Accessibility links

إسرائيل تتوعد برد قاس على عملية نتانيا والسلطة تتحرك لوقف التصعيد العسكري


كثفت قوات الحرس الحدودي الإسرائيلية دورياتها في المناطق الفاصلة بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تحضيرا لحملة عسكرية موسعة في الضفة الغربية إثر التفجير الانتحاري في مدينة نتانيا.
وقد أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الضوء الأخضر لاستهداف قادة حركة الجهاد الإسلامي التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري.
ويأتي قرار شارون بالرد القاسي على التفجير وسط الحملة الانتخابية التي يقوم بها وللرد على الانتقادات التي تتهمه بالتساهل مع الفلسطينيين.
وعقب الاجتماع الأمني للحكومة الإسرائيلية والذي تمت خلاله المصادقة على خطط للرد على تفجير نتانيا الانتحاري، قال وزير الخارجية سيلفان شالوم إن إسرائيل ستقوم بكل ما في وسعها لضرب المهاجمين.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه شدد الإجراءات المفروضة على تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقام بعمليات دهم أسفرت عن اعتقال 14 شخصا من بينهم والد الانتحاري وثلاثة من إخوانه.
من جهتها، كررت الولايات المتحدة موقفها القائل بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وفي الوقت نفسه دعوتها إلى ضبط النفس والتبصر في عواقب ردودها على الاعتداءات الانتحارية.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية آدم ايرلي إن على السلطة الفلسطينية القيام بالكثير من الخطوات ولاسيما التحرك الفعال لتفكيك بنية الإرهاب.
وأضاف إيرلي: "إننا ناشطون عبر بعثاتنا الديبلوماسية في الشرق الأوسط وبالتنسيق المستمر مع شركائنا في اللجنة الرباعية الدولية لإيجاد طرق تساعد السلطة الفلسطينية على التحرك الحاسم لمنع وقوع اعتداءات مماثلة في المستقبل."
هذا وقد ندد ريتشارد جونز السفير الأميركي لدى إسرائيل بالهجوم الانتحاري في نتانيا مؤكدا حق إسرائيل في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن مواطنيها.
وقال جونز بعد لقائه شالوم: "لم يكن هذا هجوما على شعب إسرائيل فحسب بل هجوم على آمال الشعب الفلسطيني لإقامة دولته، وفي رأيي أن لحكومة إسرائيل كل الحق في الدفاع عن شعبها."
وناشد جونز السلطة الفلسطينية بذل جهودها لوقف أعمال العنف، وقال: "لقد طلبنا من السلطة مرارا اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذه الجماعات الإرهابية لاسيما الجهاد الإسلامي الضالعة في هذا العمل."
بدوره، عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعا أمنيا أمر عقبه باعتقال المتورطين في عملية نتانيا الانتحارية التي أسفرت عن مقتل عدد من الإسرائيليين.
وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها تجري اتصالات مكثفة مع أطراف اللجنة الرباعية لحث إسرائيل على وقف التصعيد العسكري داخل الأراضي الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG