Accessibility links

ارتفاع عدد القتلى في سوريا ولندن ترحب بالعقوبات العربية


وافقت الجامعة العربية بأغلبية الأصوات الأحد على فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على سوريا لقمعها الاحتجاجات وقال وزير خارجية قطر انه إذا فشل العرب في احتواء الأزمة فإن القوى الأجنبية الأخرى يمكن أن تتدخل.

وكان رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال في السابق إن العرب يريدون تجنب تكرار ما حدث في ليبيا حيث أدى قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى قيام حلف الأطلسي بحملة جوية.

وقال الشيخ حمد إن كل العمل الذي تقوم به الجامعة العربية يهدف إلى تفادي هذا التدخل مضيفا انه لا يستطيع أن يضمن إمكان تفادي هذا التحرك إذا لم ير المجتمع الدولي أن العرب جادين.

وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحفي إن الجامعة أقرت العقوبات بموافقة 19 دولة من الدول الأعضاء الـ22 ومن بين العقوبات حظر سفر كبار المسؤولين السوريين إلى الدول العربية وتجميد الأموال المرتبطة بالحكومة السورية وعدم التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف الاستثمارات في سوريا. وأشار إلى أن العقوبات ستنفذ على الفور.

بريطانيا ترحب

وفي أول رد فعل دولي على العقوبات أشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأحد بقرار الجامعة العربية فرض عقوبات اقتصادية ضد نظام الأسد ودعا الأمم المتحدة إلى دعم قرار الجامعة.

وقال هيغ في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأحد "نرحب بمساعي الجامعة العربية لإنهاء العنف الفظيع في سوريا".

وأضاف "أن قرار اليوم غير المسبوق لفرض عقوبات يظهر أن فشل النظام السوري المتكرر في الوفاء بوعوده لن يتم تجاهله وأن من يرتكبون هذه التجاوزات الفظيعة سيحاسبون".

وتعهد هيغ "بدعم جهود الجامعة العربية في إعادة السلام إلى سوريا" وحذر الأمم المتحدة من أنها "لا يمكن أن تظل صامتة على الوحشية المستمرة"

وأضاف "ولهذا نرحب بالتزام الجامعة العربية في الحوار مع الأمين العام للأمم المتحدة في اقرب فرصة للحصول على دعم الأمم المتحدة لمعالجة الوضع في سوريا".

وتابع "سنواصل الحفاظ على تركيز المجتمع الدولي على سوريا حتى وقف سفك الدماء".

تركيا تدعم القرار

من جهته قال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الأحد أن بلاده ستدعم مجموعة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا في اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن داود اوغلو قوله على هامش اجتماع القاهرة الذي دعيت إليه تركيا، أن "تركيا تدعم القرارات والإجراءات التي اتخذتها الجامعة العربية ضد سوريا".

وأضاف "لا احد يمكن أن يتوقع أن تبقى تركيا والجامعة العربية صامتتين على قتل المدنيين وعلى قمع النظام السوري المتزايد للأبرياء".

إلا أن الوزير أكد على ضرورة معالجة الأزمة في سوريا بطريقة لا تقود إلى تدخل خارجي.

وأضاف "آمل في أن تفهم الإدارة السورية رسالتنا، عندها ستحل مشكلتنا داخل العائلة".

قتيل في لبنان بعد مظاهرة مناوئة للأسد

وفي سياق متصل توفي فتى في الـ14 من عمره متأثرا بجروح أصيب بها الأحد في شمال لبنان في إشكال بين أشخاص علويين وآخرين سنة، وذلك على هامش المهرجان الحاشد الذي دعت إليه المعارضة دعما للمعارضة السورية وتنديدا بالنظام السوري وحزب الله، بحسب ما أفاد مصدر امني.

وأوضح المصدر إن الإشكال وقع بينما كان عدد من سكان بلدة الشيخ عياش السنية في قضاء عكار يستعدون للتوجه إلى طرابلس الواقعة على بعد 25 كيلومترا للمشاركة في المهرجان الذي دعا إليه تيار المستقبل، ابرز مكونات المعارضة بزعامة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وصودفذ في الوقت نفسه مرور الشاب فراس حيدر حبابه وشقيقه في سيارة قادمين من بلدة تل حميرة العلوية المجاورة، فحصل تلاسن بينهما وبين السكان المتجمعين الذين حاولوا منعهما من المرور، فما كان من فراس حبابه إلا أن قاد سيارته مسرعا عبر الحشد ودهس شخصين هما محمد زكريا مصطفى المولى الذي توفي مساء، وعبدالله شحادة الذي أصيب بجروح استدعت نقله إلى احد مستشفيات عكار أيضا.

