Accessibility links

logo-print

هجوم انتحاري شمال العاصمة العراقية يسفر عن مقتل وإصابة 41 شخصا


شهد العراق الاثنين مزيدا من أعمال العنف قبل أسابيع من الانسحاب الأميركي الكامل من البلاد، حيث قتل 13 شخصا وأصيب 28 بجروح في هجوم انتحاري استهدف سجنا شمال بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن "معظم الضحايا هم من عناصر الشرطة ورجال الأمن والموظفين العاملين في السجن"، مشيرا إلى أن "هناك أربعة مدنيين بين القتلى".

وأوضح المصدر أن "بين القتلى تسع ضحايا احترقت جثثهم بالكامل واغلبهم من عناصر الأمن. والجرحى هم 10 من موظفي وزارة العدل و15 من المدنيين إضافة إلى ثلاثة زوار كانوا في طريقهم لزيارة سامراء على بعد 110 كيلومترات شمال بغداد".

من جهته، أبلغ المتحدث باسم وزارة العدل العراقية حيدر السعدي أن "الهجوم وقع عند الشارع المقابل للمدخل الرئيسي للسجن".

وأضاف أن "ستة من الشهداء هم من حراس السجن الذين كانوا يستعدون للالتحاق بعملهم". بدوره، قال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا إن "الانتحاري لم يحاول اقتحام بوابة السجن الرئيسية، بل انه فجر نفسه وسط أفراد تجمعوا استعدادا لدخول السجن للقاء أبنائهم".

وقال الحارس مشتاق كاظم "سمعنا صوت انفجار قوي وكنا نعتقد أنه صاروخ. لكننا سمعنا عبر أجهزة اللاسلكي الخاصة بنا أنها سيارة مفخخة استهدفت مبنى الاستعلامات الرئيسية للسجن."

ومضى يقول "الإضرار التي لحقت بالمكان كبيرة جدا والعديد من السيارات احترقت والأشلاء ملتصقة على واجهات السيارات وأحد الجدران المجاورة."

ويأتي الهجوم بعد أسبوع دام قتل خلاله 55 شخصا وأصيب العشرات بجروح في عموم العراق. وكانت مصادر أمنية أعلنت الأحد مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بجروح في هجمات متفرقة في العراق.

وكان قد قتل السبت 16 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 20 بجروح في سلسلة تفجيرات بعبوات ناسفة استهدفت منطقة قريبة من سوق في وسط بغداد وشاحنة تقل عمالا غرب العاصمة.

وجاء ذلك بعد يومين من مقتل 19 شخصا وإصابة 65 على الأقل بجروح في سلسلة تفجيرات هزت سوقا شعبية وسط البصرة ، مساء الخميس. وقتل خمسة أشخاص في كركوك خلال يومي الاثنين والثلاثاء.

وتعد هجمات البصرة الأعنف في العراق منذ مقتل 32 شخصا وجرح أكثر من 70 آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين في بغداد في 27 أكتوبر/تشرين الأول.

كما وقعت هجمات دموية أخرى خلال العام، استهدفت أحداها مبنى مجلس محافظة صلاح الدين وسط مدينة تكريت في 29 مارس/آذار الماضي وأسفرت عن مقتل 58 شخصا وإصابة نحو 70 بجروح.

وقتل خلال الاشهر الماضية من العام الحالي ما لا يقل عن 2488 شخصا واصيب 4072 بجروح جراء اعمال عنف في عموم البلاد، وفقا لمصادر رسمية.

وتأتي هجمات الاثنين في وقت تواصل القوات الاميركية عملية الانسحاب من البلاد والتي من المقرر ان تنتهي بحلول نهاية العام الحالي وفقا لاتفاقية امنية موقعة بين بغداد وواشنطن.

وكان قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال لويد اوستن توقع الاسبوع الماضي ان تحدث "اضطرابات" امنية في العراق بعيد انسحاب قواته منه، وذلك بسبب سعي تنظيمات مسلحة الى "توسيع هامش عملياتها".

ورغم مرور ثماني سنوات على اسقاط نظام صدام حسين، لا تزال البلاد تشهد اعمال عنف شبه يومية قتل فيها عشرات الآلاف.

XS
SM
MD
LG