Accessibility links

logo-print

ميليس: علاقة لجنة التحقيق بالسلطات السورية شابتها بعض الخلافات


أعربت الولايات المتحدة عن اقتناعها بمواصلة الضغط على سوريا لتتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وفقا لقرار مجلس الأمن 1636 وعن تأييد واشنطن لطلبي الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي وتوسيع صلاحية لجنة التحقيق المستقلة.
فقد قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون إن أمام المجلس ثلاث قضايا أساسية عليه أن يبتها.
القضية الأولى هي تلبية مطلب لبنان تشكيل محكمة ذات طابع دولي.
والقضية الثانية هي مساعدة طلب لبنان على تحقيق رغبته في توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية لتشمل التفجيرات الإرهابية الأخرى التي حصلت في الفترة الأخيرة.
أما عن القضية الثالثة، فقال بولتون: "هي إيجاد طريقة لإبقاء الضغط على الحكومة السورية للوفاء بما يتوجب عليها من الامتثال الكامل لعمل لجنة التحقيق الدولية، وهذا ما لم تفعله سوريا حتى الآن."
ونفى بولتون أن تكون واشنطن قد تراجعت عن موقفها من سوريا جراء عدم تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال بولتون إنه اجتمع مع رئيس لجنة التحقيق ونقل ما سمعه منه إلى واشنطن التي تدرس كل الخيارات المتاحة أمامها لإبقاء الضغط الدولي على سوريا.
وأضاف بولتون: "لا تنازل من الولايات المتحدة على الإطلاق من أن سوريا لن تتمكن من الإفلات من مغبة عرقلتها التحقيق ولن تستطيع تغطية أعمال المسؤولين الكبار فيها ولن تتمكن من التملص من نتائج أعمالها."
ويذكر أن القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري قد أشاد بالتعاون الذي لقيه من الحكومة اللبنانية.
وقال في جلسة عقدها مجلس الأمن للاستماع إلى ملخص عن تقريره إن تحقيقات اللجنة على المسار اللبناني تكاد تكتمل.
وأضاف: "على المسار اللبناني تمكنت اللجنة من حل معظم العراقيل بفضل تعاون الحكومة اللبنانية واستعدادها للمساعدة وتسهيل عمل اللجنة بكل الوسائل الممكنة."
وأشار ميليس إلى ارتفاع المعنويات في لبنان بعد توقيف الرؤساء السابقين للأجهزة الأمنية اللبنانية واستجواب خمسة مسؤولين أمنيين سوريين في فيينا.
وطالب ميليس الحكومة السورية بتعاون أكبر، وقال: "إن علاقة لجنة التحقيق بالسلطات السورية شابتها إشارات خلافية. ولم يكن معروفا في كل الأوقات من هو محاور اللجنة من الجانب السوري. وهذا ما سبب ارتباكات وتأخيرات."
ومن جهة أخرى، شكر القائم بالأعمال اللبناني لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف القاضي ميليس على الجهود التي بذلها في كشف جريمة الاغتيال مذكرا بطلب لبنان توسيع مهتم اللجنة للتحقيق في سلسلة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت سياسيين وصحافيين لبنانيين.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة علنية استمع فيها إلى ملخص لتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس والقائم بأعمال المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف والمندوب السوري فيصل المقداد.
هذا وأعلنت الحكومة السورية رفضها لما تضمنه التقرير النهائي الذي قدمه ميليس إلى مجلس الأمن الدولي عن تعاون سوريا البطيء مع عملية التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
وندد المندوب السوري فيصل المقداد بجرائم الاغتيال التي يشهدها لبنان وقال إن المقصود منها هو زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد المقداد خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي استعداد الحكومة السورية بالتعاون الكامل وبشكل مستمر مع لجنة التحقيق، منتقدا ما تضمنه تقرير ميليس من أنها لم تتعاون بالشكل اللازم.
وقال المقداد إن لجنة التحقيق الدولية لم تلتزم بمبدأ السرية في تحقيقاتها وكانت هناك تسريبات إلى وسائل الإعلام بشكل مستمر إضافة إلى أن التحقيقات مع المسؤولين السوريين في فيينا لم تحترم المعاير الدولية لحقوق الإنسان خلال التحقيقات الجنائية.
هذا ومن المنتظر أن يبدأ اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى جولة في كل من لبنان وسوريا لبحث نتائج التحقيق الدولي في عملية اغتيال رفيق الحريري.
XS
SM
MD
LG