Accessibility links

أعمال الشغب ضد الجاليات من أصول عربية في أستراليا تستمر لليوم الثالث


اعتقلت شرطة مكافحة الشغب في أستراليا عشرات الشبان الذين اشتركوا في أعمال العنف التي شهدتها منطقة كرونولا في ضواحي سيدني. واستمرت تلك الأعمال لليوم الثالث على التوالي إذ قام عدد من المواطنين الأستراليين باستهداف جاليات من أصول عربية وتحديدا لبنانية في المنطقة، في حوادث لم تشهد المنطقة مثيلا لها من قبل.
واتخذت الشرطة إجراءات مشددة جديدة ومنحت أفرادها سلطات تفتيش الأشخاص والسيارات بل ومصادرتها وإغلاق مناطق كاملة وحظر تناول الخمور في بعضها منعا لتصاعد التوتر. وقال موريس ليما، رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز:
"إن ما شهدناه من عنف مساء الأحد هو عمل مرفوض تماما وسنتخذ الإجراءات المتشددة الكفيلة بمنع حدوثه، وردنا على من تجاهلوا رسالتنا أنه لن يكون بإمكانكم السيطرة على شوارعنا ولن نبدى أي تسامح تجاه من يثير الشغب."

من جانبه أكد رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد أنه لن يقبل بالتمييز العنصري في بلاده واصفا الأحداث بأنها تدعو للاشمئزاز.
وأشار هاورد إلى أن بلاده تمكنت خلال الأربعين سنة الماضية من استقطاب ملايين الناس من مختلف أنحاء العالم.

في السياق ذاته قال رئيس المجلس الأسترالي العربي رولند جبور إن الأستراليين العرب يتعايشون مع الأستراليين في ظل ظروف صعبة، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة قد تزيد من توتر الأوضاع.
كما أدان الزعماء المسيحيون الأحداث وأكدوا أن لا مكان للعنف العنصري في بلادهم، ودعوا إلى نبذ التطرف من أي جهة كانت وعدم تكرار مثل تلك الأعمال.

وكان حوالي خمسة آلاف من الأستراليين البيض قد هاجموا يوم الأحد أشخاصا ظنا منهم أنهم من أصول شرق أوسطية انتقاما لاعتداء شبان يعتقد أنهم من أصل لبناني في وقت سابق من الأسبوع الماضي على حارسي إنقاذ في أحد الشواطئ.

وأدت الاشتباكات إلى إصابة 31 شخصا بجروح فيما اعتقلت الشرطة 16 شخصا من مثيري الشغب.

يشار إلى أن آخر إحصاء سكاني أجري عام 2001 قد أظهر أن حوالي ربع الأستراليين البالغ عددهم 20 مليون نسمة ولدوا خارج أستراليا.
XS
SM
MD
LG