واثر وقوع الحادث، تجمع عدد من سكان شيخ عياش حول فراس حبابه وقاموا بضربه ضربا مبرحا استدعى نقله إلى احد مستشفيات طرابلس، وحالته خطرة.

وفور شيوع نبأ وفاة الفتى، عمد عدد من سكان شيخ عياش إلى قطع الطريق الدولية التي تمر ببلدتهم وتصل إلى الحدود السورية، بالإطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، وراحوا يطلقون هتافات مناهضة للأسد ونظامه.

وسارعت القوى الأمنية والجيش إلى المنطقة في محاولة لتطويق الوضع.

وكان عشرات الألوف من أنصار المعارضة تجمعوا بعد الظهر في طرابلس، اكبر مدن شمال لبنان، في مهرجان تخللته خطب نددت "بالنظام السوري القاتل" "وبهيمنة حزب الله" على الحكومة اللبنانية.

وأطلق خلال المهرجان وبعده رصاص ابتهاج تسبب بجرح أربعة أشخاص، ثلاثة من السنة، وعلوي واحد.

ومساء ألقى مجهولون قنبلة يدوية في حي بعل الدراويش الواقع بين منطقتي جبل محسن ذات الغالبية العلوية وباب التبانة ذات الغالبية السنية في طرابلس، من دون أن توقع إصابات.

وغالبا ما تشهد المنطقتان إشكالات ومناوشات وأحيانا مواجهات مسلحة على خلفية الأحداث الجارية في سوريا.

مقتل 23 مدنيا

ميدانيا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 23 مدنيا قتلوا الأحد برصاص قوات الأمن السورية،

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن ستة مدنيين قتلوا في حمص أثناء عمليات تفتيش تقوم بها قوات الأمن وقضى آخر بالرصاص الذي أطلق من سقف مبنى البلدية في مدينة القصير المجاورة.

وأضاف المرصد "دارت اشتباكات عنيفة صباح الأحد بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة في محيط مدينة تلبيسة في محافظة حمص أسفرت عن إعطاب ناقلتي جند مدرعتين للجيش النظامي".

وتابع "تستخدم القوات النظامية السورية الرشاشات الثقيلة الآن باستهداف المنطقة الجنوبية من تلبيسة مما أدى إلى إصابة أربعة مواطنين بجراح".

وأضاف المرصد انه في محافظة ريف دمشق قتل عشرة مدنيين بينهم فتى في الـ14 من العمر "برصاص قوات أمنية وعسكرية اقتحمت بلدة رنكوس وتنفذ فيها حملة مداهمات واعتقالات".

وأضاف المصدر نفسه أن مدنيين اثنين قتلا في دير الزور وجرح عدد آخر بعد "إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن السورية على مشيعي شهيد قتل بعد منتصف ليل الجمعة السبت في حي المطار القديم ووردت معلومات مؤكدة عن سقوط شهيد على الأقل وإصابة ثلاثة فجرا".

وفي منطقة حماه قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتى في الـ17 من العمر برصاص قوات الأمن السورية خلال مداهمات متفرقة، حسب المرصد.

من جهة أخرى، قتل شخص في بلدة كفرنبل في ادلب بعدما اعتقلته قوات الأمن لبيعه الفيول "البنزين" لناشطين.

مظاهرات في دمشق

وإلى ذلك نظمت أربع تظاهرات صغيرة في دمشق الأحد حيث دعا المتظاهرون المجتمع الدولي إلى التدخل ضد النظام. وكتب على لافتة "من يقول لا للتدخل العسكري خائن".

وذكرت السلطات من جهتها أنها قتلت 12 مسلحا وعمدت إلى اعتقال عدد من الأشخاص أثناء مواجهات مع "مجموعات إرهابية" في منطقة حمص. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) وقوع مواجهات مماثلة في ادلب ودرعا.

XS
SM
MD
LG