Accessibility links

أزمة بين واشنطن وروما حول اختطاف رجل دين إسلامي من ميلانو


كشفت صحيفة واشنطن بوست عن أزمة بين واشنطن وروما حول ضلوع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في اختطاف رجل دين إسلامي من أحد شوارع ميلانو ونقله إلى قاعدتين عسكريتين أميركيتين ومن ثم إلى وطنه الأم مصر لاستجوابه.

وأشارت الصحيفة إلى أن قصة الشيخ حسن مصطفى نصر، وهو لاجئ مصري كان يقيم في إيطاليا، تعود إلى عام 2003 حينما تلقت شرطة مكافحة الإرهاب الإيطالية بعد أسبوعين من اختفائه رسالة عاجلة من CIA تفيد بأن لديها معلومات موثوق بها تؤكد هروب نصر من إيطاليا إلى مكان مجهول في البلقان.

وذكرت الصحيفة طبقا لوثائق المحكمة ومقابلات مع المحققين الإيطاليين أن رسالة الـCIA كانت جزءا من خطة خداع مارسته الوكالة الأميركية لإحباط جهود شرطة مكافحة الإرهاب الإيطالية في تعقب أثر نصر الذي كان يبحث عنه المحققون الجنائيون في إيطاليا.

وأضافت واشنطن بوست أن حيلة الـCIA انطلت على الإيطاليين عاما بأكمله إلى أن علم المحققون الإيطاليون باختطاف وكالة الاستخبارات الأميركية لرجل الدين المصري المعروف باسم أبو عمر ونقله إلى مصر، حيث اعتقلته السلطات المصرية وحققت معه، وسط مزاعم بتعرضه للتعذيب، قبل أن تفرج عنه وتفرض عليه الإقامة الجبرية في منزله.

ونقلت الصحيفة عن المدعي العام الأول في ميلانو أرماندو سباترو قوله إن عملية اختطاف أبو عمر لم تكن جريمة خطيرة ضد السيادة الإيطالية وضد حقوق الإنسان فحسب بل إنها أضرت بجهود مكافحة الإرهاب في إيطاليا وأوروبا، على حد تعبيره.

هذا وقد أصدر القضاة وهيئة الإدعاء في مدينة ميلانو منذ تموز/ يوليو الماضي 22 مذكرة توقيف بحق عملاء لوكالة الاستخبارات الأميركية من ضمنهم رئيس وحدة الـCIA في ميلان.

وذكرت الصحيفة أن هذه القضية تعتبر الأولى من نوعها التي توجه فيها دولة أجنبية اتهامات جنائية ضد عملاء أميركيين لدورهم في مكافحة الإرهاب، مضيفة أن الكشف عن العملية السرية التي قامت بها الـCIA يثير مشاكل سياسية للحكومتين الأميركية والإيطالية.
XS
SM
MD
LG