Accessibility links

logo-print

ارتفاع حدة التوتر في العلاقات الأميركية الباكستانية


اتصلت وزيرة الخارجية الباكستانية هينا رباني خار الأحد بنظيرتها الأميركية هيلاري كلينتون لكي تنقل إليها "مشاعر الغضب العميقة" لدى باكستان بسبب ضربات حلف شمال الأطلسي عبر الحدود مع أفغانستان كما أعلنت الخارجية الباكستانية.

وقالت خار إن الهجمات مثل ضربة السبت على مراكز عسكرية التي خلفت 24 قتيلا على الأقل من الجنود الباكستانيين "غير مقبولة على الإطلاق" لأنها تخالف القانون الدولي وتنتهك السيادة الباكستانية.

وتحدثت الوزيرة الباكستانية مع كلينتون في وقت مبكر الأحد لإبلاغها بالقرار الذي اتخذته لجنة الدفاع في الحكومة والذي يتضمن إغلاق طريق إمدادات الحلف كما أعلنت الخارجية في بيان.

وقال البيان إن "وزيرة الخارجية نقلت إلى نظيرتها الأميركية مشاعر الغضب العميقة التي تسود كل باكستان بسبب خسارة 24 جنديا في ضربة حلف شمال الأطلسي على مركز باكستاني".

وأضافت خار أن "مثل هذه الهجمات غير مقبولة على الإطلاق. أنها تعبر عن ازدراء تام بالقانون الدولي والحياة البشرية وتشكل انتهاكا فاضحا للسيادة الباكستانية".

وتابعت أن "هذا يتناقض مع التقدم الذي أحرزه البلدان في تحسين علاقاتهما ويدفع باكستان إلى إعادة النظر" فيها.

وجاء في البيان أن كلينتون قدمت تعازيها للوزيرة الباكستانية وعبرت عن حزنها الشديد للحادث وأشارت إلى رغبة الحكومة الأميركية في العمل مع باكستان لحل هذه المسالة.

"لا يوجد ما يمكن فعله لتحسين العلاقات"

وفي لقاء مع "راديو سوا" قال الصحفي والمحلل السياسي أحمد رشيد، إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تفعل أي شيء الآن لتحسين العلاقات مع باكستان التي تأزمت منذ أسابيع بسبب البرقيات التي قيل إن السفير الباكستاني في واشنطن أرسلها إلى وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الأميركية، والخاصة بالمساعدة بالحد من دور الجيش في بلاده،

وأشار المحلل السياسي إلى أن العلاقات بين البلدين تأثرت على المدى البعيد بسبب العديد من الأسباب، وأضاف: " سيستخدم الجيش والحكومة المدنية هذه الحادثة للتغطية على قضية السفير حسين حقاني، وهي قضية وترت العلاقات بين الحكومة والجيش، لكن هناك نقطة إيجابية، وهي أن القصف أدى إلى تقارب بين الجيش والحكومة، وهذا يعني أنهما سيتفقان على اتخاذ موقف واحد ضد واشنطن، وللأسف، ستؤدي المسألة إلى إحداث أزمة في العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد".

وأشار الصحفي، إلى أن الوضع الحالي، في ظل تدهور العلاقات بين البلدين، يؤدي إلى تقوية الحركات الإرهابية والمتطرفة: "سيعطي دفعة للإرهابيين، لأن غياب التنسيق بين الجيش الباكستاني جيش دول الناتو والجيش الأفغاني، سيؤثر على سلبا على الوضع العسكري، ويعطي دفعة إلى الإرهابيين".

باكستان تقاطع مؤتمر بون حول أفغانستان

وفي سياق متصل قررت باكستان مقاطعة مؤتمر بون حول أفغانستان المقرر أن يبدأ يوم الاثنين الخامس من ديسمبر/ كانون الأول القادم احتجاجا على القصف.

وقد اتخذ هذا القرار في أعقاب اجتماع طارئ للجنة الدفاع مساء أمس برئاسة رئيس الوزراء سيد يوسف رضا جيلاني .

ومن المتوقع أن يحضر مؤتمر بون وزراء خارجية أكثر من 90 دولة ويتناول الاجتماع القضايا الحساسة والشائكة الخاصة بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

ويمثل غياب باكستان عن هذا المؤتمر نكسة للجهود الأميركية لجلب حركة طالبان إلى طاولة الحوار.

XS
SM
MD
LG