Accessibility links

الجعفري يؤكد أن لا مكان في العراق للمتمردين والذين يقاتلون القوات الأميركية في حال انتخابه


استبعد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إجراء أي حوار مع المتمردين إذا بقي في سدة الحكم بعد الانتخابات، وأشار إلى أنه حتى الذين قاتلوا القوات الأميركية والذين يحملون السلاح لن يكون لهم مكان في العراق.
ولدى سؤاله عن إمكانية التحلي ببعض المرونة مع المتمردين الذين يريدون طرح أسلحتهم جانبا وتعاطي السياسة، أصر الجعفري على أنه لن يقبل مهادنة الميليشيات التي ترسل الانتحاريين في مهام دموية وتقتل العراقيين.
وقال رئيس الوزراء العراقي إن القوات الأجنبية موجودة في العراق بمباركة من المجتمع الدولي للمساعدة على إشاعة الاستقرار ولا يتعين حمل السلاح في مواجهتها.
وتتناقض سياسات الجعفري مع منافسه الانتخابي إياد علاوي الذي يقول إنه يتفاوض مع ممثلي المتمردين ويستمع إلى مظالمهم. وقال الجعفري إن لغة السلاح صمتت مع بداية لغة الاقتراع.
من ناحية أخرى، يستعد العراق لعزل نفسه عن العالم الخارجي في محاولة لوقف أعمال العنف أثناء الانتخابات البرلمانية الخميس القادم.
ولا تزال عمليات الاغتيال وترهيب المرشحين مستمرة فيما تقول جماعات الميليشيا مثل القاعدة في العراق إن هجماتها تستهدف إخراج العملية السياسية التي تتصدرها الولايات المتحدة عن مسارها.
كما يتوقع أن تخيم الخلافات العرقية والطائفية بين الزعماء العراقيين بظلالها على أي جهود لتحقيق المصالحة بعد الانتخابات.
ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه السلطات العراقية في إجراء انتخابات تعتبر مقبولة ونزيهة لتفرز بالتالي برلمانا شرعيا يمكنه الصمود طيلة أربع سنوات قادمة.
على صعيد آخر، وجه مسلحون موالون للرئيس المخلوع صدام حسين الأحد دعوات للعرب السنة يحثونهم فيها على المشاركة في الانتخابات، ويحذرون في الوقت نفسه تنظيم القاعدة من الإقدام على ضرب الناخبين.
ونقلت وكالة رويترز عن ضابط في الجيش العراقي السابق يسكن مدينة الفلوجة، ويدعى علي محمود قوله إنهم وزعوا منشورات تحذر تنظيم القاعدة من ضرب مراكز الانتخابات، مؤكدا أن تلك المنشورات تشير إلى أن الموالين لصدام حسين سيقفون ضد مقاتلي القاعدة إذا أقدموا على أي خطوة من شأنها إلحاق الأذى بالناخبين.
وبحسب رويترز، فإن هذا التحذير يزيد من احتمال توسيع الهوّة بين المسلحين الموالين لصدام وبين تنظيم القاعدة، بعد فترة من الوئام، إلا أنه من المبكر الحديث عن مدى إسهام هذه الخطوة في الحد من العنف الذي ذهب ضحيته الآلاف من العراقيين.
إلي هذا قرر مسؤولو الانتخابات العراقية السماح لبعض المرشحين الذين يُشتبه بان لهم صلات بحزب البعث بخوض الانتخابات لكنها نبهت إلى أنه لا يزال من الممكن أن يفقدوا أهليتهم بسبب تلك الصلات.
تجدر الإشارة إلى أن القانون الانتخابي العراقي يحظر مشاركة البعثيين في الانتخابات البرلمانية.
وأصدرت اللجنة الانتخابية بيانا قالت فيه إن أي نائب منتخب قد يفقد مقعده النيابي لاحقا إذا اثبت مسؤولو القضاء انه قدم بيانات خاطئة قبل ترشيح نفسه.

من جهته، أكد المرجع الأعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني أن الانتخابات المقبلة لا تقل أهمية عن سابقتها داعيا العراقيين إلى المشاركة الواسعة فيها.

على الصعيد الأمني، كشف العراق عن تدابير أمنية للحد من الهجمات أثناء الانتخابات العامة المقرر إجراؤها هذا الأسبوع، لكن العنف بقي في أنحاء متفرقة من البلاد.
هذا وقد سلمت بريطانيا بأنها لم تتلق أي إشارة بشأن الرهينة الغربي بعد فوات الموعد النهائي الذي حدده الخاطفون.
وقال وزير الداخلية العراقي بيان جابر صولاغ إن الهدف من الحملة الأمنية هو خفض أعمال العنف الدموية إلى الحد الأدنى أثناء انتخابات الخامس عشر من سبتمبر موعد اختيار الناخبين أول برلمان متكامل منذ عام 2003.
وأعرب صولاغ عن الأمل في أن يمر يوم الانتخابات بسلام.
XS
SM
MD
LG