Accessibility links

صالح يعود إلى اليمن وشباب الثورة يجددون رفضهم للمبادرة


وصل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى صنعاء مساء السبت، قادما من السعودية حيث وقع على المبادرة الخليجية التي بموجبها، نقل السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي الأربعاء الماضي في الرياض كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وتزامنت عودة الرئيس صالح الذي كان من المفترض أن يتوجه إلى نيويورك لمواصلة علاجه، مع صدور قرار رئاسي من نائبه عبد ربو منصور هادي، أعلن فيه أن الانتخابات الرئاسية المبكرة ستكون في الـ21 فبراير/ شباط المقبل.

وتأتي التطورات، في الوقت الذي يستمر التوتر الأمني و السياسي في البلاد.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، أعرب جمال بن عمر، مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن عن ارتياحه إزاء ما يحدث في اليمن، رغم عودة الرئيس صالح إلى صنعاء ، وقال إن إعلان موعد الانتخابات، يؤكد وجود تحركات جادة لتنفيذ المبادرة: " الآلية التي تم الاتفاق عليها هو إجراء انتخابات مبكرة لنقل السلطة في غضون 90 يوما من التوقيع وهو ما تأكد من خلال مرسوم رئاسي".

ورغم ذلك، أعرب بن عمر عن قلقه إزاء التوترات الأمنية والسياسية في اليمن، رغم بدء تنفيذ المبادرة، وقال إن على الحكومة الجديدة أن تُشرك الشباب في الحياة السياسية في أقرب وقت ممكن: " هناك تحديات أمنية وسياسية والآن المطلوب من الأطراف التي اتفقت على هذه الاتفاقية أن تبدأ في تطبيق الاتفاقية. كما ستقوم الحكومة الجديدة بتشكيل لجنة للحوار مع الشباب من أجل الاستماع لمطالبهم وإشراكهم في الحياة السياسية".

وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن راديو سوا أن المبادرة لن تحرم أي يمني من المشاركة في الحياة السياسية في اليمن، بمن فيهم أفراد عائلة صالح:

" ليس هناك أي بند يمنع أفراد صالح من المشاركة. هناك بند من الحكومة يشير إلى أن أعضاء الحكومة والمرشحين عليهم أن يتمتعوا بقدر عال من النزاهة وألا يكون حولهم شبهات متعلقة بخرق حقوق الإنسان."

من جانب آخر، لم توضح الوكالة اليمنية ما إذا كان صالح قد خضع لفحوصات طبية جديدة في الرياض حيث تلقى العلاج لعدة أشهر بعد إصابته في اعتداء في يونيو/حزيران الماضي.

وكان وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أعلن الجمعة أن صالح سيخضع لفحوصات جديدة في الرياض ويمكن أن يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات طبية أخرى.

شباب الثورة يجدد رفضه للمبادرة

وبالمقابل، أكد شباب الثورة في اليمن من جديد، رفضه للمبادرة الخليجية التي وقع عليها الرئيس علي عبد الله صالح في الرياض مع ممثلي المعارضة برعاية العاهل السعودي، والتي تقضي بتسليم السلطة إلى نائب الرئيس، وإجراء الانتخابات في غضون ثلاثة أشهر.

وقال فواز الحمادي، أحد شباب الثورة في تعز "لراديو سوا"، إن المبادرة لم ولن تنفذ، وأضاف: " أولا الشباب من كل محافظات الجمهورية يرفض رفضا قاطعا التسوية السياسية التي حصلت. نحن نعلم أنه وقع على المبادرة لكن على أرض الواقع ليس هناك ما يثبت أنه تخلى عن السلطة أو حتى انه أوقف المجازر على الأرض في كل أنحاء الجمهورية فالقصف العشوائي على مديتة تعز لا يزال مستمرا كل ليلة والاعتداء على الثوار بشكل مستمر".

كما أبلغ فواز "راديو سوا"، أنه لم يتصل بهم أي أحد لإشراكهم في الحكومة الائتلافية: " لم يتلقى الشباب أي دعوة من أي أحد ولم يشارك الشباب في أي شيء. الشباب رافضون لهذه التسوية السياسية. لن يشارك الشباب في حكومة ائتلاف يظل فيها صالح متواجدا فيها".

وأشار فواز إلى أن الشباب سيواصلون احتجاجاتهم ومظاهراتهم إلى أن تنفذ مطالبهم

XS
SM
MD
LG