Accessibility links

انطلاق الانتخابات التشريعية المصرية الاثنين وسط أزمة سياسية


تبدأ في مصر غدا الاثنين الانتخابات البرلمانية وسط أزمة سياسية متفاقمة، وانقسام في الرؤى بشأن دور المجلس العسكري الحاكم في البلاد، فيما دعا عدد من الأحزاب والقوى السياسية الليبرالية الأحد إلى تأجيل الانتخابات لمدة أسبوعين فقط لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وبدت الأزمة السياسية التي تشهدها مصر منذ أكثر من أسبوع بلا مخرج الأحد عشية بدء هذه الانتخابات التشريعية وهي الأولى بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، إذ أكد رئيس المجلس العسكري المشير حسين طنطاوي أن الجيش لن يخضع للضغوط في وقت احتشد فيه المتظاهرون مجددا في ميدان التحرير للمطالبة بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الصراع يدور بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يتولى إدارة البلاد، وجماعة الإخوان المسلمين، التي ترى أن الأمور تسير لصالحها، والمعارض محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة والمرشح المعلن للرئاسة الذي يحظى بدعم متظاهري ميدان التحرير المناهضين للسلطة العسكرية.

وفيما أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة تمسكه بكمال الجنزوري الذي اختاره لتشكيل الحكومة الجديدة، أبدى البرادعي مساء السبت، بعد لقاء مع طنطاوي، استعداده للتخلي عن طموحاته الرئاسية وتولي حكومة إنقاذ وطني "على أن تكون لهذه الحكومة الصلاحيات الكاملة".

من جانبهم، أعرب المتظاهرون في ميدان التحرير في القاهرة عن رفضهم القاطع لتكليف الجنزوري برئاسة مجلس الوزراء.

وقال علي الفيل الناطق الرسمي لحزب الإتحاد من أجل الحرية لـ"راديو سوا" إن المطلوب هو حكومة إنقاذ وطنية مضيفا أن المجلس يصر على إجراء الانتخابات حتى يكون هناك مبرر لإلغائها وإصدار الأحكام العرفية".

وقال الفيل إن المجلس العسكري يجر البلاد إلى الفوضى مشيرا إلى أن الجنزوري قد "تم استدعائه للتحقيق بتهمة تحقيق كسب غير مشروع".

وفي المقابل، قال حلمي نمنم المحلل السياسي المصري إن إجراء الانتخابات سيساهم في حل الأزمة لأن عدم إجرائها تحت أي ذريعة سيعيد مصر إلى 12 فبراير/شباط عندما تنحى مبارك،

وبالتالي إطالة أمد العملية الانتقالية. وقلل محمد البلتاجي الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، من أهمية الدعوات لمقاطعة الانتخابات مشيرا إلى أن معظم القوى المشاركة في العملية الانتخابية تستعد للانتخابات وتدعو للمشاركة الحاشدة فيها.

كما أعلنت الجبهة السلفية رسميا انسحابها من المشاركة في الاعتصام بميدان التحرير وكافة ميادين مصر للتركيز على المشاركة في انتخابات مجلس الشعب، وأرجعت الجبهة أسباب انسحابها من الاعتصام إلى الاستجابة النسبية لبعض مطالب المعتصمين.

ومن المقرر أن تجرى الجولة الأولى منها على مدى يومين في تسع محافظات هي القاهرة والإسكندرية وأسيوط والبحر الأحمر والأقصر والفيوم ودمياط وبورسعيد وكفر الشيخ فى 16 دائرة للقوائم الحزبية و28 للقوائم الفردية.

وناشد رئيس الوزراء عصام شرف المجلس المواطنين والقوى الشعبية والحزبية تحمل مسئولياتها المرجوة لتأمين نجاح العملية الانتخابية.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية الأحد أن سبعة منظمات أجنبية غير حكومية بينها مركز كارتر حصلت على موافقة لمراقبة الانتخابات التشريعية التي تبدأ الاثنين في مصر.

وقالت الخارجية المصرية كما نقلت عنها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن مركز الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر هو من بين المنظمات السبع غير الحكومية "العربية والإفريقية والإسلامية والأوروبية والأميركية" التي سيتوزع مراقبوها في كل أنحاء مصر.

XS
SM
MD
LG