Accessibility links

بوش يسهب الحديث في بيكين عن قضايا الشرقين الاوسط والاقصى


أعلن الرئيس جورج بوش رفضه للدعوات المنادية بسحب القوات الأميركية من العراق قبل إنجاز مهمتها حتى لا يتحول العراق الى ملاذ آمن للإرهاب. وقال في مؤتمر صحفي عقده في بكين خلال زيارته الحالية للصين:
"إن سحب القوات الأميركية بصورة فورية من العراق لن يؤدي إلا إلى تعزيز قبضة الإرهابيين هناك وتقوية جانبهم في الحرب الأوسع نطاقاً على الأرهاب. ذلك هو هدفهم، إنهم يريدون إضعاف عزيمتنا في العراق لإجبارنا على الانسحاب لكي يتسنى لهم تحويل العراق إلى ملاذ آمن للإرهابيين، كما كان عليه الحال في أفغانستان إبان حكم طالبان".

كما أكد بوش مجدداً أن بقاء القوات الأميركية في العراق رهنٌ بقدرة العراقيين على الدفاع عن أنفسهم ضد أعداء الديموقراطية:
"تتمثل استراتيجيتنا العسكرية في استهداف الإرهابيين وتدريب العراقيين. وقد أكدت الحكومة العراقية رغبتها في الحصول على دعمنا، فهم يريدون منا مساعدتهم في دحر الإرهابيين وتدريب قواتهم، وهذا ما نفعله حالياً".

وأشاد بوش بالتقدم الذي تحرزه القوات العراقية:
"بدأ العراقيون في نقل المعركة تدريجاً إلى مواقع أعدائهم، كما أصبحوا يضطلعون يومياً بقدر متزايد من المسؤولية عن أمن بلادهم. ومع تزايد قدرة قوات الأمن العراقية واكتسابها مزيداً من الخبرة، نستطيع خفض وجودنا العسكري في البلاد بدون أن نخسر قدرتنا على هزيمة الإرهابيين".


وأكد بوش أن الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق سيؤكد للعراقيين عدم رغبة الولايات المتحدة في احتلال بلادهم.
وأشار الرئيس بوش إلى أهميةَ نجاحِ التَجْربة الديموقراطية في العراق بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها. وقال :

"إن تحقيق الديموقراطية في العراق سيوفر مثالاً واضحاً لما هو ممكنٌ بالنسبة لدعاة الإصلاح الآخرين في المنطقة. فهناك إيرانيون يتطلعون إلى الحرية، وعندما تنجح التجرِبة العراقية، سيرى الإيرانيون ما يمكنهُم تحقيقُه، وأن بالإمكان أن تكون لهم حكومةٌ تستمع إلى آراءِ مواطنيها وتستجيب لمطالبهم. وسيوفر العراقُ الحر مثالاً جيداً يوضح للفلسطينيين ما يمكن تحقيقُه في الشرق الأوسط. وأنا أؤمن بقيام دولةٍ فلسطينية ديموقراطية تعيش بسلام مع جارتها إسرائيل. ولبنانُ خير مثال لمجتمعٍ بدأ في الانعتَاق من سيطرة جارتِه سوريا وتقوية نظامِه الديموقراطي".


وفيما يتعلق بالصين التي يزورها حاليا أشاد الرئيس بوش بالتقدم الاقتصادي الذي تشهده الصين. وأضاف :

"تشهد الصين تحولاً اقتصادياً مذهلاً. فالاقتصاد الصيني يتمتع الآن بحرية أوسع من تلك التي كان يتمتع بها في أي وقت مضى، الأمر الذي جعل الناس ينعمون بمزيد من الرخاء. وقد ظللت أؤمن على الدوام بأن الاقتصاد الحر يؤدي إلى إيجاد نظام سياسي أكثر تحرراً، وهذا ما رأيناه في كوريا الجنوبية التي مالبثت أن شهدت إصلاحات سياسية بعد انفتاحها الاقتصادي".

وقال بوش إنه أعرب لنظيره الصيني عن قلقه إزاء عددٍ من المسائل، ذكر منها:
"أولاً: ينبغي معاملة المنظمات غير الحكومية في الصين بصورة منصفة، وثانياً: قدمنا للحكومة الصينية قائمة بأسماء منشقين نعتقد أنهم سُجنوا بصورة غير عادلة، كما تحدثت عن الدالاي لاما، وأعتقد أن من الحكمة أن تقوم الحكومة الصينية بدعوة الدالاي لاما ليبلغهم بما قاله لي في البيت الأبيض بشأن عدم رغبته في قيام دولة مستقلة في التبت".
وعن تحرير سعر تداول العملة الصينية قال بوش:
"أما فيما يتعلق بالعملة، اتخذت الحكومة الصينية في يوليو تموز الماضي قراراً بإصلاح نظامها النقدي، وهو إصلاح هيكلي جدير بالإشادة. وقد أبلغت القادة الصينيين بأننا شهدنا بعض التقدم فيما يتعلق بقيمة العملة ولكنه لا يزال محدوداً، وشرحت لهم بقدر المستطاع أن قيمة العملة الصينية مهمة بالنسبة للمزارعين والعمال ورجال الصناعة في الولايات المتحدة".
وبعيدا عن الإجتماعات وعن أحاديث السياسة مع القادة الصينيين آثر الرئيس بوش لفترة من الوقت تشجيع أبطال الصين الأولمبيين وممارسة رياضته المفضلة بركوب الدراجات الهوائية.
XS
SM
MD
LG