأمنية وعمليات المراقبة فيما بعثت السلطات عينات من موقع التفجيرات إلى المعامل لتحليلها ومعرفة هويات المهاجمين. وقد أعادت السلطات فتح الحدود بعد إغلاق دام 12 ساعة فيما خلت شوارع عمان من المارة بعد إعلان الخميس يوم حداد.
من جهة ثانية نددت منظمة المؤتمر الاسلامي بالاعتداءات التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان، وقالت أن منفذي هذه الاعتداءات الإرهابية يستحقون أشد العقوبات.
وأصدرت منظمة المؤتمر الإسلامي بيانا في مقرها بجدة وزعته وكالة الأنباء السعودية جاء فيه أن قتل المدنيين الأبرياء هو إرهاب وتدمير يستحقان اشد العقوبات.
وأوضحت المنظمة أن أمينها العام أكمل الدين إحسان اوغلو، بعث ببرقية إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أعرب له فيها عن تعازيه وأكد له دعم الأمة الإسلامية للمملكة الهاشمية والوقوف معها في وجه هذا العمل الإرهابي.


كما نددت الهيئة العليا والإسناد للدعم ضد الإرهاب في العراق بعمليات تفجير فنادق عمان الأربعاء، وطالبت الحكومة الأردنية بالوقوف على أسباب ظهور العمليات الإرهابية المنظمة ضد المدنيين في المملكة.

هذا وصرح وزير الخارجية البريطانية جاك سترو الذي يقوم بزيارة مفاجئة للأردن إن من المقرر أن يتوجه خبراء متفجرات بريطانيون إلى الأردن للمساعدة في التحقيقات. وأكد سترو خلال تفقده أحد مواقع التفجيرات استعداد بلاده لتقديم أي نوع من المساعدة قد يحتاجها الأردن.
بدوره، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تضامنه مع الأردن في مواجهة مثل تلك العمليات.

وفي واشنطن قال الرئيس جورج بوش إن التفجيرات الانتحارية في عمان أمس تذكر الجميع بأن هناك عدوا يقتل الأبرياء في سبيل تحقيق أهدافه. وأضاف بوش عقب لقائه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في البيت الأبيض إنه اتصل بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأكد له دعم الولايات المتحدة للأردن. بدوره، قال الرئيس اليمني إن الهدف الرئيسي من زيارته لواشنطن هو إعلان الحرب على الإرهاب والتطرف، والتأكيد على موقف اليمن بالعمل مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب.
هذا وعززت الشرطة في نيويورك التدابير الأمنية والدوريات في فنادق مانهاتن كإجراء وقائي في أعقاب الهجمات الدموية التي وقعت في ثلاثة فنادق في عمان. وقد أصدرت أجهزة الأمن تعليماتها لعناصر الشرطة بمراقبة أي نشاط مشبوه.
أما في واشنطن فلم تطلب وزارة الأمن الداخلي بعد من الأجهزة الأمنية اتخاذ أي تدابير استثنائية في أعقاب تفجيرات الأردن لكن من الممكن أن يتبدل الوضع إذا وردت أنباء عن تهديدات محددة.
من جهة أخرى، قال مسؤول أميركي في جهاز مكافحة الإرهاب إن إعلان تنظيم القاعدة في العراق التابع لأبي مصعب الزرقاوي مسؤوليته عن التفجيرات الانتحارية الثلاثة في العاصمة الأردنية عمان يبدو صحيحا. وأوضح المسؤول أن الهجمات الثلاث تتطابق مع أسلوب الهجمات التي تنفذها جماعة الزرقاوي أي استعمال انتحاريين يرتدون سترات ناسفة يوقتون الإنفجارات في وقت متقارب في مناطق لا تتمتع بالحماية الأمنية الكافية ضد مدنيين عزل. وأعرب مسؤولون أميركيون في مكافحة الإرهاب عن تخوفهم من توسيع الزرقاوي نطاق عملياته الإرهابية إلى الأردن.
XS
SM
MD
LG