Accessibility links

بوش يدافع مجددا عن قرار الحرب فى العراق



دافع الرئيس بوش مجددا عن قراره شن الحرب في العراق عام الفين وثلاثة رافضا الاتهامات الموجهة إلى حكومته من الحزب الديموقراطي بالتلاعب في المعلومات الاستخباراتية لتبرير تلك الحرب.
وقال بوش في خطاب بمناسبة عيد المحاربين القدامى إن تحديات الحرب على الإرهاب كبيرة وأن المصلحة الوطنية أهم بكثير من السماح لسياسيين بإلقاء الاتهامات جزافا.
الرئيس بوش ذكر أن تحقيقا أجراه الحزبان الجمهوري والديموقراطي لم يكشف عن أي دليل حول ممارسة ضغوط سياسية على الاستخبارات بشان برامج التسلح العراقية مشيرا إلى أن أكثر من مائة نائب ديموقراطي صوتوا للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
ومن جهة أخرى، دعا الرئيس بوش سوريا إلى التعاون التام مع لجنة الأمم المتحدة التي تحقق في اغتيال الحريري، وانتقد الرئيس السوري بشار الأسد بالتهجم على الحكومة اللبنانية وعلى استقامة رئيس اللجنة الدولية ديتليف ميليس.
وقال في خطاب ألقاه في ولاية بنسلفانيا في يوم المحاربين القدماء الجمعة: "على الحكومة السورية أن تنفذ ما طالب به المجتمع الدولي وهو التعاون التام مع التحقيق الذي يجريه ميليس والتوقف عن محاولة ترهيب وزعزعة استقرار الحكومة اللبنانية، وعلى الحكومة السورية أن تبدأ في استيراد الديموقراطية وتتوقف عن تصدير العنف."
واتهم بوش الحكومة السورية باتخاذ خطوات مثيرة للانزعاج من خلال اعتقالها الناشط المعارض كمال اللبواني لمطالبته بإدخال إصلاحات ديموقراطية.
وجاء خطاب بوش بعد يوم واحد من إعلان الأسد في دمشق الخميس أن بلاده سوف تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية ولكنها لن تضحي بما وصفه بمصالحها الوطنية.
واتهم الرئيس بوش سوريا وإيران بتوفير ملاذ آمن للإرهاب وبدعم التنظيمات الإرهابية في إطار سعيها للعمل ضد مصلحة الولايات المتحدة خصوصا والغرب عموما.
وقال بوش: "تم إيواء هؤلاء الإرهابيين من قبل أنظمة استبدادية يجمعها حلف المصلحة مثل إيران وسوريا اللتين تجتمعان على هدف الحق الضرر بأميركا والأنظمة المسلمة المعتدلة، وتستعمل التنظيمات الإرهابية لذلك وتلقي مسؤولية فشلها على أميركا والغرب واليهود."
وقال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة مصرة على مواصلة حرب لم تبدأها ولم تسع إليها. وأضاف أن الحرب فرضت نفسها على الأميركيين حين هاجم الإرهابيون الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر.
وأكد بوش تصميم الولايات المتحدة على الانتصار في الحرب على الإرهاب.
وقال: "لقد اتخذت بلادنا خيارا صريحا وهو أننا سنواجه هذا الخطر المميت الذي يتهدد الإنسانية جمعاء، ولن نكل أو نرتاح إلى أن ننتصر في الحرب على الإرهاب."
وأوضح الرئيس بوش أن الشر الذي ضرب الولايات المتحدة ركز على دول أخرى وأوقع فيها ضحايا كما حصل في بريطانيا والسعودية والمغرب واندونيسيا وإسبانيا وروسيا ومصر.
وهاجم الرئيس بوش تنظيم القاعدة وسائر التنظيمات الإرهابية المماثلة قائلا إن تنظيم القاعدة يتغذى من أيديولوجية الحقد والكراهية ويشوه الإسلام لأنه يرتكب جرائم القتل باسمه.
وقال بوش: "هؤلاء المتطرفون يفسدون صورة الجهاد ويحوّلونها إلى دعوة لارتكاب الجريمة بالإرهاب ضد المسيحيين والهندوس واليهود وضد المسلمين الآخرين الذي لا يشاطرونهم نظرتهم المتطرفة."
واتهم بوش تنظيم القاعدة بتمويل تنظيمات إرهابية أخرى وتقديم المعونة التقنية لها لتمكينها من تنفيذ عملياتها الإرهابية.
على صعيد آخر، رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بتعهد الرئيس السوري بشار الأسد بالتعاون مع اللجنة الدولية التي تحقق في اغتيال رفيق الحريري.
وقال في تصريح للصحفيين خلال زيارة لعمان إن من الضروري والمفيد لسوريا أن تتعاون مع اللجنة الدولية لأن هذا التعاون مفيد للمنطقة.
وكان الأسد قد أعلن في خطاب له الخميس أن بلاده سوف تتعاون مع اللجنة الدولية ولكنها لن تضحي بمصالحها الوطنية.
وأعرب عن اعتقاده بأن التحقيق الدولي في اغتيال الحريري جزء من مسعى دولي أوسع لإرغام سوريا على الركوع مؤكدا أنه لم تكن لبلاده أي علاقة بعملية الاغتيال.
ومن جهة أخرى، شدد خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة تنفيذ القرار الدولي الأخير الخاص بالتحقيق في اغتيال رفيق الحريري، فيما أكد رئيس الوزراء اللبناني حرصه على علاقات بلاده مع سوريا.
مراسلة "العالم الآن" في بيروت بولين وهبة والتفاصيل:
XS
SM
MD
LG