Accessibility links

باكستان تؤكد تراجع مستوى علاقاتها مع واشنطن


استبعد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني "العمل كالمعتاد" مع الولايات المتحدة بعد غارة لقوات حلف شمال الأطلسي تسببت في مقتل 24 جنديا باكستانيا.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني لشبكة CNN التلفزيونية الأميركية حين سئل عما إذا كانت الروابط مع الولايات المتحدة ستستمر إن "العمل كما هو معتاد لن يحدث، ويجب أن نحصل على شيء كبير يرضي أمتي".

وأضاف جيلاني أنه "لا يمكن أن تكسب أي حرب دون دعم الجماهير، ونحن نحتاج الشعب معنا"، موضحا أن العلاقات ستستمر فقط إذا قامت على "الاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة".

وحين سئل عما إذا كانت باكستان تلقى هذا الاحترام قال جيلاني "في الوقت الراهن.. لا".

وجاءت تصريحات جيلاني بعد يوم من الضغوط من جانب الجيش الباكستاني الذي هدد بتقليص تعاونه في جهود السلام في أفغانستان.

وقال الميجر جنرال أطهر عباس لوكالة رويترز إنه "من الممكن أن يكون لهذا عواقب خطيرة على مستوى وحجم تعاوننا" مع الولايات المتحدة.

مقاطعة مؤتمر حول أفغانستان

وفي سياق متصل قررت باكستان الثلاثاء مقاطعة المؤتمر الدولي حول أفغانستان المقرر عقده في 5 ديسمبر/كانون الأول في بون بألمانيا احتجاجا على قصف حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القرار اتخذ خلال اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء إثر القصف الذي تعرض له جنود باكستانيون يوم السبت، في أسوأ حادثة لحلف الأطلسي في باكستان منذ أن تحالف هذا البلد مع الأميركيين في نهاية عام 2001.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، أن "كل عملية أحادية الجانب غير مقبولة"، مشيرا إلى أن "الحكومة بالاكستانية قررت عدم المشاركة في مؤتمر بون".

ويشارك وزراء من أكثر من مئة بلد في المؤتمر الذي يبدأ في الخامس من ديسمبر/كانون الأول في بون لمناقشة وضع أفغانستان بعد الانسحاب الكامل للقوات القتالية التابعة لحلف شمال الأطلسي نهاية عام 2014.

وكان الرئيس الأميركي باراك اوباما قد ندد الاثنين بمقتل 24 جنديا باكستانيا في غارة لحلف شمال الأطلسي مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة الحفاظ على العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد، حسبما قال المتحدث باسمه جاي كارني.

ونقل كارني عن أوباما القول إن مقتل الجنود الباكستانيين هو بمثابة "مأساة" مشيرا إلى أن الإدارة "تأسف لمقتل هؤلاء الجنود الباكستانيين الشجعان".

وكانت باكستان قد قامت إثر غارة الأطلسي باغلاق حدودها مع أفغانستان أمام إمدادات القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف وأنذرت الأميركيين بضرورة مغادرة قاعدة جوية يعتقد أنها تستخدم في غارات وكالة الاستخبارات الأميركية التي تتم باستخدام الطائرات بدون طيار.

XS
SM
MD
LG