Accessibility links

logo-print

مظاهرات في العاصمة السورية للتنديد بالعقوبات الاقتصادية العربية


تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الاثنين في دمشق لإدانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل ساعات من مؤتمر صحافي يعقده وزير الخارجية وليد المعلم بشأن هذه القرارات.

وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون أعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الأسد وهم ينشدون الأغاني الوطنية. وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بأنها "أداة لتنفيذ المخطط الغربي والأميركي ضد سوريا"، مضيفا أن "هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري"، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي أقرتها الجامعة العربية.

وأغلقت مدارس كثيرة الاثنين ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون إلى المشاركة فيه.

وتأتي هذه التجمعات قبل ساعات من مؤتمر صحافي لوزير الخارجية السوري بعد ظهر الاثنين حول العقوبات الاقتصادية العربية، حسب وكالة الأنباء السورية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أقروا خلال اجتماع في القاهرة الأحد مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

ويأتي هذا القرار في إطار تصعيد الضغوط على دمشق من أجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي أسفر منذ منتصف مارس/آذار الماضي عن سقوط أكثر من 3500 قتيل وفقا للأمم المتحدة.

استمرار ردود الأفعال

وفي ردود الفعل دعت كتلة "العراقية" البرلمانية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الحكومة السورية إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الجامعة العربية لتفادي أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الكتلة التي تضم 80 نائبا، ميسون الدملوجي في بيان أن "العراقية تراقب بقلق شديد مستجدات الأوضاع في سوريا وتداعياتها على المنطقة بشكل عام".

ودعت الدملوجي الحكومة السورية إلى "تنفيذ قرارات الجامعة العربية كاملة وبشكل سريع بما يصب في صالح الشعب السوري ودول المنطقة وتفاديا لأي تدخل خارجي في شؤون سوريا ما سيترك آثارا خطيرة على مستقبل المنطقة ككل".

وبينت الدملوجي أن "كتلة العراقية كانت تأمل من الحكومة السورية أن تستجيب بجدية لقرارات الجامعة العربية وأن تلجأ إلى الحوار مع القوى الشعبية المعارضة بما يكفل سلامة سوريا وشعبها الكريم وإعادتها إلى وضعها الطبيعي بين دول المنطقة ولكن للأسف ذلك لم يحدث".

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي من المنتظر أن تعلن فيه لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الاثنين عن نتائج تقريرها الذي أعده خبراء حول الانتهاكات ضد المدنيين في سوريا.

وكان العراق قد أعلن الأحد تحفظه على العقوبات التي أقرها وزراء الخارجية العرب، فيما قال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه يخشى من أن تكون تيارات متطرفة بديلا للنظام السوري الحالي.

تأثير العقوبات

ومن جانبه أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نيقولا نحاس الاثنين أن بلاده لن تتأثر بالعقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا.

ولفت المتحدث إلى أن العقوبات التي فرضت هي على الحكومة السورية وليس على القطاع الخاص، مضيفا أن لبنان ليس له علاقات اقتصادية كبيرة مع الحكومة السورية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقة مع الحكومة السورية محصورة بموضوع الكهرباء، لكنه لفت إلى أن هذا الموضوع حيوي وغير مشمول بالعقوبات.

وأوضح أن الدول التي ستتأثر بالعقوبات هي الدول التي لها مشاريع إنشائية في سوريا والتي لها علاقات مع البنك المركزي السوري أو تبادل البنك التجاري والتي لها خطوط طيران مباشرة إلى سوريا.

ويذكر ان الحكومه اللبنانيه اعلنت عدم مساندتها للعقوبات الاقتصاديه التى اقرها مجلس وزراء الخارجيه العرب الأحد في القاهره ضد سوريا.

XS
SM
MD
LG