Accessibility links

بوش: الديموقراطية ستنتصر في الشرق الأوسط كما انتصرت في الحرب الباردة


قال الرئيس بوش في كلمة ألقاها في الأكاديمية البحرية في ولاية مريلاند إن النصر الذي حققته مسيرة الديموقراطية خلال الحرب الباردة جعل من الدول التي كانت خاضعة للنفوذ السوفييتي دولاً حرة تقف اليوم إلى جانب الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب.
وتوقع أن تتكرر التجربة نفسها في الشرق الأوسط بعد أن تنتصر الديموقراطية في العراق فقال:
"اليوم تخوض الحرية صراعاً في الشرق الأوسط ضد فكر يسعى لبذر الغضب والكراهية واليأس في النفوس. وكما حدث بالنسبة للفاشية والشيوعية من قبل، فستتعرض الأيديولوجيات البغيضة التي تستخدم العنف للهزيمة أمام قوة الحرية القاهرة. ومع انتشار الديموقراطية في الشرق الأوسط، ستصبح هذه الدول حليفة لنا من أجل إحلال السلام في العالم".
وأضاف إن الحرب على الإرهاب حربٌ طويلة المدى ولن تكون سهلة بأي حال من الأحوال، فقال:
"ستمر هذه الحرب بمنعطفات عديدة، ويجب هزيمة العدو في جميع ميادين المعارك. غير أن الإرهابيين أوضحوا بجلاء أنهم يتخذون العراق جبهة رئيسية في حربهم على الإنسانية، وعليه فلا بد لنا من اعتبار العراق جبهة رئيسية في الحرب على الإرهاب".

وأكد بوش أن أعداد المؤيدين للعملية السياسية في العراق تزداد باستمرار، وأن أعداء الديموقراطية هم الخاسرون في النهاية:
"لقد قاطع كثيرون من السنة الانتخابات التي جرت في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولكن بما أن الديموقراطية بدأت ترسخ جذورها في العراق أدرك السنة أن عدم الانضمام لمسيرة الديموقراطية أضر بمصالحهم، الأمر الذي جعل المنادين باتباع العنف كوسيلة للمعارضة يخسرون التأييد بصورة متزايدة".

وأكد بوش تلقي العديد من العراقيين التدريبات اللازمة لحماية بلدهم بأنفسهم وحتى يكون بإمكانهم محاربة الإرهابيين بأنفسهم. وأكد أنه كلما زادت قوة العراقيين سيجري خفض عدد القوات الأميركية.
وقال في ختام كلمته:
"إن تحديد موعد للانسحاب من العراق سيبعث رسالة إلى العالم بأن أميركا دولة ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها، كما سيكون بمثابة مؤشر إلى أعدائنا بأنهم إذا واصلوا هجماتهم فإن أميركا ستلوذ بالفرار وتتخلى عن أصدقائها".

وأعلن الرئيس بوش مجدداً تصميم الولايات المتحدة على عدم سحب قواتها من العراق قبل إنجاز مهمتها ودحر أعدائها:
"في مواجهة هذا العدو ليس هناك سوى رد فعَّال واحد، وهو أننا لن نتراجع أبداً ولن نستسلم ولن نرضى مطلقاً بما هو أقل من النصر الكامل".

وفي رد الديموقراطيين على خطاب الرئيس في الأكاديمية البحرية، أعرب السناتور الديموقراطي جاك ريد عن استيائه من تصريحات بوش:
" لقد أخفق الرئيس مجددا في الإجابة عن تساؤلات الشعب الأميركي حول كيفية إدراك ما تحقق في العراق أو قياس النجاح هناك، وكم يتعين على الأميركيين أن يتوقعوا طول الفترة التي يمضيها جنودهم في العراق."
وقال السناتور الديموقراطي جون كيري إن القوات الأميركية لن تتمكن من الانتصار على المسلحين بالقوة فقط:
"سنتمكن من هزيمتهم بالوسائل السلمية والطرق السياسية، وينبغي أن نوضح أننا جميعا ندعم الانتخابات العراقية وكلنا يؤمن بأهميتها للعراق وأنها ستمنحه الفرصة للتقدم إلى الأمام."
وجدد كيري مطالبة الديموقراطيين بتحديد موعد معين لإنجاز المهمة في العراق.

وتزامن خطاب الرئيس بوش مع إصدار البيت الأبيض استراتيجية وطنية لتحقيق النصر في العراق. وشدد الرئيس الأميركي في الاستراتيجية على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تقرير شكل الحكومة العراقية الجديدة مؤكداً أن ذلك يعود للشعب العراقي. إلا أن الرئيس بوش قال إنه لن يسمح لديكتاتور آخر بتولي الحكم في العراق. ودعا بوش إلى مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي في العملية السياسية وفي الحكومة الجديدة.
XS
SM
MD
LG