Accessibility links

واشنطن تؤيد إجراء تحقيق شامل في حوادث تعذيب السجناء في العراق


أعربت الولايات المتحدة عن تأييدها لقرار الحكومة العراقية إجراء تحقيق شامل في حوادث تعذيب السجناء في العراق في ضوء المعلومات عن تعذيب عشرات من السجناء العراقيين. وذلك في مبنى تابع لوزارة الداخلية في بغداد وفي محافظة ديالى أيضا.
وقالت الولايات المتحدة إنها تنتظر نتيجة التحقيق الذي ستجريه الحكومة العراقية في ما رشح عن تعذيب سجناء عراقيين في أحد المباني التابعة لوزارة الداخلية العراقية في بغداد.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي: "أعتقد أن العراقيين كانوا مبادرين وحاسمين في هذا الموضوع، لأنهم اكتشفوا أن المزاعم بشأن حصول مثل تلك الإساءات لها آثار مقززة ويجب أن تتم مواجهتها واحتواؤها وتصحيحها بسرعة وشفافية."
وأضاف إيرلي أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة التي تطلبها منها الحكومة العراقية في هذا المجال.
وقال: "إننا جميعا على متفقون على أنه لا يجوز حصول مثل تلك المعاملة وعلى ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لوقفها فورا إذا حصلت."
من جهة أخرى، طالب عدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بالتحقيق في تعذيب المعتقلين في السجون.
وناشد الدليمي المنظمتين إيفاد لجان للتحقق من العثور على عشرات المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ في قبو تابع لأحد الأحزاب حسب تعبيره.
وكانت القوات الأميركية قد اكتشفت السجن قرب مبنى وزارة الداخلية في بغداد الأحد الماضي وعثر فيه على مئة وثلاثة وسبعين معتقلا.
هذا وندد نائب رئيس الوزراء أحمد الجلبي في حديث مع "العالم الآن" ما تعرض له المعتقلون العراقيون في أحد معتقلات وزارة الداخلية الذي تم الكشف عنه مؤخرا، مشيرا إلى أنه نبه المعنيين بشأن هذا المعتقل قبل عدة أشهر.

وكشف الجلبي عن وجود معتقلات وسجون أخرى من الضروري التحقق بشأن ما يجري فيها.

من جهتها، نفت منظمة بدر التابعة إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أية علاقة لها بحادثة تعذيب عدد من السجناء السنة الذين تعتقلهم وزارة الداخلية في بغداد.
وقال رئيس المنظمة هادي العامري في حديث لوكالة رويترز إن المنظمة غير معنية بما حدث لمعتقلي وزارة الداخلية، ولا يمكن الحديث عن مسؤولية المنظمة في الحادث، داعيا في الوقت نفسه إلى إجراء تحقيق للكشف عن ملابسات حالات التعذيب.
كما اتهم هادي العامري القوات الأميركية بانتهاك السيادة العراقية وذلك من خلال اقتحام ذلك المعتقل، مذكرا باقتحام القوات البريطانية لسجن البصرة لإطلاق سراح سجينين كانا معتقلين فيه.
وأضاف العامري أن الأميركيين متهمون بالاعتداء على حقوق الإنسان في كل من سجن غوانتنامو وسجن أبو غريب، وأنهم يريدون من خلال اقتحامهم معتقل وزارة الداخلية التغطية على جرائمهم، بحسب تعبيره.
من جهة ثانية ، قال العامري أن هناك أهدافا سياسية وراء الحادث من أجل الحد من شعبية القائمة الشيعية التي ستخوض الانتخابات النيابية المقبلة.
على صعيد آخر، ذكرت شبكة إيه بي سي التلفزيون الأميركية ووكالة اسوشتيد برس وصحيفة ذي اكزامينر واشنطن أن معتقلين عراقيين سابقين يزوران الولايات المتحدة حاليا بدعوة من منظمات حقوق الإنسان الأميركية يتهمان جنودا أميركيين بضربهما وحرمانهما من النوم والغذاء وتعريضهما لصدمات كهربائية أثناء وجودهما رهن الاعتقال.
XS
SM
MD
LG