Accessibility links

logo-print

مسؤولون سعوديون يصفون تصريحات أحمدي نجاد حول إسرائيل بالمحرجة للقمة الإسلامية


أبدى مسؤولون سعوديون سخطهم على تصريحات الرئيس الإيراني حول إسرائيل التي جاءت على هامش القمة الاستثنائية لدول منظمة المؤتمر الإسلامي.
وقال المسؤولون الذين لم تكشف عن هويتهم لوكالة أسوشيتد برس إن ما قاله محمود أحمدي نجاد عن إسرائيل كان بمثابة إحراج للقمة التي اجتمعت لتشجب الإرهاب والتطرف الإسلامي بشكل عام.
وكان أحمدي نجاد قد شكك في وقوع المحرقة النازية ضد اليهود في أوروبا، وقال إن على ألمانيا والنمسا أن تمنحا اليهود جزءا من أراضيهما لتنقل إسرائيل إليه لأنهما تسببا في معاناة اليهود ونزوحهم إلى فلسطين.
ولم تنقل وسائل الإعلام السعودية تلك التعليقات، واكتفت بالإشارة إلى إشادة أحمدي نجاد بالقمة التي رعتها السعودية في الوقت الذي يركز فيه العالم الغربي على الإرهاب الذي يتخذ من الإسلام شعارا له.
وداخل إيران لم تحظ تصريحات أحمدي نجاد بالتأييد السياسي حتى داخل أوساط المحافظين الذين ينتمي إليهم.
وقال حميد رضا طاراقي، وهو زعيم أحد الأحزاب المتشددة، إن على الرئيس أن يصوغ عباراته بلغة أفضل وبحرص وحذر.
من ناحية أخرى، ندد مجلس الأمن الدولي على لسان المندوب البريطاني إيمر جونز باري رئيس المجلس للشهر الحالي بتصريحات أحمدي نجاد وقال إن الدول الأعضاء تندد بتصريحات أحمدي نجاد التي ينكر فيها حدوث فظائع النازية ضد اليهود.
وأضاف أن دول المجلس تؤكد مجددا حقوق والتزامات دولة إسرائيل بوصفها عضوا قديما في الأمم المتحدة.
هذا وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان قد ألغى زيارة لإيران في الشهر الماضي بعد أن دعا أحمدي نجاد إلى محو إسرائيل من الوجود.
وفي إسرائيل، وجه وزير الدفاع شاؤول موفاز انتقادات لاذعة لحكومة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وقال إنه يتعين على إسرائيل أن تضع حلولا أخرى إلى جانب الوسائل الديبلوماسية للتصدي لبرنامج طهران النووي.
وأضاف موفاز أن التحرك الصائب الذي يجب أن تقوم به إسرائيل هو مواصلة المسار الديبلوماسي غير أنه يتعين عليها في الوقت ذاته التحضير لحلول أخرى.
ووصف موفاز الرئيس الإيراني بأنه من الحاقدين على إسرائيل، مشيرا إلى أن جمع إيران بين الكره العميق لإسرائيل وامتلاك قدرات نووية يشكل خطرا كبيرا على الدولة العبرية وعلى الدول الغربية.
هذا وقد انضمت ألمانيا وروسيا وسويسرا إلى دول الاتحاد الأوروبي في التنديد بتصريحات الرئيس الإيراني التي شكك فيها بفظائع النازية ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية واقترح إقامة دولة إسرائيل في أوروبا.
فقد أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أنها استدعت السفير الإيراني في برلين وقدمت له احتجاجا على تلك التصريحات.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن من الصعب التعليق على مثل هذه التصريحات المرفوضة، وأشارت إلى وجود حقائق تاريخية معروفة تتعلق بالحرب العالمية الثانية من بينها فظائع النازية ضد اليهود.
وفي بيرن، نددت وزارة الشؤون الخارجية السويسرية بتلك التصريحات وقالت أن التعبيرات التي استخدمها احمدي نجاد غير مقبولة.
وكان الرئيس الإيراني قد أعلن في مؤتمر صحفي في مكة بعد حضوره القمة الاستثنائية لمنظمة المؤتمر الإسلامي أن بعض الدول الأوروبية تصر على القول أن هتلر قتل ملايين اليهود الأبرياء حرقا في الأفران.
وأضاف أنه لا يقبل هذا الادعاء ولكن لو افترض أنه صحيح فإن السؤال الذي يجب أن يوجه إلى الأوروبيين هو هل قتل هتلر لليهود الأبرياء هو سبب دعمهم لإسرائيل التي تحتل القدس؟
وقال إنه إذا كان الأوروبيون مخلصين فإنه ينبغي عليهم أن يخصصوا أقاليم في دول أوروبية مثل ألمانيا أو النمسا أو غيرها لكي يتمكن الصهاينة من إقامة دولتهم فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات أحمدي نجاد تشبه تصريحات كانت قد أدلى بها العقيد معمر القذافي عام 1990 ودعا فيها إلى إقامة دولة إسرائيل في إحدى دول بحر البلطيق أو في ولاية ألاسكا أو في منطقة الالزاس واللورين أو على ضفاف نهر الفولغا.
XS
SM
MD
LG