Accessibility links

ميليس: سوريا سعت إلى عرقلة التحقيق ولم تلتزم بالقرار 1636


قال القاضي ديتليف ميليس إن التحقيقات التي أجراها بعد تقديمه لتقريره المبدئي لكوفي عنان قبل شهرين تؤكد ما خلص إليه ذلك التقرير من تورط مسؤولين سوريين في الجريمة.
وأضاف رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رفيق الحريري في التقرير إن سوريا تباطأت في الاستجابة لطلب مجلس الأمن منها التعاون الكامل مع لجنة التحقيق، مشيرا إلى أن الحكومة السورية أتلفت العديد من الوثائق المتعلقة بلبنان.
وأشار التقرير النهائي إلى الاشتباه في تورط 19 مسؤولا سوريا في جريمة الاغتيال التي وقعت في فبراير/شباط الماضي، ومن بينهم الخمسة مسؤولين الذين استجوبتهم اللجنة في فيينا قبل أيام.
وأوصى ميليس الذي سيتخلى عن رئاسة لجنة التحقيق هذا الأسبوع بتمديد مهمة اللجنة لستة أشهر، الأمر الذي يتوقع أن يوافق عليه مجلس الأمن.
ومن المقرر أن يدلي ميليس بإفادة أمام المجلس في جلسة اليوم الثلاثاء.
وقد ذكر ميليس في تقريره أن اللجنة تلقت معلومات عن أن مسؤولا سوريا رفيعا زود مجموعات لبنانية معينة بأسلحة وذخائر ومتفجرات لاستعمالها بهدف تعكير النظام العام في لبنان ردا على أي اتهام لسوريا بالضلوع أو بالمسؤولية في اغتيال الحريري.
ورد رئيس لجنة التحقيق الدولية في تقريره على سعي سوريا لتقويض مصداقية التحقيق بالقول إنه مستند على شهادة انتزعت بالضغط والتهديد من السوري هسام هسام الذي هرب من لبنان إلى سوريا وتراجع هناك عن أقواله أمام اللجنة.
لكن اللجنة قالت إنها لا تملك معلومات مثبتة عن اعتقال السلطات السورية عائلة هسام وأقرباءه في سوريا.
وقال ميليس في تقريره إن المعلومات التمهيدية تفيد بأن هسام مدار يتلقى تعليماته من الاستخبارات السورية.
وكشف التقرير عن أن الاستخبارات السورية أحرقت كل الوثائق المتعلقة بلبنان لديها.
وقال رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري في تقريره إن سوريا كانت بطيئة في التعاون مع التحقيق وسعت إلى عرقلته ولم تستجب في إبراز عدد من الشهود الذين طلبت اللجنة الاستماع إليهم، كما أنها لم تلتزم بقرار مجلس الأمن 1636 الذي يلزم سوريا بالتجاوب غير مشروط مع اللجنة. وأشار ميليس إلى أن المدير العالم السابق للأمن العام في لبنان جميل السيد كان يدير من مكتبه صندوقا سريا لتمويل عدد من العمليات السرية قد تكون عملية اغتيال الحريري إحداها.
وأوصى ميليس في تقريره تمديد فترة عمل اللجنة ستة أشهر أخرى وتوسيع صلاحياتها، قائلا إن على سوريا أن تجري تحقيقها الخاص المحترف في هذا الموضوع.
ويذكر ان ميليس قدم تقريره النهائي لعنان مساء الأحد مع قرب انتهاء مدة مهمته البالغة ستة أشهر.
من جهة أخرى، صرح مسؤول سوري رفيع المستوى لوكالة الأنباء الفرنسية إن دمشق تدرس التقرير الأخير الذي قدمه ميليس لمجلس الأمن الدولي بعناية.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن دمشق لن ترد على التقرير أو تصدر أي رد فعل لحين جلسة مجلس الأمن المقررة اليوم لدراسة التقرير.
وقال إن لا شيء في التقرير يبرر فرض أي عقوبات أو اتخاذ أي إجراءات دولية ضد سوريا.
وكانت الأنباء الأولية قد أشارت إلى أن التقرير الذي قدمه ميليس لكوفي عنان مساء الأحد يذكر أدلة جديدة تشير إلى تورط مسؤولين سوريين كبار في اغتيال الحريري.
هذا وأكدت الأمم المتحدة أنها لم تختر بعد الشخص الذي يخلف ميليس لرئاسة لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم المنظمة الدولية إن هناك لائحة أسماء طويلة.
وأضاف دوجاريك: "علينا أولا أن نجد الخليفة المناسب لأننا لم نعثر عليه بعد ونحن نبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى من يتولى المهمة بعد ميليس".
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء اللبناني الطلب من مجلس الأمن تشكيل محكمة ذات طابع دولي للتحقيق في اغتيال الحريري وتوسيع مهامها بحيث تشمل جميع الاغتيالات الأخيرة في لبنان.
فقد وافقت الحكومة اللبنانية على طلب تشكيل محكمة دولية لمرتكبي جريمة اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الأمر الذي حدا بوزراء كتلة حزب الله وأمل الشيعية لتعليق عضويتهم في الحكومة.
وقال الوزير محمد فنيش ممثل لحزب الله إن الكتلة ستتشاور مع قياداتها في أعقاب التصويت الحكومي على طلب تشكيل المحكمة الدولية.
ووافقت الحكومة على طلب تشكيل المحكمة بعد أربع ساعات من المشاورات.
وطالبت أيضا بإجراء تحقيق دولي في عمليات الاغتيال التي أودت بحياة عدد من رموز المعارضة اللبنانية للنفوذ السوري في لبنان والذي كان آخرهم النائب والصحفي جبران تويني الذي اغتيل صباح أمس الاثنين.
December 2005 Mehlis Report
XS
SM
MD
LG