Accessibility links

مجلس الأمن يستعد لاتخاذ التدابير اللازمة على ضوء تقرير ميليس


قالت وكالة رويترز في نبأ لها من نيويورك إن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تعكف على تقييم ردها على نتائج التحقيق التي تضمنها تقرير القاضي ديتليف ميليس الذي يتهم سوريا بعرقلة عملية التحقيق باغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.
وكان مجلس الأمن قد استمع إلى تقرير شفوي من القاضي ميليس.
وقال ميليس في تقريره إن فريق التحقيق الذي يرأسه عثر على حقائق جديدة تدين سوريا بالنسبة للشاحنة المفخخة التي أسفر انفجارها عن مقتل الحريري و22 شخصا آخرين في 14 فبراير/شباط الماضي في بيروت.
وجاء في تقرير ميليس الثاني الذي تسلمت نسخا عنه الدول الأعضاء في المجلس أن التحقيقات التي أجراها بعد تقديمه لتقريره المبدئي لكوفي عنان قبل شهرين تؤكد ما خلص إليه ذلك التقرير من تورط مسؤولين سوريين في الجريمة.
وأضاف ميليس في تقريره أن سوريا تباطأت في الإستجابة لطلب مجلس الأمن منها التعاون الكامل مع لجنة التحقيق، مشيرا إلى أن الحكومة السورية أتلفت العديد من الوثائق المتعلقة بلبنان.
وأشار التقرير النهائي إلى الاشتباه في تورط 19 مسؤولا سوريا في جريمة الاغتيال التي وقعت في فبراير/شباط الماضي، ومن بينهم المسؤولين الخمسة الذين استجوبتهم اللجنة في فيينا قبل أيام.
وأوصى ميليس الذي سيتخلى عن رئاسة لجنة التحقيق هذا الأسبوع بتمديد مهمة اللجنة لستة أشهر، الأمر الذي يتوقع أن يوافق عليه مجلس الأمن.
وذكر ميليس في تقريره أن اللجنة تلقت معلومات عن أن مسؤولا سوريا رفيعا زود مجموعات لبنانية معينة بأسلحة وذخائر ومتفجرات لاستعمالها بهدف زعزعة النظام العام في لبنان ردا على أي اتهام لسوريا بالضلوع أو بالمسؤولية عن إغتيال الحريري.
ورد رئيس لجنة التحقيق الدولية في تقريره على سعي سوريا لتقويض مصداقية التحقيق بالقول إنه استند على شهادة انتزعت بالضغط والتهديد من السوري هسام هسام الذي هرب من لبنان إلى سوريا وتراجع هناك عن أقواله أمام اللجنة.
لكن اللجنة قالت إنها لا تملك معلومات أكيدة عن إعتقال السلطات السورية عائلة هسام وأقرباءه في سوريا.
وقال ميليس في تقريره إن المعلومات الأولية تفيد بأن هسام يتلقى تعليماته من الاستخبارات السورية.
وكشف التقرير عن أن الاستخبارات السورية أحرقت كل ما لديها من وثائق تتعلق بلبنان.
وقال رئيس لجنة التحقيق في إغتيال الحريري في تقريره إن سوريا كانت بطيئة في التعاون مع التحقيق وسعت إلى عرقلته ولم تستجب لطلب بتقديم عدد من الشهود الذين طلبت اللجنة الاستماع إليهم، كما أنها لم تلتزم بقرار مجلس الأمن 1636 الذي يلزم سوريا بالتجاوب غير المشروط مع اللجنة.
وأشار ميليس إلى أن المدير العام السابق للأمن العام في لبنان جميل السيد كان يدير من مكتبه صندوقا سريا لتمويل عدد من العمليات السرية قد تكون عملية اغتيال الحريري إحداها.
وأوصى ميليس في تقريره تمديد فترة عمل اللجنة ستة أشهر أخرى وتوسيع صلاحياتها، قائلا إن على سوريا أن تجري تحقيقها المحترف الخاص في هذا الموضوع.
هذا وأفادت مصادر إسرائيلية أن الأمم المتحدة قد تستخدم تقرير ميليس للضغط على سوريا لمنعها من التدخل في الشؤون اللبنانية.
ولفتت هذه المصادر إلى أن التقرير قد يضعف حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
مراسل "العالم الآن" يوني بن مناحيم في القدس وافانا بالتفاصيل:
XS
SM
MD
LG