Accessibility links

ميدان في رام الله يجسد إبداعات محمود درويش


إحتفل الفلسطينيون الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية بافتتاح ميدان يحمل اسم الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش يجسد أشعاره بما فيه من نافورة ماء وألواح زجاجية وجدارية لقصيدة سقط الحصان عن القصيدة.

ويأتي افتتاح الميدان في أحد أحياء رام الله الراقية بعد ثلاث سنوات من مشاركة درويش في اختيار التصميم الفائز للميدان حين قررت رام الله على غير العادة أن تكرم شخصية مهمة في حياتها.

ويضم الميدان الذي شارك في حفل افتتاحه عدد كبير من الشخصيات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية ألواحا زجاجية تتراوح ارتفاعاتها بين ثلاثة وستة أمتار وسط بركة من الماء تحيط بها الأزهار، إضافة إلى جداريات مستوحاة من قصيدة درويش (سقط الحصان عن القصيدة).

وقال المهندس خليل أبو عرفة خلال حفل افتتاح الميدان إن "فكرة تصميم الميدان مستوحاة من روح وأشعار الشاعر الكبير الراحل محمود درويش وعكست الشفافية نفسها من خلال ألواح الزجاج المثبتة على قواعد الفولاذ وسط الماء الذي هو على شكل نبع مرددا أبيات درويش "من جبهتي ينشق سيف الضياء من يدي ينبع النهر".

وأضاف "حاولنا قدر الإمكان أن يعكس هذا المكان روح الشاعر وشفافيته وبعض أشعاره التي كتبها تعبيرا عن حبه للوطن والشعب".

واختار الفنان التشكيلي مازن سعادة إقامة ثلاث جداريات حول قصيدة (سقط الحصان عن القصيدة).

وتحمل الجدارية الوسطى كلمات القصيدة كما كتبها الشاعر بخط يده، وإلى جانبها على الجهة اليسرى جدارية تحمل مجسما للحصان مشكلة من الخزف وعلى الجهة الأخرى مجسم لمجموعة من نساء الجليل الواردة قصتهن في القصيدة.

وكان درويش الذي رحل بعد شهرين من مشاركته في اختيار التصميم قد قال خلال مؤتمر صحفي عقد في البلدية للإعلان عن التصميم الفائز للمهندسين خليل أبو عرفة وابراهيم يونان "أود أن أشكر بأعمق المشاعر والعواطف مبادرة بلدية رام الله بالإقدام على شيء غير عادي في حياتنا العربية والفلسطينية فليس من المألوف أن يكرم الأحياء".

ورحل درويش عن عمر ناهز 67 عاما في التاسع من أغسطس/آب عام 2008 بعد إجرائه جراحة بالقلب في الولايات المتحدة الأميركية.

XS
SM
MD
LG