Accessibility links

logo-print

بدء الانتخابات المصرية وسط مخاوف أمنية وترقب كبير للنتائج


فتحت لجان الإقتراع أبوابها يوم الاثنين في تسع محافظات مصرية لاستقبال ملايين الناخبين الذين يدلون بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية في مرحلة ما بعد مبارك الذي تنحي إثر ثورة شعبية اندلعت يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي واستمرت 18 يوما.

وتهدف الانتخابات، التي يشارك فيها لأول مرة المصريون المقيمون في الخارج، إلى اختيار أعضاء مجلس الشعب الـ498، إضافة إلى 10 آخرين يعينهم القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي.

وسيتم اختيار ثلث مقاعد المجلس من خلال النظام الفردي من دورتين، في حين يتم انتخاب الثلثين الباقيين وفقا لنظام القوائم الحزبية النسبية.

وتتكون مصر من 27 محافظة وزعت انتخابيا على ثلاث مجموعات تجري فيها الانتخابات على التوالي في دورتين، فيما يبلغ عدد من لهم حق التصويت 40 مليون ناخب.

وتبدأ الاثنين المرحلة الأولى للانتخابات في تسع محافظات هي القاهرة والاسكندرية والفيوم والأقصر وبور سعيد ودمياط وكفر الشيخ وأسيوط والبحر الأحمر‏، وقد دعي أكثر من 17 مليون ناخب للمشاركة فيها.

وذكرت مصادر حكومية مصرية أن 18 ألفا و536 لجنة فرعية ستفتح أبوابها أمام الناخبين يوم الاثنين، مشيرة إلى أن عدد الدوائر المقرر إجراء الانتخابات فيها 16 دائرة للقوائم و28 دائرة للفردي.

وأضافت أن الانتخابات ستتم في 3294 مركزا انتخابيا فيما يصل عدد المقار الانتخابية إلى 9841 مقرا يشرف عليها حوالى 10 آلاف قاض.

أما المرحلة الثانية فستنظم في 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في حين تجرى المرحلة الثالثة في الثالث من يناير/كانون الثاني.

ومن المقرر أن يتم إعلان النتائج النهائية للانتخابات في 13 يناير/كانون الثاني.

يشار إلى أنه في كل مرحلة سيتم تنظيم دورة ثانية للإعادة على المقاعد التي سيتم انتخاب شاغليها بنظام الدوائر الفردية.

وبعد الانتهاء من انتخابات مجلس الشعب ستشهد مصر انتخابات أخرى لمجلس الشورى تنعقد اعتبارا من 29 يناير/كانون الثاني إلى 11 مارس/آذار من العام المقبل.

أبرز الأحزاب المتنافسة

ويتنافس في الانتخابات 42 حزبا بينها جماعة الإخوان المسلمين التي يشارك مرشحوها للمرة الأولى في تاريخ مصر تحت لواء "حزب الحرية والعدالة" وهو عضو في "التحالف الديموقراطي" الذي يضم أحزابا ليبرالية أبرزها حزب الوفد.

وتعد جماعة الإخوان التي تشارك في الحوار مع الجيش منذ رحيل مبارك، من أفضل القوى السياسية تنظيما في البلاد، وهي تعتبر نفسها الآن في موقع قوة.

ويتنافس في الانتخابات أيضا كتلة "الثورة مستمرة" التي تشكلت بعد ثورة 25 يناير وتضم أحزابا اشتراكية ويسارية صغيرة، بالإضافة إلى "الكتلة المصرية" التي ظهرت هي الأخرى بعد سقوط مبارك، وتمثل القوة الرئيسية للتيار الليبرالي وتضم نحو 15 حزبا.

ومن أبرز أحزاب "الكتلة المصرية"، حزب "المصريين الأحرار" الذي أسسه رجل الأعمال نجيب ساويرس، و"الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي" الذي أسسه أحمد أبو الغار وهو أستاذ في كلية الطب بجامعة القاهرة وأحد مؤسسي حركة 9 مارس الداعية إلى استقلال الجامعات، كما كان من المعارضين الشرسين لنظام الرئيس السابق.

يذكر أن هذه الانتخابات تأتي بعد أيام من المصادمات الدامية بين متظاهرين وقوات الأمن في ميدان التحرير والشوارع المحيطة به راح ضحيتها 42 قتيلا بخلاف مئات الجرحى ما زاد من المخاوف الأمنية في هذه الانتخابات التي عادة ما تصحبها أعمال عنف.

وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، سمح القضاء لأعضاء الحزب الوطني الديموقراطي السابق الذي تم حله بعد سقوط مبارك، بخوض الانتخابات كمستقلين أو تحت راية أحزاب سياسية مختلفة، إلا أن هذا البرلمان يمكن أن يكون مجلسا انتقاليا تنقضي ولايته التي تبلغ عادة خمس سنوات بعد اعتماد الدستور الجديد للبلاد.

XS
SM
MD
LG