Accessibility links

صالح يعود لليمن والمبعوث الدولي يحث على تطبيق ما تم الاتفاق عليه


أعرب جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن عن إعتقاده بأن اليمن سيكون قد تجاوز أزمته السياسية بعد التوقيع على المبادرة الخليجية وتطبيقها، وذلك رغم إستمرار المواجهات ورفض الشباب للمبادرة التي وقعت الإربعاء الماضي.

وقال بن عمر لـ "راديو سوا": "هذا ما يجب التركيز عليه وهو تطبيق ما تم الاتفاق عليه وقد اعلنت المعارضة اسم مرشحها لرئاسة الحكومة وهو السيد محمد باسندوة والجميع يعمل في سبيل تطبيق الاتفاقيات".

وأشار بن عمر في لقائه مع "راديو سوا" إلى أن إعلان نائب الرئيس المكلف بإدارة شؤون البلاد عن موعد الإنتخابات، يؤكد أن الوضع السياسي في اليمن يشهد تقدما إيجابيا: "الآلية التي تم الاتفاق عليها بالنسبة للانتخابات الرئاسية المبكرة هي 90 يوما بعد التوقيع وقد تأكد ذلك الآن في مرسوم رئاسي يدعو الناخبين لانتخابات مبكرة لانتخاب رئيس جديد."

وأعرب بن عمر أن تتمكن الحكومة من تمثيل الشبان الرافضين للمبادرة في الحكومة الإئتلافية التي ستشكل بحسب ما تنص عليه المبادرة الخليجية: "فعلا لا يزال هناك توتر واشتباكات تدور في مناطق مختلفة من اليمن وما زالت هناك مظاهرات واحيانا اصطدامات دامية وهذا امر مؤسف .وحكومة الاتفاق الوطني ستؤلف لجنة من اجل الحوار مع الشباب والمجتمع المدني بشكل عام".

وأبلغ بن عمر "راديو سوا" أنه حاول إشراك الشباب في المفاوضات التي أدت إلى توقيع الرئيس صالح ومعظم ممثلي المعارضة على المبادرة الخليجية، لكن الشباب يصرون على مقاطعة المبادرة.

صالح يعود الى صنعاء

ويذكر ان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح كان قد وصل إلى صنعاء مساء السبت، قادما من السعودية حيث وقع على المبادرة الخليجية التي بموجبها، نقل السلطة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي الأربعاء الماضي في الرياض كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وتزامنت عودة الرئيس صالح الذي كان من المفترض أن يتوجه إلى نيويورك لمواصلة علاجه، مع صدور قرار رئاسي من نائبه عبد ربو منصور هادي، أعلن فيه أن الانتخابات الرئاسية المبكرة ستكون في21 فبراير/ شباط المقبل.

وقد اصدر الرئيس اليمني الاحد عفوا عاما عن "كل من ارتكب حماقات خلال الازمة" التي تعصف باليمن منذ يناير/كانون الثاني الماضي واوقعت مئات القتلى.

وافاد التلفزيون اليمني الرسمي ان الرئيس "يعلن العفو العام عن كل من ارتكب حماقات خلال الازمة ما عدا المتورطين في جرائم جنائية وفي حادث مسجد الرئاسة وسيحالون الى العدالة اكانوا احزابا او جماعات او افرادا".

هجوم يشنه متمردون حوثيون

هذا وقد قال مصدر قبلي يمني ان متمردين حوثيين شنوا هجوما السبت على مدرسة للمتشددين السنة قرب صعدة في شمال اليمن مما اسفر عن مقتل 20 شخصا واصابة 70 بجروح. ولم يؤكد اي مصدر مستقل هذه الحصيلة.

من جهة اخرى، قال مصدر امني في محافظة حجة المحاذية لصعدة وغالبيتها من الزيديين ايضا ان 22 مقاتلا من الحوثيين وستة من انصار المعارضة البرلمانية قتلوا خلال الايام الثلاثة الاخيرة.

واضاف ان مسلحي المعارضة واجهوا محاولة الحوثيين التقدم الى قرية كوشر في محافظة حجة انطلاقا من معاقلهم في صعدة.

يذكر ان الحوثيين اصدروا الجمعة بيانا يندد بشدة بالمعارضة البرلمانية التي وقعت اتفاقا في الرياض الاربعاء ينص على تخلي الرئيس علي عبد الله صالح عن الرئاسة.

ويتهم الحوثيون المعارضة بـ"خيانة دم الشهداء" والمشاركة في "مخطط اميركي سعودي يستهدف اليمن".

ويقول الحوثيون انهم يعانون من التهميش السياسي والاجتماعي.

المتظاهرون يؤكدون مطالبهم

من جانب آخر، قال فواز الحمادي، أحد شباب الثورة في تعز، إن المظاهرات الشبابية ستستمر إلى أن تلبى مطالبهم.

وأضاف أن"هناك مظاهرات في كل يوم في جميع محافظات الجمهورية حتى تحقيق اهداف الثورة واسقاط رموز حكومة الرئيس على صالح والقاء القبض عليه وعلى الذين يقتلون الشباب وتقديمهم للمحاكمة، وتطالب مجلس الأمن الدولي باصدار مذكرة اعتقال بحق على صالح وبحق كافة أركان حكمه وتطالب بتجميد ارصدته وارصدة نظام على صالح".

واشار فواز إلى أنه لم يتم إشراكهم في أي من المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة إئتلافية بعد التوقيع على المبادرة الخليجية.

وأكد فواز الحمادي أن الشباب يرفضون المبادرة الخليجية وقال إن أحدا لم يتصل بهم لإشراكهم في الحكومة الإئتلافية.

XS
SM
MD
LG