Accessibility links

logo-print

تراشق بين النواب الديموقراطيين والبيت الأبيض حول سحب القوات الأميركية من العراق


جدد النائب الديموقراطي من ولاية مساتشوستس جون تييري لتأكيد على دعوة النائب الديموقراطي جون مورثا أمس لسحب القوات الأميركية من العراق فورا.
وقال في مؤتمر صحفي في مقر الكونغرس قبل قليل إنه ينبغي أن يدرك الشعب الأميركي أن للمهمة في العراق نهاية.
وأضاف: "ينبغي علينا إعادة نشر قواتنا في العراق فورا بعد الانتخابات المقبلة إن تمكنا من ذلك بظروف أمنية جيدة، ويمكن بقاء بعض القوات لمواجهة أي أعمال إرهابية أو حالات طارئة قد تقع في تلك المنطقة، إلا أنه ينبغي على العراقيين والمجتمع الدولي المشاركة أيضا، وعلى الحكومة الأميركية أن تدرك أنها تواجه مشاكل وعدم استقرار في المنطقة."
وقالت النائب الديموقراطي من ولاية كاليفورنيا جاين هارمن: "ينبغي على البيت الأبيض تقديم خطته في المرحلة المقبلة لتحقيق النتائج المنشودة من المهمة في العراق، ولسحب القوات الأميركية من هناك بأمان، وأن يتم تأسيس حكومة وطنية تستطيع الاضطلاع بالمهام الأمنية."
وأشار النائب ألسي هاستينغ من ولاية فلوريدا إلى أن الجميع متفق على بعض المسائل الرئيسية.
وقال: "يهدف الجميع لحماية القوات الأميركية وأن يعودوا لبلادهم، وأن يحافظ على المصالح الأميركية في تلك المنطقة."
من جهة أخرى، انتقد البيت الأبيض موقف النائب الديموقراطي جون مارثا الداعي إلى سحب القوات الأميركية من العراق، ووصفه بأنه تصور خاطئ.
وشدد ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي إن سحب الجنود من العراق لن يعزز أمن الولايات المتحدة: "لا نتصور أن سحب القوات الأميركية بشكل فوري سيساهم في الفوز بالحرب على الإرهاب، أو سيجلب الاستقرار للعراق، ولا يبدو أن ذلك سيساعد في تحقيق الأهداف التي نصبوا لتحقيقها، لذا نعتقد أن النائب مخطئ في هذه المسألة."
وكان النائب مارثا قد طالب بسحب القوات الأميركية فورا من العراق وقال إنها أنجزت المهمة الموكلة إليها.
وقد عرض في مؤتمر صحافي عقده في مقر الكونغرس خطة بهذا المعنى.
وقال "تدعو خطتي إلى إعادة انتشار فورية للقوات الأميركية بشكل يمكنها من الحفاظ على أمنها، وإلى إنشاء قوة انتشار سريع في المنطقة، وإلى إبقاء قوة تدخل من مشاة البحرية في منطقة قريبة، وإلى السعي إلى إقرار الاستقرار والسلم في العراق بالوسائل الديبلوماسية."
وفي السياق عينه، حذر الكاتب إي جي دايون في مقالة له في صحيفة واشنطن بوست من أنه إذا لم تتمكن الحكومة الأميركية من تحسين الأوضاع في العراق خلال الأشهر الستة المقبلة، فإنها ستواجه ضغطا كبيرا من قبل الشعب الأميركي.
وأشار الكاتب إلى أن تأييد الحرب في العراق يتراجع بشكل كبير، مشيرا إلى دعوة السيناتور الديموقراطي جون مارثا الذي كان من أكثر المؤيدين للحرب لسحب الجنود الأميركيين فورا من العراق.
وذكر دايون أن بوش يواجه انتقادات كبيرة من قبل الحزب الجمهوري وأن أحدث استطلاعات الرأي العام الأميركي تظهر انخفاض درجة الحماس للحرب حتى بين مؤيديها.
وأشار إلى أن 39 بالمئة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب في العراق حسبما ما أظهرت الاستطلاعات، وقال إن ذلك يساعد في إدراك سبب هجوم البيت الأبيض على الديموقراطيين الذين يشككون في صحة المعلومات الإستخبارتية التي لجأت إليها الحكومة لتبرير الحرب على العراق، وأضاف أن بوش يسعى إلى توحيد صفوف الجمهوريين.
وخلص الكاتب إلى القول إن على حكومة بوش الانتباه لتصريحات مارثا وتحذيرات مجلس الشيوخ بشأن العراق، إن كانت تهتم بإحراز تقدم في العراق على المدى الطويل.
وأشار إلى أن مشكلة الرئيس لا تكمن في موقف الديموقراطيين فحسب، بل والجمهوريين أيضا.
وأكد على ضرورة أن يعتقد الجمهوريين أن رئيسهم يملك خطة واضحة لتحسين الأوضاع في العراق وإلا فشلت مهمة الحكومة برمتها هناك.
XS
SM
MD
LG