Accessibility links

العربي يحث سوريا على إبرام الخطة العربية التي تستهدف وقف العنف


حث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في رسالة بعث بها إلى وزير الخارجية السورية وليد المعلم سوريا على توقيع الخطة العربية التي تستهدف وقف العنف ضد المتظاهرين.

وقال إن من شأن موافقة سوريا أن تعيد الجامعة النظر في العقوبات التي فرضتها والإجراءات الأخرى التي اتخذتها ضد سوريا.

هذا في الوقت الذي استنكر محمد نضال الشاعر وزير الاقتصاد السوري العقوبات وأشار إلى أنها سابقة ستلحق الأذى بالشعب السوري وتؤثر على مصادر العملات الأجنبية.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أقروا خلال اجتماع في القاهرة الأحد مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها الجامعة العربية عقوبات اقتصادية ضد دولة عضو فيها.

ويأتي هذا القرار في إطار تصعيد الضغوط على دمشق من أجل حملها على وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام الذي أسفر منذ منتصف مارس/آذار الماضي عن سقوط أكثر من 3500 قتيل وفقا للأمم المتحدة.

المعلم يقول الجامعة أغلقت النوافذ

وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين بأن الجامعة العربية "أغلقت كل النوافذ" بإقرارها عقوبات اقتصادية على سوريا واعتبر ان النص الذي ينظم بعثة مراقبي الجامعة في سوريا "مساس" بالسيادة الوطنية و"بروتوكول اذعان".

وقال المعلم إن وزراء الخارجية العرب "بالقرار الذي اتخذوه أغلقوا كل النوافذ وكما تعرفون هناك بعض أعضاء الجامعة يدفعون الأمور باتجاه التدويل".

من جهة أخرى، قال المعلم إن "البروتوكول الخاص بالمركز القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية إلى سوريا" الذي أمهلت دمشق حتى الجمعة الماضي لتوقيعه "مساس بسيادتنا الوطنية وبروتوكول إذعان".

وقال وزير الخارجية السورية إن حكومته سحبت نسبة تتراوح بين 95 و 96 بالمئة من أرصدتها المودعة في البنوك العربية. واتهم الوزير السوري الدول العربية بتجاهل ما وصفه بالانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة في سوريا، وعرض صورا مروعة قال إنها دليل على الانتهاكات التي يرتكبها من وصفهم بالإرهابيين.

استمرار ردود الأفعال

وفي ردود الفعل دعت كتلة "العراقية" البرلمانية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الحكومة السورية إلى الإسراع في تنفيذ قرارات الجامعة العربية لتفادي أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم الكتلة التي تضم 80 نائبا، ميسون الدملوجي في بيان أن "العراقية تراقب بقلق شديد مستجدات الأوضاع في سوريا وتداعياتها على المنطقة بشكل عام".

ودعت الدملوجي الحكومة السورية إلى "تنفيذ قرارات الجامعة العربية كاملة وبشكل سريع بما يصب في صالح الشعب السوري ودول المنطقة وتفاديا لأي تدخل خارجي في شؤون سوريا ما سيترك آثارا خطيرة على مستقبل المنطقة ككل".

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي من المنتظر أن تعلن فيه لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الاثنين عن نتائج تقريرها الذي أعده خبراء حول الانتهاكات ضد المدنيين في سوريا.

وكان العراق قد أعلن الأحد تحفظه على العقوبات التي أقرها وزراء الخارجية العرب، فيما قال الرئيس العراقي جلال طالباني إنه يخشى من أن تكون تيارات متطرفة بديلا للنظام السوري الحالي.

تأثير العقوبات

ومن جانبه أكد وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نيقولا نحاس الاثنين أن بلاده لن تتأثر بالعقوبات الاقتصادية والتجارية التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا.

ولفت المتحدث إلى أن العقوبات التي فرضت هي على الحكومة السورية وليس على القطاع الخاص، مضيفا أن لبنان ليس له علاقات اقتصادية كبيرة مع الحكومة السورية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقة مع الحكومة السورية محصورة بموضوع الكهرباء، لكنه لفت إلى أن هذا الموضوع حيوي وغير مشمول بالعقوبات.

وأوضح أن الدول التي ستتأثر بالعقوبات هي الدول التي لها مشاريع إنشائية في سوريا والتي لها علاقات مع البنك المركزي السوري أو تبادل البنك التجاري والتي لها خطوط طيران مباشرة إلى سوريا.

ويذكر أن الحكومة اللبنانية أعلنت عدم مساندتها للعقوبات الاقتصادية التي اقرها مجلس وزراء الخارجية العرب الأحد في القاهرة ضد سوريا.

مظاهرات ضد العقوبات

هذا وقد تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين الاثنين في دمشق لإدانة العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد .

وفي ساحة السبع بحرات في قلب العاصمة، رفع المتظاهرون أعلاما سورية عملاقة وصور الرئيس الأسد وهم ينشدون الأغاني الوطنية.

وبث التلفزيون السوري لقطات للتجمع ووصف الجامعة العربية بأنها "أداة لتنفيذ المخطط الغربي والأميركي ضد سوريا"، مضيفا أن "هذه القرارات تستهدف كل فئات الشعب السوري"، في إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي أقرتها الجامعة العربية.

وأغلقت مدارس كثيرة الاثنين ليتاح للتلاميذ والطلاب المشاركة في التجمع، كما دعي الموظفون إلى المشاركة فيه.

وتأتي هذه التجمعات قبل ساعات من مؤتمر صحافي لوزير الخارجية السوري بعد ظهر الاثنين حول العقوبات الاقتصادية العربية، حسب وكالة الأنباء السورية.

XS
SM
MD
LG