Accessibility links

إغلاق مراكز الاقتراع في مصر وإشادة أميركية بمسار الانتخابات


أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها بعد تمديد العملية الانتخابية ساعتين إضافيتين بسبب الإقبال الكثيف في أول يوم من المرحلة الأولى لإنتخابات مجلس الشعب المصري التي تنظم في محافظات القاهرة والاسكندرية والفيوم والأقصر وبور سعيد ودمياط وكفر الشيخ وأسيوط والبحر الأحمر.

وأفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن القضاة وأعضاء النيابة العامة وأعضاء الهيئات القضائية قاموا بإغلاق صناديق الاقتراع بالشمع الأحمر ووضع خاتم كل منهم على صندوقه، كما أغلقوا أبواب ونوافذ المقار الانتخابية بالشمع الأحمر وحرروا محضرا بأعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم والذين لم يدلوا بأصواتهم.

ويتولى رجال القوات المسلحة والشرطة حماية وتأمين مقار اللجان الانتخابية خلال فترة الليل، إلى حين إعادة فتحها أمام الناخبين الثلاثاء في الساعة الثامنة صباحا إيذانا ببدء اليوم الثاني الأخير للمرحلة الأولى من الانتخابات.

وقبل استقبال الناخبين سيقوم القضاة وأعضاء النيابة وأعضاء الهيئات الذين يشرفون على سير العملية الانتخابية، بالتأكد من صحة الأختام على الشمع الأحمر على الأبواب والنوافذ وصناديق الاقتراع، ثم سيتم استئناف عمليات الاقتراع التي ستستمر حتى السابعة مساء.

وستقوم اللجان الفرعية للانتخابات في أعقاب إغلاق صناديق الاقتراع الثلاثاء بنقلها إلى مقار اللجان العامة حيث تبدأ عمليات فرز الأصوات والتي يتم في ختامها إعلان أسماء الفائزين بالمقاعد الفردية وأسماء الذين سيخوضون الإعادة فيها.

وبحسب اللجنة العليا للانتخابات فسيتم إعلان الأعداد التي حصلت عليها كل قائمة انتخابية، وإرجاء إعلان أسماء الفائزين بالقوائم إلى حين انتهاء المرحلة الثالثة الأخيرة من انتخابات مجلس الشعب.

وأكد المستشار عبدالمعز إبراهيم، رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات أن "اليوم الأول للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب شهد زحاما وإقبالا على صناديق لم تكن اللجنة تتوقعه".

وأشار إبراهيم في مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم الإثنين إلى أن عددا قليلا من اللجان الانتخابية تأخر في العمل لأسباب ترجع إلى صعوبة وصول القضاة لمقار تلك اللجان من ناحية، وعدم وصول الأوراق الانتخابية إلى اللجان من ناحية أخرى، مما اضطره إلى إصدار قرار بمد فترة التصويت حتى الساعة التاسعة مساء.

وبدورهم عبّر الكثير من المواطنين الذين تحدثوا لمراسلي "راديو سوا" في أول أيام التصويت عن فرحتهم الغامرة وعن أملهم في أن تكون هذه أول تجربة ديموقراطية حقيقية، واصطحب الكثير من الناخبين أطفالهم إلى مراكز الاقتراع ليكون الجيل الجديد الشاهد الأكبر على التغيّر الجذري الذي تشهده مصر.

وفي حين تدفقت أعداد كبيرة من الناخبين المصريين بغزارة على صناديق الإقتراع، أصرّ آخرون على مقاطعة الانتخابات والاعتصام في ميدان التحرير.

وعلى الرغم من تراجع عدد المحتجين في الميدان بشكل ملحوظ إلا أن هتافات المعتصمين ظلت ترتفع لتوكد أنه مازال هناك من يشككون في أن يكون مسار الانتخابات هو طوق النجاة في مصر.

دعوة للتغيير

ومن ناحيته أكد ائتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير أن ضمان نجاح العملية الديموقراطية في مصر يتطلب تضافر جهود القوى السياسية.

وقال عمرو عز عضو الائتلاف من حركة السادس من أبريل لـ"راديو سوا" "إذا كنا نتحدث عن تغيير شخص فإن ذلك سهل لكن تغيير مجتمع ومفاهيمه عن السياسة والطرق التي يتعامل بها في العمل السياسي أمر صعب جدا".

وأضاف أن هذه المشاركة الكبيرة في الانتخابات تعد من مكاسب الثورة لكنه اعتبر في الوقت ذاته أن "تغيير المفاهيم وتغيير قواعد العمل السياسي مازالت صعبة جدا"، على حد قوله.

وقال إن مصر تشهد شكلا ديموقراطيا جديدا للمرة الأولى في تاريخها الحديث، حسبما قال.

إشادة أميركية

ومن جانبها، وصفت السفيرة الأميركية في القاهرة آن وودز باترسون الانتخابات المصرية بأنها "انتخابات تاريخية".

وقالت إن الإدارة الأميركية "تشعر بإعجاب شديد نيابة عن الشعب الأميركي بما يجري اليوم في مصر".

وأشادت باترسون بالقائمين على متابعة العملية الانتخابية والعمل بلا كلل لتحديد الانتهاكات وإبلاغها إلى اللجنة العليا للانتخابات مؤكدة أنه "حتى الآن يبدو أن جميع الانتهاكات التي أبلغ عنها كانت عادية، ويبدو أن هناك إقبالا كثيفاً من الناخبين في المحافظات التسع التي تجري فيها الانتخابات".

وبدورها أعلنت الخارجية الأميركية أن ما تلقته من تقارير يفيد أن الانتخابات المصرية جرت على نحو عادي ولم تشوبها أية أعمال غير عادية.

ومن ناحيته أعرب النائب الأميركي الجمهوري ديفيد دراير، الذي يزور مصر ضمن وفد المراقبين الأجانب للانتخابات، عن تفاؤله بإمكانية عمل الفائزين في الانتخابات مع مختلف الأحزاب السياسية التي أنشئت عقب الإطاحة بنظام مبارك.

وأعرب عن اعتقاده بأن "هناك إحساساً بالتفاؤل بأن شعب مصر سيتمكن للمرة الأولى منذ سبعة آلاف عام من القيام بدور في تحديد مستقبله"، حسبما قال.

وأضاف أنه تحدث مع بعض المرشحين المصريين خلال الأسبوع الماضي وشعر برغبتهم في التعاون مع غيرهم مشيرا إلى أن هؤلاء المرشحين "يشعرون بشكل عام أنه رغم عدم تبنيهم رؤية جماعة الإخوان المسلمين إلا أنه ستتاح لهم فرصة التعامل معهم".
XS
SM
MD
LG