Accessibility links

logo-print

فرنسا تقترح مشروع قرار لتمديد مهمة لجنة التحقيق في إغتيال الحريري


وزعت فرنسا على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في إغتيال الحريري ستة أشهر أخرى.
وينص مشروع القرار على توسيع صلاحيات اللجنة لتشمل عمليات اغتيالات أخرى جرت مؤخرا في لبنان.
ويأخذ مشروع القرار الذي وزعته فرنسا بعين الاعتبار طلب الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة الأشخاص المتهمين بقتل الحريري كما يكلف مشروع القرار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مساعدة الحكومة اللبنانية على تحديد طبيعة المساعدة الدولية الضرورية في هذا المجال.
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن اقتناعها بمواصلة الضغط على سوريا لتتعاون مع لجنة التحقيق الدولية وفقا لقرار مجلس الأمن 1636 وعن تأييدها لطلبي الحكومة اللبنانية إنشاء محكمة ذات طابع دولي وتوسيع صلاحية لجنة التحقيق المستقلة.
فقد قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون إن أمام المجلس ثلاث قضايا أساسية عليه أن يبت فيها.
القضية الأولى هي تلبية طلب لبنان تشكيل محكمة ذات طابع دولي.
والقضية الثانية هي مساعدة طلب لبنان على تحقيق رغبته في توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية لتشمل التفجيرات الإرهابية الأخرى التي وقعت في لبنان في الآونة الأخيرة.
أما عن القضية الثالثة، قال بولتون: "هي إيجاد طريقة لمواصلة الضغط على الحكومة السورية للوفاء بما يتوجب عليها من الامتثال الكامل لعمل لجنة التحقيق الدولية، وهذا ما لم تفعله سوريا حتى الآن."
ونفى بولتون أن تكون واشنطن قد تراجعت عن موقفها من سوريا جراء عدم تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وقال بولتون إنه إجتمع مع رئيس لجنة التحقيق ونقل ما سمعه منه إلى واشنطن التي تدرس كل الخيارات المتاحة أمامها لإبقاء الضغط الدولي على سوريا.
وأضاف بولتون: "لا تنازل من الولايات المتحدة على الإطلاق حيال أن تتمكن سوريا من الإفلات من مغبة عرقلتها التحقيق ولن تستطيع تغطية أعمال المسؤولين الكبار فيها ولن تتمكن من التملص من نتائج أعمالها."
ويذكر أن القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري قد أشاد بالتعاون الذي لقيه من الحكومة اللبنانية.
وقال في جلسة عقدها مجلس الأمن للاستماع إلى ملخص عن تقريره إن تحقيقات اللجنة على المسار اللبناني تكاد تكتمل.
وأضاف: "على المسار اللبناني تمكنت اللجنة من حل معظم العراقيل بفضل تعاون الحكومة اللبنانية واستعدادها للمساعدة وتسهيل عمل اللجنة بكل الوسائل الممكنة."
وأشار ميليس إلى ارتفاع المعنويات في لبنان بعد توقيف الرؤساء السابقين للأجهزة الأمنية اللبنانية واستجواب خمسة مسؤولين أمنيين سوريين في فيينا.
وطالب ميليس الحكومة السورية بتعاون أكبر، وقال: "إن علاقة لجنة التحقيق بالسلطات السورية شابها بعض الخلاف .هذا ولم يكن معروفا في كل الأوقات من هو محاور اللجنة من الجانب السوري. وهذا ما سبب إرتباكات وتأخيرات."
ومن جهة أخرى، شكر القائم بالأعمال اللبناني لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف القاضي ميليس على الجهود التي بذلها من أجل كشف جريمة الإغتيال مذكرا بطلب لبنان توسيع مهمة اللجنة للتحقيق في سلسلة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت سياسيين وصحافيين لبنانيين.
ويذكر أن مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة علنية إستمع فيها إلى ملخص لتقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري القاضي الألماني ديتليف ميليس والقائم بأعمال المندوب اللبناني لدى الأمم المتحدة إبراهيم عساف والمندوب السوري فيصل المقداد.
هذا وأعلنت الحكومة السورية رفضها لما تضمنه التقرير النهائي الذي قدمه ميليس إلى مجلس الأمن الدولي عن تعاون سوريا البطيء مع عملية التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.
وندد المندوب السوري فيصل المقداد بجرائم الاغتيال التي يشهدها لبنان وقال إن المقصود منها هو زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد المقداد خلال الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس الأمن الدولي استعداد الحكومة السورية للتعاون الكامل وبشكل مستمر مع لجنة التحقيق، منتقدا ما تضمنه تقرير ميليس من أنها لم تتعاون بالشكل اللازم.
وقال المقداد إن لجنة التحقيق الدولية لم تلتزم بمبدأ السرية في تحقيقاتها وكانت هناك تسريبات إلى وسائل الإعلام بشكل مستمر إضافة إلى أن التحقيقات مع المسؤولين السوريين في فيينا لم تحترم المعاير الدولية لحقوق الإنسان خلال التحقيقات الجنائية.
هذا ومن المنتظر أن يبدأ اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى جولة يزور خلالها لبنان وسوريا لبحث نتائج التحقيق الدولي في عملية اغتيال رفيق الحريري.
XS
SM
MD
LG