Accessibility links

وزراء الخارجية العرب يفرضون عقوبات اقتصادية على سوريا


أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الأحد أن وزراء الخارجية العرب اقروا مجموعة عقوبات اقتصادية ضد الحكومة السورية على رأسها "منع سفر كبار الشخصيات والمسئولين السوريين إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم في هذه الدول".

وحسب نص القرار الذي تلاه الشيخ حمد بن جاسم في اعقاب اجتماع لوزراء الخارحية العرب في القاهرة فان العقوبات تتضمن كذلك "وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية باستثناء السلع الإستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري".

وتشمل العقوبات، وفق القرار، "تجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات المالية معها ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري ووقف تمويل اي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري".

ونص القرار أيضا على "الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية والاعتماد التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج إلى أسرهم في سوريا والحوالات من المواطنين العرب في سوريا".

وقال الشيخ حمد إن القرار وافقت عليه 19 دولة عربية ، مشيرا إلى أن "العراق تحفظ على القرار" ولن ينفذه، في حين أن "لبنان نأى بنفسه" عن القرار.

وهذه هي المرة الأولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

وتأتي العقوبات بعدما رفضت الحكومة السورية مطالب الجامعة العربية والمتمثلة في السماح لمراقبين عرب بتقصي ما يحدث في سوريا ومتابعة الأوضاع هناك.

وكانت الجامعة العربية قد تقدمت بهذه المطالب عقب اجتماعها الخاص الذي عقدته في العاصمة المغربية في السادس عشر من الشهر الجاري، بعد أن صدرت تقارير تفيد بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف و500 شخص منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في مارس / آذار الماضي.

تأثير العقوبات

وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على سوريا. ومن شأن اتخاذ الجامعة العربية لإجراءات مماثلة خنق سورية اقتصاديا حيث تتجه نصف صادراتها إلى الدول العربية بينما تستورد قرابة ربع احتياجاتها من هذه الدول كذلك.

في الوقت ذاته، اعتبرت سوريا أن قرار الجامعة العربية الذي صدر يوم الخميس "موافقة ضمنية على تدويل" الأزمة في سورية و"تدخل في شؤونها الداخلية".

جاء ذلك في خطاب بعث به وزير الخارجية وليد المعلم إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي ونشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية.

قطر والبحرين

وبالسياق العربي أيضا، دعت البحرين وقطر الأحد رعاياهما لمغادرة سوريا بسبب أعمال العنف، في حين نصحت الإمارات رعاياها بتجنب هذا البلد.

ففي المنامة، طلبت الخارجية في بيان من مواطنيها مغادرة سوريا نظرا للأوضاع الأمنية غير المستقرة، ونصحت الوزارة البحرينيين بعدم السفر إلى سوريا حرصا على سلامتهم.

وفي الدوحة، دعت الخارجية القطريين لمغادرة سوريا في أسرع وقت بسبب الظروف والأوضاع الأمنية السائدة بهذا البلد، كما أهابت بكافة المواطنين عدم السفر إلى سوريا في الوقت الحالي حرصا على سلامتهم.

وكانت الإمارات قد دعت، في وقت سابق خلال الأسبوع، رعاياها في سوريا إلى توخي الحذر، وطلبت من الذين ينوون التوجه إلى هذا البلد العدول عن ذلك.

ويوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني، أعلنت السعودية مقتل أحد رعاياها في حمص داعية مواطنيها في سوريا إلى توخي الحذر.

أعمال العنف

إلى ذلك ذكر ناشطون أن 10 مدنيين قتلوا الأحد في سوريا وأصيب 25 آخرون برصاص قوات الأمن السورية ستة منهم في منطقة حمص التي تستهدفها عمليات عسكرية منذ عدة أسابيع، فيما ينظر وزراء الخارجية العرب فى امكانية فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له إن " خمسة مدنيين قتلوا في حمص أثناء عمليات تفتيش تقوم بها قوات الأمن وقضى آخر بعيارات نارية أطلقت من سقف مبنى البلدية".

واضاف المرصد قائلا "دارت اشتباكات عنيفة صباح الأحد بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في محيط مدينة تلبيسة أسفرت عن إعطاب ناقلتي جند مدرعتين للجيش النظامي".

وتابع "تستخدم القوات النظامية السورية الرشاشات الثقيلة الآن باستهداف المنطقة الجنوبية من تلبيسة مما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بجراح".

وأضاف المرصد أنه في محافظة ريف دمشق "استشهد مدنيان احدهما طفل يبلغ من العمر 14 عاما متأثرا بجراح أصيب بها صباح الأحد إثر إطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات أمنية وعسكرية اقتحمت بلدة رنكوس وبدأت تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات وانتشر القناصة على أسطح المباني المرتفعة، وأصيب 13 آخرون بجروح".

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن مدنيين اثنين قتلا في دير الزور وجرح عدد آخر بعد إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية على مشيعي شهيد قتل بعد منتصف ليل الجمعة السبت في حي المطار القديم ووردت معلومات مؤكدة عن سقوط شهيد على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين".

وكان 35 شخصا على الأقل قد قتلوا في سوريا السبت بينهم 23 مدنيا و12 جنديا أو عنصرا أمنيا في هجوم جديد شنه عسكريون منشقون في منطقة إدلب، كما قال ناشطون سوريون.

في سياق متصل أعلنت وكالة الأنباء السورية - سانا تشييع جثامين 22 عسكريا بينهم ستة طيارين قتلوا في هجوم على قاعدة للقوات الجوية بين حمص وتدمر قبل يومين.

XS
SM
MD
LG