Accessibility links

إقبال كثيف في أول انتخابات بعد مبارك واعتصام التحرير مستمر


تتواصل عملية التصويت في المرحلة الأولى من أول انتخابات برلمانية في مصر بعد ثورة 25 يناير وتنحي الرئيس المصري السابق حسنى مبارك، وذلك مع استمرار الاحتجاجات في ميدان التحرير في قلب القاهرة للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم والتعبير عن الرفض لحكومة الدكتور كمال الجنزوري.

وتجرى الانتخابات في حوالي 3500 مركز اقتراع معدين لاستقبال قرابة 17.5 مليون ناخب هم من سيدلون بأصواتهم في المرحلة الأولى التي تشمل تسع محافظات في مقدمتها القاهرة والإسكندرية.

ورصد مراسلو "راديو سوا" عملية التصويت في عدد من المدن المصرية وتحدثوا عن إقبال كبير وغير مسبوق من الناخبين للإدلاء بأصواتهم في ظل وجود مخالفات إدارية وتنظيمية.

ففي القاهرة اصطف الناخبون أمام لجان الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في العملية الانتخابية رغبة منهم في أن يكون له صوت في تحديد شكل برلمان المستقبل.

وقد حدث الشيء ذاته في محافظة الإسكندرية شمالي مصر حيث يوجد إقبال شديد على مراكز الاقتراع لاختيار 24 نائبا لتمثيل المحافظة في البرلمان الجديد.

وفي محافظة كفر الشيخ شمالي مصر يقول عبد السلام الجريسي مراسل "راديو سوا" إن النساء والرجال اصطفوا في طوابير امتدت لمئات الأمتار في بعض المناطق لاسيما الشعبية التي تشهد تنافسا بين القوائم الحزبية والائتلافات إضافة للمرشحين على المقاعد الفردية.

وأشار إلى وقوع احتكاكات بين بعض الناخبين تدخلت قوات الشرطة والجيش التي تتولى تأمين العملية الانتخابية لفضها.

وتكرر الوضع ذاته في باقي المحافظات التي تشملها المرحلة الأولى من الانتخابات وهى بورسعيد وأسيوط والأقصر والبحر الأحمر وأسيوط والفيوم ودمياط.

اللجنة العليا للانتخابات

في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر رئيس محكمة استئناف القاهرة عبد العز إبراهيم أن نسبة الإقبال على مراكز الاقتراع "أكبر من المتوقع" مؤكدا وجود مشكلتين رئيسيتين صباح الاثنين هما تأخر وصول بطاقات الاقتراع وتأخر بعض القضاة في الوصول إلى مراكز التصويت.

وأكد إبراهيم في مؤتمر صحافي "فوجئنا بان الناس والحمد الله أقبلت على الانتخابات بكثافة وأكثر من المتوقع" من دون أن يعطي نسبا محددة.

وأضاف أنه "لم تحدث مشكلات أمنية" خلال عمليات الاقتراع غير انه أقر بوقوع مشكلتين، لكنه قال انه تم حلهما.

وأوضح أن المشكلة الأولى تتعلق بـ "تأخر وصول بعض القضاة إلى مراكز الاقتراع" بسبب عدم قدرتهم على معرفة مكانها أو بسبب الإمطار وتعطل حركة السير.

وأشار إلى أن المشكلة الثانية تتعلق بعدم وصول بطاقات الاقتراع في الوقت المحدد، مشددا على أن وزارة الداخلية هي التي تتحمل مسؤولية هذا التأخير لأنها مكلفة بعملية توزيع الأوراق على المراكز الانتخابية.

وعن الشكاوى من وجود استمارات غير مختومة في العديد من اللجان، قال إبراهيم "أصدرنا تعليمات إلى القضاة بأن يختموا الورقة بختم القاضي أو يوقع عليها".

وأكد إبراهيم أن القاضي مكلف بعد إغلاق مكاتب التصويت بأن "يقوم بنفسه بإغلاق النوافذ وتحريز الصناديق وختمها بالشمع الأحمر وكذلك غلق باب الغرفة بنفسه وتشميعها واخذ المفتاح معه".

