Accessibility links

العدالة والتنمية يبدي انفتاحا حيال خصومه بالمغرب ويترقب التكليف الملكي


أبدى حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية الفائز بالانتخابات المغربية انفتاحا حيال خصومه، كما رحب بالتصريحات الأميركية حيال الانتخابات.

وصرح الأمين العام للحزب عبد الإله بن كيران بأن العاهل المغربي محمد السادس يستطيع اختيار من يشاء من مسؤولي الحزب لتولي رئاسة الوزراء.

وقال بن كيران في مؤتمر صحافي في الرباط "نحن في حزب العدالة والتنمية نعرف القانون: يحق للملك أن يعين من يشاء من بين مسؤولي حزبنا"، مضيفا أنه "إذا اختار الملك شخصا آخر غير الأمين العام رئيسا للوزراء، فإن مسؤولي حزبنا سيجتمعون وسيقررون الموقف الواجب تبنيه".

وقد أعلن عباس الفاسي رئيس الحكومة المغربية الحالية والأمين العام لحزب الاستقلال أن حزبه ينتظر تعيين الملك لرئيس الحكومة المقبلة لبدء المشاورات مع حزب العدالة والتنمية.

وبموجب الدستور الجديد الذي تم إقراره بغالبية كبيرة في استفتاء الأول من يوليو/تموز، سيقوم العاهل المغربي بتسمية رئيس الوزراء من الحزب الذي يفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان.

من جهة أخرى، أكد بن كيران استعداده لعقد لقاء مع ممثلي حركة 20 فبراير التي تضم معارضين إسلاميين متطرفين وأحزابا من اليسار المتطرف.

وأضاف أنه إذا كانت لدى الحركة "أمور جدية فينبغي الاستماع إليهم" و"إذا كان مغربي واحد يقول أمورا جدية فيجب الإصغاء إليه" مشيرا إلى أن حركة 20 فبراير تضم "الآلاف" من المغاربة.

وأكد بن كيران الذي أبدى انفتاحا كبيرا على الدول الغربية أن "علاقاتنا مع أوروبا وأميركا لها بعد فلسفي وتاريخي، شئنا ذلك أم لا"، مضيفا أنه "لا يمكن لأي حزب أن يغير هذا الاتجاه"، لكنه شدد من جهة أخرى على أن العرب "إخواننا".

وأكد بن كيران أن حزبه ينتهج الاعتدال وسيركز على القضايا التي يواجهها المواطنون يوميا مؤكدا أن "الموجة الإسلامية الحديثة موجة عصرية معتدلة وهمها هو الإشكاليات السياسية التي يغرق بها المواطن العادي وليس هنالك كلام آخر غير هذا".

في سياق آخر، رحب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بموقف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي هنأت الشعب المغربي على نجاح الانتخابات.

وكانت كلينتون قد هنأت المغرب على الانتخابات لكنها حذرت من أن مهمة بناء ديموقراطية "لا تنتهي بفرز الأصوات وإعلان الفائزين" بل ستتطلب المزيد من "العمل الشاق".

وأضافت كلينتون في بيان لها أنه "بات الآن بمقدور البرلمان الجديد والمجتمع المدني العمل مع الملك محمد السادس لتطبيق الدستور المعدل كخطوة نحو الوفاء بتطلعات وحقوق كافة المغاربة".

وقالت كلينتون إن بلادها على استعداد للعمل مع البرلمان الجديد "لتعزيز حكم القانون ورفع معايير حقوق الإنسان وتعزيز الحكم الشفاف الذي يخضع للمحاسبة والعمل نحو اصلاحات ديموقراطية مستدامة".

وكانت النتائج النهائية للانتخابات المغربية التي تم إعلانها أمس الأحد قد أظهرت فوز حزب العدالة والتنمية بأغلبية مقاعد البرلمان مما يضمن له رئاسة الحكومة المقبلة.

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية فوز الحزب بـ107 من مقاعد البرلمان المؤلف من 395 مقعدا في الانتخابات التي شهدتها المملكة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني.

يذكر أن حزب العدالة والتنمية كان في صفوف المعارضة قبل فوزه وكان يشغل 47 من مقاعد البرلمان السابق.

وكشفت الداخلية أيضا أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 45,5 بالمئة، وهي نسبة مرتفعة بالمقارنة مع انتخابات 2007 التي شارك فيها 37 بالمئة من المواطنين الذين يحق لهم التصويت.
XS
SM
MD
LG