Accessibility links

logo-print

تكليف محمد باسندوه تشكيل حكومة وفاق وطني في اليمن


أصدر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مساء الأحد قرار رئاسيا بتكليف زعيم المعارضة اليمنية محمد باسندوه تشكيل حكومة وفاق وطني للمرحلة الانتقالية التي تسبق مغادرة الرئيس علي عبد الله صالح السلطة في فبراير/شباط المقبل.

وكانت المعارضة قدمت الجمعة ترشيح باسندوه لمنصب رئيس الحكومة طبقا لاتفاق الرياض والذي يقضي بتخلي صالح عن الرئاسة بعد 90 يوما. وعلى باسندوه أن يشكل حكومته خلال أسبوعين على أن يتوزع الوزراء مناصفة بين حزب صالح، المؤتمر الشعبي العام، وبين المعارضة.

من جانبها، قالت المعارضة حورية مشهور المتحدثة باسم المجلس الوطني لقوى الثورة وهو يمثل اللقاء المشترك الذي يضم أحزاب المعارضة البرلمانية والعسكريين المنشقين والشباب في الساحات "إن هذا مخالف للمبادرة الخليجية لان الرئيس قد نقل صلاحياته إلى نائبه بموجب هذه المبادرة ولا يحق له وليس لديه أية صلاحيات أو قدرة على اتخاذ قرارات من هذا النوع".

وكان نائب الرئيس اليمني وقع السبت مرسوما دعا فيه إلى انتخابات رئاسية مبكرة في 21 من فبراير/ شباط 2012، أي في نهاية فترة التسعين يوما التي بدأت مع توقيع الرئيس صالح على الاتفاق في الرياض.

وفي رد فعل لهم على تكليف باسندوه، أكد شباب ساحات الحرية والتغيير في اليمن أن دورهم سيتركز على مراقبة تطبيق الإصلاحات.

وقال منير السقاف من المركز الإعلامي لساحة التغيير للعالم الآن إن الشباب لن يتركوا الساحات إلى حين تحقيق المطالب والتي تتمثل في إقامة "دولة مدنية حديثة وسيادة القانون وتعزيز مبدأ المواطنة وإقامة بلد خالي من الفساد وتوفير لقمة عيش كريمة".

في هذه الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي اليمني أن رئيس الجمهورية أصدر عفوا عاما عن كل من ارتكب خطأ خلال الأزمة التي عصفت بالبلاد وأدّت إلى مقتل المئات.

موقف واشنطن

وأصدر البيت الأبيض بيانا حول المكالمة الهاتفية التي أجراها جون برينان مساعد الرئيس أوباما لشؤون الأمن الوطني ومكافحة الإرهاب مع عبد ربه منصور هادي نائب رئيس الجمهورية اليمنية.

وأشار البيان إلى أن برينان أشاد بقرار هادي إجراء لانتخابات رئاسية مبكرة كما هنأ الشعب اليمني على بداية العملية الانتقالية، واتفق المسؤولان على ضرورة تنفيذ أحكام التسوية السياسية التي تمت في الرياض.

وشدد برينان على أهمية امتناع جميع الأطراف المعنية عن ارتكاب أعمال العنف ومواصلة العملية على نحو سلمي. وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وقع الاتفاق الذي أعدته دول الخليج العربي بعد عشرة أشهر من الحركة الاحتجاجية ضد نظامه والتي أدت الى وقوع آلاف القتلى.

وبموجب هذا الاتفاق يتسلم نائب الرئيس سلطات الرئيس على أن يحظى الرئيس صالح بحصانة كاملة مع أقربائه تحول دون محاكمته.

ويبقى الرئيس اليمني رئيسا فخريا طيلة 90 يوما حتى إجراء الانتخابات المقبلة من دون أن يكون له حق الاعتراض على قرارات نائبه.

وحسب الاتفاق أيضا فإن هادي سيكون المرشح الوحيد للانتخابات الرئاسية المبكرة على أن تتحدد ولايته بسنتين فقط.

XS
SM
MD
LG