وتتكون اللجنة الانتخابية من قضاة كما يشرف على كل مراكز الاقتراع قضاة بموجب قانون أصدره المجلس العسكري استجابة لطلب من الحركات والقوى السياسية بعد إسقاط نظام مبارك في فبراير/ شباط الماضي.

الأقباط والانتخابات

في الوقت ذاته أكد الأنبا موسى أسقف الشباب في الكنيسة الأرثوذكسية المصرية، أن الكنيسة طلبت من الأقباط المشاركة بفاعلية بالانتخابات البرلمانية، وحثتهم على ذلك لأن الوطن يحتاج في هذه المرحلة لأن يشارك كل فرد في صياغة مستقبله.

لكنه أشار إلى أن الكنيسة لم تطلب من المسيحيين مساندة قوائم معينة أو أسماء محددة من بين المرشحين.

وقال في تصريحات له يوم الإثنين إن" الكنيسة لا تعمل بالسياسة ولا تتدخل فيها، بل تقوم بتوعية وطنية بهدف تحفيز أبنائها وبناتها على المشاركة في أداء واجبهم الوطني في جميع الانتخابات بكل أنواعها دون إلزامهم بأي أسماء أو قوائم والناخب صاحب القرار الوحيد."

وفي السياق ذاته، أكد الأنبا مرقص أسقف شبرا الخيمة، أن كل ما يتردد بشأن طلب الكنيسة من الناخبين الأقباط اختيار أسماء بعينها أو قائمة محددة كلام عار تماما من الصحة، لأن الشعب المصري واع ويعرف كيف ومن يختار، ولا يحتاج من يقوده أو يعلمه بأن يختار أسماء بعينها .

اعتصام التحرير

يأتي ذلك في الوقت الذي يستمر فيه اعتصام المئات في ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة مطالبين برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتسليم السلطة إلى جهة مدنية، كما يبدون اعتراضهم على حكومة الدكتور الجنزوري.

ويرفض المعتصمون في الميدان المشاركة في الانتخابات البرلمانية ويؤكدون أنه لا فائدة من هذه الانتخابات في ظل وجود المجلس العسكري.

وقال عضو المكتب الإعلامي لحركة شباب 6 أبريل محمود عفيفي إن الاعتصام مستمر رغم الانتخابات لأنه موجه ضد السلطة التنفيذية لا التشريعية،

وأوضح أنه لا تعارض بين الاعتصام الموجه إلى استمرار المجلس العسكري في الحكم وبين الانتخابات التي تجري للسلطة التشريعية.

من جهة أخرى، نفى مصدر في وزارة الداخلية المصرية في تصريحات له الاثنين ما تردد من أنباء عن أن قوات الأمن ستقتحم ميدان التحرير لفض الاعتصام بالقوة مستغلين في ذلك الانشغال بإجراء الانتخابات البرلمانية النظام الانتخابي ومع بدء المرحلة الأولى من الانتخابات تبدأ في مصر عملية انتخابات طويلة ومعقدة، إذ يقسم النظام الانتخابي البلاد إلى ثلاثة مناطق انتخابية تشمل كل منها تسعا من محافظات مصر البالغ عددها 27 محافظة ويتم الاقتراع فيها على التوالي.

ويتنافس في هذه المرحلة من انتخابات مجلس الشعب 3809 مرشحين على 168 مقعدا في نظاميْ الفردي والقوائم. ووفقا لتقرير مركزٍ تابع لمجلس الوزراء يتنافس في المرحلة الأولي 36 حزبا وائتلافا، أقواهم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين من حيث عدد المرشحين في نظامي الفردي والقائمة.

وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة مساء الاثنين بتوقيت القاهرة. ويستطيع الناخبون الإدلاء بأصواتهم أيضا الثلاثاء في هذه الجولة، بحسب اللجنة القضائية العليا للانتخابات.

XS
SM
MD
LG