Accessibility links

logo-print

رايس تدافع عن إستراتيجية بوش للانتصار في الحرب على الإرهاب في العراق


دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عن إستراتيجية الرئيس بوش للانتصار في الحرب على الإرهاب في العراق وعن رفضه تحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.
وقالت رايس في خطاب ألقته في مؤسسة التراث الأميركية إن الانسحاب من العراق قبل إكمال المهمة هو تحقيق لرغبات الإرهابيين.
وأضافت رايس: "إذا إنسحبنا فورا من العراق نكون قد تركنا القوى الديموقراطية في العراق وهي في أمس الحاجة للمساعدة، وشددنا من عضد كل إرهابي في الشرق الأوسط، ونكون قد دمرنا كل فرصة لشعوب هذه المنطقة لبناء مستقبل مشرق ومفعم بالأمل، وأهم من كل ذلك، نكون قد عرضنا أمن الولايات المتحدة لخطر أكبر".
وأشادت رايس بالعملية الديموقراطية في العراق، وقالت: "في جميع أنحاء العراق يشارك اليوم ممثلون عن أكثر من 300 حزب سياسي في مسيرات وحملات انتخابية تلفزيونية ويعلقون ملصقات وهم يعملون على نقل قضيتهم إلى الشعب العراقي طالبين موافقته".
وأضافت رايس أن العديد من الأميركيين يسألون عن دور الولايات المتحدة في العراق، مشيرة إلى أن الرئيس بوش عمل على توضيح ذلك الدور خلال الأسبوعين الأخيرين لافتا النظر إلى طبيعة العدو الذي تواجهه القوات الأميركية في العراق ومؤكدا أن الفشل لا يعتبر خيارا.
وأضافت رايس: "العدو في العراق هو مجموعة من الرافضين والصداميين والإرهابيين. الرافضون يفتقدون الوضع غير العادل الذي خسروه، إلا أننا نعتقد أن بالإمكان إقناع بعض منهم بالاشتراك في عراق ديموقراطي قوي بما يكفي لحماية حقوق الأقلية. والصداميون مخلصون للنظام السابق ويعتقدون أن بإمكانهم استرجاع السلطة من خلال إثارة المشاعر غير الديموقراطية. ولكن عندما يصبح الشعب العراقي قادرا على الدفاع عن ديموقراطيته، نعتقد حينها أنه بالإمكان تهميشهم. أما العدو الأخير الذي نواجهه فيتمثل بالإرهابيين الذين يعتبر عددهم صغيرا إلا إنهم دمويون وتدفعهم عقيدة الكراهية على نطاق عالمي والتي تغذي تنظيم القاعدة، وهم لا يتوقفون عند حد معين لجعل العراق مركزا لإمبراطورية شاملة تضم العالم الإسلامي بكامله."
وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية إلى أنه إذا انسحبت الولايات المتحدة الآن من العراق فإنها ستعطي للإرهابيين ما يريدونه وهو التخلي عن العراق الديموقراطي في وقت هو في اشد الحاجة للولايات المتحدة، كما ستشجع كل عدو للحرية في الشرق الأوسط وستدمر أية فرصة لدى شعوب هذه المنطقة لبناء مستقبل مفعم بالأمل والحرية وتجعل الولايات المتحدة أكثر عرضة للهجوم.
وأضافت رايس أن ترك الأجيال المقبلة في الشرق الأوسط لتصبح عرضة للإرهاب سيؤدي إلى الحكم على الأجيال الأميركية المقبلة بالخوف وعدم الأمان .
وأكدت رايس أن الرئيس بوش تعهد بأن الولايات المتحدة لن تتراجع عن خوض المعركة وتحقيق النصر فيها.
على صعيد آخر، توقع منسق وزارة الخارجية الأميركية في العراق جيمس جيفري مشاركة كثيفة في الانتخابات البرلمانية العراقية التي ستجرى هذا الأسبوع، مؤكدا حدوث تراجع كبير في أعمال العنف خلال الأيام التي تسبق الانتخابات.
ونفى جيفري في حديث ألقاه في مركز الصحافة الأجنبية في واشنطن المخاوف من أن تبتعد الأقلية السنية عن الانتخابات، معربا عن إعتقاده بأن المشاركة ستكون عالية جدا من قبل كل الجماعات في البلاد.
وعن موضوع إنسحاب القوات الأميركية من العراق، أكد جيفري أن القوات الأميركية ستنسحب إذا طلب منها ذلك، إلا أنه أشار إلى أن البيت الأبيض لا يتوقع أن تطلب الحكومة العراقية الجديدة إنسحاب القوات الأميركية في أي وقت في المستقبل القريب.
ونوه منسق وزارة الخارجية الأميركية في العراق إلى أن العراقيين بمن فيهم السنة أكدوا أن القوات الأميركية يجب أن لا تنسحب إلا إذا كانت القوات العراقية قادرة على تولي مسؤولية الوضع الأمني في البلاد.
من جهة أخرى، صرح عضو بارز في مجلس الشيوخ الأميركي بأنه على الرغم من أن الانتخابات العامة العراقية ستجرى يوم الخميس القادم غير أنه من المحتمل ألا يتم تشكيل حكومة عراقية فاعلة حتى شهر أبريل/نيسان المقبل.
وجاءت تصريحات السيناتور الجمهوري ريتشارد لوغر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عقب جلسة إستماع عقدها البيت الأبيض بشأن الانتخابات العراقية.
وقال لوغر إن الجلسة ركزت على أن عملية تشكيل حكومة عراقية قادرة على تولي مهامها قد تستغرق بضعة أشهر بسبب تعدد الأحزاب السياسية واختلاف مصالحها والمفاوضات بشأن اختيار الوزراء، لذا فإن تشكيل حكومة منبثقة عن الجمعية الوطنية العراقية لن يحدث على الفور.
ويذكر أن جلسة الإستماع التي عقدت في البيت الأبيض حضرها الرئيس بوش ونائبه ديك تشيني ووزيرة الخارجية كونداليسا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وعدد من الأعضاء الجمهوريين البارزين في مجلس الشيوخ.
وقد أطلع خلالها كل من السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد وقائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال جورج كيسي الحاضرين على مستقبل العملية الانتخابية في العراق.
XS
SM
MD
LG